اتَّفقُوا أَنه لَا يحرق رجل من لم يغل وَسمع النداء للصَّلَاة وَهُوَ لَا عذر لَهُ فَأجَاب وأتاها وَاخْتلفُوا فِي حرق رجل من فعل أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ
وَاتَّفَقُوا على أَن الدِّيَة على أهل الْبَادِيَة مائَة من الإبل فِي نفس الْحر الْمُسلم الْمَقْتُول خطأ لَا أَكثر وَلَا أقل وَأَن فِي نفس الْحرَّة الْمسلمَة المقتولة مِنْهُم خمسين من الإبل كل ذَلِك مَا لم يكن الْمَقْتُول أَو المقتولة ذَوي رحم أَو فِي الْحرم أَو فِي الْأَشْهر الْحرم
وَاتَّفَقُوا أَنه لَا تكون كلهَا بَنَات مَخَاض وَلَا كلهَا بنى مَخَاض وَلَا كلهَا بَنَات لبون وَلَا كلهَا حقاقا وَلَا كلهَا جذاعا وَلَا كلهاذكورا وَلَا كلهَا اناثا
وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يُجزئ فِيهَا فصيل أقل من بنت مَخَاض أَو ابْن مَخَاض
وَاتَّفَقُوا أَن الْقَتْل يكون عمدا وَيكون خطأ وَاخْتلفُوا فِي عمد الْخَطَأ
وَاتَّفَقُوا أَن الدِّيَة لَا تكون من غير الإبل وَالدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَالْبَقر وَالْغنم وَالطَّعَام وَالْحلَل
وَاخْتلفُوا فِي ديات أهل الْبَادِيَة بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ
وَاتَّفَقُوا انه ان قصد قتل انسان فَيُصِيب انسانا لم يَقْصِدهُ بِمَا يمات من مثله يكون خطأ
وَاتَّفَقُوا ان على الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ قَاتل الْمُسلم خطأ الْكَفَّارَة
[ ١٤٠ ]
وَاتَّفَقُوا ان الْكَفَّارَة عتق رَقَبَة مُؤمنَة لمن قدر عليهاولا بُد
وَاتَّفَقُوا انه ان عجز عَنْهَا صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين
وَاتَّفَقُوا انه ان صامها كماذكرنا فِي الظِّهَار فقد أدّى ماعليه
وَاتَّفَقُوا أَن الرَّقَبَة فِي ذَلِك لَا تُجزئ الا مُؤمنَة
وَاتَّفَقُوا انها ان كَانَت سليمَة فتية بَالِغَة عَاقِلَة لَيست أم ولد وَلَا مُكَاتبَة وَلَا مُدبرَة وَلَا من يعْتق بِحكم وَلَا من يعْتق بِالْملكِ وَلَا من بَعْضهَا حر أَنَّهَا لَا تُجزئ وَالْمَرْأَة كَالرّجلِ فِي كل مَا قُلْنَا فِي وجوب التَّكْفِير بِهِ
وَاتَّفَقُوا أَنه لَا قَود على قَاتل الْخَطَأ
وَاتَّفَقُوا على وجوب الدِّيَة فِي الْمُسلمين الْأَحْرَار خَاصَّة فِي مثل الْخَطَأ اذاكان الْقَاتِل لَهُ عَاقِلَة وَقَامَت بِالْقَتْلِ بَيِّنَة عدل
وَاخْتلفُوا على الْقَاتِل فِي مَاله أم على الْعَاقِلَة وَمن هِيَ الْعَاقِلَة
وَاتَّفَقُوا أَن الدِّيَة من يَرث مِنْهَا فانه يَرث من المَال
وَاخْتلفُوا فِي الذِّمِّيّ وَالْعَبْد أعليهما دِيَة أم لَا وَاخْتلفُوا فِي الذِّمِّيّ كَفَّارَة أم لَا
