اتَّفقُوا أَن ضَمَان مَا لم يجب قطّ وَلَا وَجب على الْمَرْء لَا يجوز
وَاتَّفَقُوا على أَن من كَانَ لَهُ على آخر حَيّ حق وَاجِب من مَال حُدُود قد وَجب بعد فضمنه عَنهُ ضَامِن وَاحِد بِأَمْر الَّذِي عَلَيْهِ الْحق وَرَضي الْمَضْمُون لَهُ بذلك وَكَانَ الضَّامِن لَهُ غَنِيا فان ذَلِك جَائِز وللمضمون لَهُ أَن يُطَالب الضَّامِن بِمَا ضمن لَهُ
وَاخْتلفُوا فِي الضَّمَان عَن الْمَيِّت الَّذِي ترك مَالا وَفَاء بِالدّينِ الَّذِي عَلَيْهِ أَو لم يتْرك فَقَالَ قوم هُوَ جَائِز وَيُطَالب الْمَضْمُون لَهُ الضَّامِن بِمَا ضمن لَهُ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يجوز أصلا
وَاتَّفَقُوا أَن ضَمَان الْوَاحِد عَن الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدا بِمَا عَلَيْهِم من لَهُ قبلهم حق وَاجِب بعد على وَاحِد لَهُم قبله مثل ذَلِك الْحق جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن الْمُحِيل والمحال عَلَيْهِ والمحتال وَأَن الضَّامِن والمضمون لَهُ إذا كَانُوا عقلاء أحرارا رجَالًا بالغين غير مكرهين وَلَا محجورين وَلَا أحَاط الدَّين بِأَمْوَالِهِمْ فضمانهم وحوالتهم جَائِزَة كَمَا قدمنَا