٩٣ - قال البخاري ﵀ (ج١١ ص٢٣٩): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا أبوصفوان عبد الله بن سعيد أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لا يزال قلب الكبير شابًّا في اثنتين: في حبّ الدّنيا، وطول الأمل».
قال ليث: عن يونس -وابن وهب عن يونس- عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد وأبوسلمة.
٩٤ - حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان: حبّ المال، وطول العمر».
رواه شعبة عن قتادة.
قال البخاري ﵀ (ج١١ ص٢٥٢): باب ما يتّقى من فتنة المال، وقول الله تعالى: ﴿إنّما أموالكم وأولادكم فتنة (١)﴾.
٩٥ - حدثنا يحيى بن يوسف أخبرنا أبوبكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
_________________
(١) سورة التغابن، الآية: ١٥.
[ ٢٦٢ ]
«تعس عبد الدّينار، والدّرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض».
٩٦ - حدثنا أبوعاصم عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت ابن عباس ﵁ يقول: سمعت النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لو كان لابن آدم واديان من مال، لابتغى ثالثًا، ولا يملا جوف ابن آدم إلا التّراب، ويتوب الله على من تاب».
حدثني محمد أخبرنا مخلد أخبرنا ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لو أنّ لابن آدم ملْء واد مالًا، لأحبّ أنّ له إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التّراب، ويتوب الله على من تاب».
قال ابن عبّاس: فلا أدري من القرآن هو أم لا؟ قال: وسمعت ابن الزّبير يقول ذلك على المنبر.
٩٧ - حدثنا أبونعيم حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عباس بن سهل بن سعد قال: سمعت ابن الزّبير على المنبر بمكّة في خطبته يقول: يا أيّها النّاس إنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «لو أنّ ابن آدم أعطي واديًا ملآن من ذهب، أحبّ إليه ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا، أحبّ إليه ثالثًا، ولا يسدّ جوف ابن آدم إلا التّراب، ويتوب الله على من تاب».
٩٨ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لو أنّ لابن آدم واديًا من ذهب، أحبّ أن يكون له واديان، ولن يملا فاه إلا
[ ٢٦٣ ]
التّراب، ويتوب الله على من تاب».
وقال لنا أبوالوليد: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أبيّ قال: كنّا نرى هذا من القرآن حتّى نزلت: ﴿ألهاكم التّكاثر (١)﴾
قال البخاري ﵀ (ج٣ ص٣٣٧) باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة ولا إشراف نفس، ﴿وفي أموالهم حقّ للسّائل والمحروم﴾.
٩٩ - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن الزهري عن سالم أنّ عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت عمر يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أفقر إليه منّي. فقال: «خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك».
١٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ ص٢٢٠): ثنا عبد الله بن يزيد ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني أبوالأسود عن بكير بن عبد الله عن بسر بن سعيد عن خالد بن عدي الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله، ولا يردّه، فإنّما هو رزق ساقه الله ﷿ إليه».
هذا حديث صحيح، وأبوالأسود هو محمد بن عبد الرحمن الملقب بيتيم عروة. الحديث أخرجه أبويعلى (ج٢ ص٢٢٦).
قال البخاري ﵀ (ج٣ ص٣٣٨): باب من سأل النّاس تكثّرًا.
_________________
(١) سورة التكاثر، الآية: ١. سورة الذاريات، الآية:١٩.
[ ٢٦٤ ]
١٠١ - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر قال: سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر سمعت عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما يزال الرّجل يسأل النّاس، حتّى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم، وقال: إنّ الشّمس تدنو يوم القيامة حتّى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثمّ بموسى، ثمّ بمحمّد» صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وزاد عبد الله: حدثني الليث حدثني ابن أبي جعفر: «فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتّى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا، يحمده أهل الجمع كلّهم».
وقال معلى: حدثنا وهيب، عن النعمان بن راشد عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري عن حمزة سمع ابن عمر ﵄ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسألة.
قال البخاري ﵀ (ج٣ ص٣٣٥): باب الاستعفاف عن المسألة.
١٠٢ - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عطاء ابن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنّ ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم، حتّى نفد ما عنده، فقال: «ما يكون عندي من خير فلن أدّخره عنكم، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبّر يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصّبر».
١٠٣ - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج
[ ٢٦٥ ]
عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «والّذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره، خير له من أن يأتي رجلًا فيسأله أعطاه أو منعه».
١٠٤ - حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا هشام عن أبيه عن الزبير بن العوام ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لأنْ يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها، فيكفّ الله بها وجهه، خير له من أن يسأل النّاس، أعطوه أو منعوه».
١٠٥ - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري عن عروة ابن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام ﵁ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأعطاني، ثمّ سألته فأعطاني، ثمّ سألته فأعطاني، ثمّ قال: «ياحكيم، إنّ هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالّذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السّفلى»، قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والّذي بعثك بالحقّ لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا، حتّى أفارق الدّنيا، فكان أبوبكر ﵁ يدعو حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه، ثمّ إنّ عمر ﵁ دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إنّي أشهدكم يامعشر المسلمين على حكيم أنّي أعرض عليه حقّه من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدًا من النّاس بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، حتّى توفّي.
[ ٢٦٦ ]