وَاخْتلف الموجبون لدية الذِّمِّيّ فِي مقدارها أَيْضا مابين ثُلثي عشر دِيَة الْمُسلم إلى دِيَة كَامِلَة
وَاتَّفَقُوا أَن فِي نفس العَبْد إذا أَصَابَهَا الْحر الْعَاقِل الْبَالِغ الْمُسلم قِيمَته مَا لم يبلغ دِيَة حر على اخْتلَافهمْ فِي دِيَة الْحر قد روينَا عَن بعض الصَّحَابَة أَنه لَا يتَجَاوَز وإنما يغرم فِي العَبْد الْمَقْتُول أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم وروينا أَن هَذَا الْعدَد كَانَ دِيَة الْحر
وَاخْتلفُوا فِي الزَّوْج وَالزَّوْجَة والاخوة للام وَقَاتل الْخَطَأ وَقَاتل الْعمد بِحَق أَو مدافعة أَو تَأْوِيل وَهُوَ صَغِير أَو مَجْنُون أَو سَكرَان أيرثون أم لَا
وَاخْتلفُوا فِي دِيَة الْجَنِين بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ
وَاتَّفَقُوا فِيمَا أَظن أَن فِي المأمومة إذا كَانَت فِي الرَّأْس خَاصَّة وَهِي الَّتِي بلغت أم الدِّمَاغ وَفِي الْجَائِفَة وَهِي الَّتِي بلغت حشْوَة الْجوف وَلم تفتقها ثلث دِيَة الْمُسلم الْحر
[ ١٤١ ]
إذا جنى عَلَيْهِ بَالغ عَاقل حر خطأ وَكَانَت لَهُ عَاقِلَة وَقَامَت بذلك بَيِّنَة
وَاتَّفَقُوا أَن الصَّبِي الَّذِي لَا يعقل مَا يفعل لصغره لَا يقْتَصّ مِنْهُ
وَاخْتلفُوا فِي السَّكْرَان وَفِي الْمُكْره
وَاخْتلفُوا فِي الصَّبِي الَّذِي يعقل مَا يفعل وان لم يبلغ أيقام عَلَيْهِ حد السّرقَة وَيقتل فِي الرِّدَّة أم لَا وَلَا أقطع على إجماع فِي اسقاط سَائِر الْحُدُود عَنهُ
وَاخْتلفُوا فِي الْمَجْنُون أيحد أم لَا
وَلَا أعلمهم اتَّفقُوا فِي المنقلة إذا جناها حر على حر مُسلم خطأ عشر الدِّيَة وَنصف عشرهَا إذا كَانَت فِي الرَّأْس وَكَانَ الْجَانِي لَا عَاقِلَة لَهُ وَقَامَت بذلك بَينه وَهِي الَّتِي تخرج مِنْهَا الْعِظَام
وَاخْتلفُوا فِي عمد الَّذِي لم يبلغ وَفِي عمد الْمَجْنُون فِي النَّفس وَفِي الشجاج الثَّلَاث الي ذكرنَا
وَاخْتلفُوا فِي ايجاب دِيَة فِي النَّفس إذا كَانَ لَهما عَاقِلَة أَفِي مَالهمَا وذمتهما أم على الْعَاقِلَة أم لَا شَيْء
وَاخْتلفُوا فِي عمدها فِي الشجاج الَّتِي ذكرنَا أفيها شَيْء أم لَا
وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا الشجاج الَّتِي ذكرنَا إذا كَانَت خطأ وَفِي الشجاج الَّتِي ذكرنَا وَغَيرهَا إذا كَانَت عمدا وَفِي جِنَايَة العَبْد والامة وَالْمكَاتب وَأم الْوَلَد وَالْجِنَايَة عَلَيْهِم وَفِي جِنَايَة كل من لَا عَاقِلَة لَهُ فِي النَّفس فَمَا دونهَا خطأ وَفِيمَا دون النَّفس عمدا بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ
وَاخْتلفُوا فِيمَا حدث من فعل الْمَرْء من غير مُبَاشرَة لَهُ أَي شَيْء كَانَ أيجب فِي ذَلِك حكم أم لَا
وَاخْتلفُوا فِي أَسْنَان الْحر الْمُسلم السليمة الَّتِي قد نَبتَت لَهُ بعد قلعهَا فِي الصِّبَا إذا أُصِيبَت خطأ وَكَانَ الْمُصِيب لَهُ عَاقِلَة نصف عشر الدِّيَة لَا أَكثر فِي كل شَيْء مِنْهَا إذا لم يكن أسود وَلَا متأكلا ولاناقصا وَأُصِيب السن كُله وَهِي اثناعشر سنا أَربع ثنايا وَأَرْبع رباعيات وَأَرْبع أَنْيَاب
وَاتَّفَقُوا أَن بَاقِي الأضراس من الرجل الْحر وَهِي عشرُون أَولهَا الضواحك
[ ١٤٢ ]
وَآخِرهَا النواجذ ووسائطها الطواحن فِي كل ضرس سليم كَمَا ذكرنَا إذا أُصِيب كُله خطأ وَكَانَ الْمُصِيب لَهُ عَاقِلَة بَعِيرًا بَعِيرًا
وَاخْتلفُوا فِي أَكثر من ذَلِك إلى تَمام نصف عشر الدِّيَة
وَاتَّفَقُوا أَن فِي ابهام الْحر الْمُسلم إذا أُصِيبَت كلهَا خطأ وَهُوَ رجل عشر الدِّيَة
وَاخْتلفُوا فِي زِيَادَة نصف عشر الدِّيَة على ذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن فِي السبابَة كلهَا إذا أُصِيبَت كَذَلِك أَيْضا عشر الدِّيَة لَا أقل وَلَا أَكثر
وَاتَّفَقُوا أَن فِي الْوُسْطَى كلهَا تِسْعَة اعشار الدِّيَة فَقَط
وَاتَّفَقُوا ان فِي الْخِنْصر كلهَا نصف عشر الدِّيَة
وَاخْتلفُوا فِي أَكثر إلى تَمام عشر الدِّيَة فَقَط
وَاتَّفَقُوا أَن كل مَا ذكرنَا من الرجل فَفِيهِ من الْمَرْأَة نصف الدِّيَة
وَاخْتلفُوا فِي مساواتها لَهُ إلى ثلث الدِّيَة فَقَط
وَلم يتفقوا فِي الْقسَامَة على شَيْء يُمكن جمعه
وَلم يتفقوا فِي السَّاحر وَلَا فِي تَارِك الصَّلَاة على شَيْء يُمكن جمعه
وَاتَّفَقُوا أَن فِي ذهَاب نفس الْمُسلم خطأ الدِّيَة كَامِلَة وَأَن فِي ذهَاب الْبَصَر من كلتا الْعَينَيْنِ البصيرتين من الْمُسلم الدِّيَة كَامِلَة إذا ذهب خطأ وَأَن فِي ذهَاب الْعقل مِنْهُ بالْخَطَأ الدِّيَة كَامِلَة وان فِي أَصَابِع الْيَدَيْنِ الْعشْر كلهَا إذا ذهبت مِنْهُ بخطأ وَهِي كلهَا سليمَة الدِّيَة كَامِلَة وَأَن فِي أَصَابِع الرجلَيْن كَذَلِك الدِّيَة كَامِلَة وَفِي أَنفه إذا استوعب جدعا وَهُوَ سليم بخطا الدِّيَة كَامِلَة وَأَن فِي الشفتين مِنْهُ كَذَلِك الدِّيَة كَامِلَة إذا استوعبتا بخطأ وَأَن فِي جَمِيع الأسنان والأضراس مِنْهُ إذا استوعبت كلهَا وَهِي سليمَة بخطأ ثَلَاثَة أَخْمَاس الدِّيَة
[ ١٤٣ ]
وَاخْتلفُوا فِي أَزِيد إلى دِيَة كَامِلَة وَثَلَاثَة أَخْمَاس دِيَة كَامِلَة
وَاتَّفَقُوا أَن فِي اللِّسَان السَّلِيم النَّاطِق إذا استوعب كُله من الْحر الْمُسلم بخطأ الدِّيَة كَامِلَة
وَاتَّفَقُوا أَن فِي الصلب إذا كسر فتقبض وأذهب مَشْيه من الْمُسلم الْحر خطأ الدِّيَة كَامِلَة وَأَن فِي الانثيين على كل حَال إذا أصيبتا خطأ من الْحر الْمُسلم وَبَقِي الذّكر بعْدهَا أَو لم يبْق الدِّيَة كَامِلَة
وَاتَّفَقُوا أَن الدِّيات فِي كل ذَلِك تجب على من لَهُ عَاقِلَة ثمَّ اخْتلفُوا فِيهِ أَعلَى عَاقِلَته أم عَلَيْهِ
وَاخْتلفُوا فِيمَن لَا عَاقِلَة لَهُ أيلزمه شَيْء أم لَا
وَاخْتلفُوا أَيْضا فِي الْعمد من ذَلِك بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع فِيهِ
وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة يلْزمهَا من ذَلِك مَا يلْزم الرجل
وَاخْتلفُوا فِي كل ذَلِك أيلزم من لم يبلغ وَالْمَجْنُون فِي عمدهما وَفِي الْخَطَأ
وَاخْتلفُوا فِي عمدهما وَفِي خطئهما أعليهما أم على عاقلتهما
وَاتَّفَقُوا أَن فِي كل مَا قُلْنَا فِيهِ فِي الرجل دِيَة كَامِلَة أَن فِيمَا أُصِيب من ذَلِك بخطأ كَمَا ذكرنَا من الْمَرْأَة الْمسلمَة الْحرَّة نصف الدِّيَة
وَلم يتفقوا على ايجاب دِيَة كَامِلَة فِي غير مَا ذكرنَا أصلا
وَلَيْسَ فِي الإنسان زوجان من أَعْضَائِهِ الا وَقد قَالَ قوم ان فيهمَا الدِّيَة كَامِلَة حَتَّى الشّعْر واشراف الاذنين وافضاء الْمَرْأَة وميل الْوَجْه وَغير ذَلِك وَقَالَ قوم لَا شَيْء فِي كل ذَلِك الا إذا كَانَ بخطأ
وَاخْتلفُوا فِيمَا أصَاب الْمَرْء رجله خطأ أفيه ضَمَان أم دِيَة أَو غرم أم لَا شَيْء
وَاخْتلفُوا فِي اتلاف الصَّبِي والأحمق مَا لَا دَفعه إليه صَاحبه أعليهما ضَمَان أم لَا
وَاخْتلفُوا أَيْضا فِيمَا كَانَ من كل ذَلِك بعمد فَأوجب قوم الْقصاص فِي ذَلِك حَتَّى فِي الافضاء بحديدة وَمنع آخَرُونَ من الْقصاص الا فِي بعض ذَلِك وأوجبوا غرامات وَمنع مِنْهَا آخَرُونَ بِمَا لَيْسَ هَذَا الْكتاب مَكَان ذكره
[ ١٤٤ ]
وَاخْتلفُوا أيقاد الذِّمِّيّ من الْمُسلم وَالْحر من العَبْد وَالْعَبْد من الْحر وَالذكر من الْأُنْثَى والانثى من الذّكر وَالِابْن من أَبَوَيْهِ وأجداده أم لَا فِي النَّفس فَمَا دونهَا
وَاتَّفَقُوا أَن فِي عين الاعور وَسمع ذِي الاذن الصماء وَالْيَد السليمة من الاشل إذا أُصِيبَت خطأ من مُسلم حر وَكَانَ الْمُصِيب ذَا عَاقِلَة نصف الدِّيَة
وَاخْتلفُوا فِي تَمام الدِّيَة فِي كل ذَلِك
وَاخْتلفُوا فِي كل مَا ذكرنَا إذا أُصِيب وَهُوَ غير سليم أَو أُصِيب بِبَعْضِه
وَاتَّفَقُوا أَن فِي الشّفة السُّفْلى كَمَا قدمنَا ثلث الدِّيَة وَاخْتلفُوا فِي أَكثر
وَاتَّفَقُوا أَن فِي الْعليا كَذَلِك نصف الدِّيَة
وَلم يتفقوا فِي الْجِنَايَة على الْحَيَوَان بِمَا يُمكن جمعه