اتَّفقُوا أَن بيع جَمِيع الشَّيْء الْحَاضِر الَّذِي يملكهُ بَائِعه كُله ملكا صَحِيحا أَو يملكهُ مُوكله على بَيْعه كَذَلِك وأيديهما عَلَيْهِ منطلقة وَيكون البَائِع وَالْمُشْتَرِي يعرفانه فيعرفان ماهيته وكميته وَلَيْسَ فيهمَا أعمى وَلَا مَحْجُور وَلَا أَحمَق وَلَا سَكرَان وَلَا مكره وَلَا مَرِيض وَلَا غير بَالغ وَلَا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة حِين عقدهما التبايع أَو كَانَ الامام قد سلم مِنْهَا وَلَا صبي وَلَا عبد غير مَأْذُون لَهُ فِي ذَلِك بِعَيْنِه وَلم يَقع عَنْهُمَا غش وَلَا تَدْلِيس وَلَا شَرط أصلا بِثمن لَيْسَ من جنس الْمَبِيع وَلَا أقل من قِيمَته فِي ذَلِك الْوَقْت وَلَا أَكثر وَلم يكن الْمَبِيع مُصحفا وَلَا كتاب فقه وَلَا كتابا فِيهِ شَيْء مَكْرُوه ولاجلد ميتَة وَلَا شَيْئا مِنْهَا وَلَا شَيْئا أَخذ من حَيّ حاشا الاصواف والأوبار والأشعار وَلَا شَيْئا اشْتَرَاهُ فَلم يقبضهُ على اخْتلَافهمْ فِي كَيْفيَّة الْقَبْض ولاطعاما لم يَأْكُلهُ ولاجزافا فَلم يَنْقُلهُ ولاتمرا قبل أَن يصرم وَلَا محرما ولاصليبا ولاصنما ولاكلبا ولاسنورا ولاحيوانا لاينتفع بِهِ ولانخلا ولامدبرا ولامدبرة ولاأم ولد ولاولدهما ولامن أعتق إلى أجل ولاولدهما ولامكاتبا ولامكاتبة ولاولدهما وَلَا مَرِيضا مَرضا مخوفا ولاخاملا وَلَا فِي وَقت قد تعين عَلَيْهِ فِيهِ فرض صَلَاة لَا يجوز تَأْخِيرهَا عَنهُ وَلَا محلوفا فِيهِ بِعِتْقِهِ أَو بِعتْقِهَا أَو بصدقتها ان بيعا وَلَا معتقا وَلَا مُعتقة بِصفة قد قربت وَلَا نجس الْعين ولامائع خالطته نَجَاسَة على اخْتلَافهمْ فِي النَّجَاسَات مَا هِيَ وَلَا كتابا فِيهِ علم وَلَا مَاء وَلَا كلأ وَلَا نَارا وَلَا تُرَاب مَعْدن وَلَا آلَة لَهو ولاعبدا وَجب عتقه عَلَيْهِ وَلَا أمة كَذَلِك وَلَا جانيا وَلَا عقارا مشَاعا أَو ربعا بِمَكَّة وَلَا معدنا وَلَا مشَاعا وَلَا غَائِبا وَلَا غير مُمكن الا بكلفة وَلَا صُوفًا على ظهر حيوانه وَلَا دود القز وَلَا بيصته وَلَا ذَا مخلب من الطير ولاذا نَاب من السبَاع وَلَا حَيَوَانا لَا ينْتَفع بِهِ وَلَا ضبا وَلَا قنفذا وَلَا سمسر فِيهَا حَاضر لباد وَلَا كَانَ لحكرة وَلم يَكُونَا فِي مَسْجِد وَلَا شَيْئا مِمَّا فِي المَاء غير
[ ٨٣ ]
السّمك وَلَا ضفدعا وَلَا ابْن امْرَأَة وَلَا شُعُور بنى آدم وَلَا سلْعَة مُتَلَقَّاة وَلَا صَفْقَة جمعت حَلَالا وحراما وَلَا جزَافا ومعروف الْمِقْدَار مَعًا وَلَا ولد زنا وَلَا ثَمَرَة لم يبد صَلَاحهَا وَلَا زرعا فبيعته بِمثل قِيمَته جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الضّيَاع والدور الَّتِي يعرفهَا البَائِع وَالْمُشْتَرِي بِالرُّؤْيَةِ حِين التبايع جَائِز كَمَا قدمنَا وَلَا فرق
وَاتَّفَقُوا أَن البيع كَمَا ذكرنَا وتفرقا عَن مَوضِع التبايع بأبدانهما افتراقا غَابَ كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه مغيب ترك لذَلِك الْموضع وَقد سلم البَائِع مَا بَاعَ إلى المُشْتَرِي سالما لَا عيب فِيهِ دلّس أَو لم يُدَلس وَسلم المُشْتَرِي إليه الثّمن سالما بِلَا عيب فان البيع قد تمّ
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الَّذِي لبس فِي عقله بِغَيْر السكر بَاطِل وَكَذَلِكَ ابتياعه
وَاتَّفَقُوا أَن بيع من لم يبلغ لما لم يُؤمر بِهِ وَلَا اضْطر إلى بَيْعه لقُوته بَاطِل وَأَن ابتياعه كَبَيْعِهِ فِي كل ذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْمَرْء مَالا يملك وَلم يجزه مَالِكه وَلم يكن البَائِع حَاكما وَلَا متنصفا من حق لَهُ أَو لغيره أَو مُجْتَهدا فِي مَال قد يئس من ربه فانه بَاطِل
وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة الْحرَّة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة كالرجال فِي كل مَا ذكرنَا
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الذَّهَب بِالذَّهَب بَين الْمُسلمين نَسِيئَة حرَام وَأَن بيع الْفضة بِالْفِضَّةِ نَسِيئَة حرَام
الا أَنا وجدنَا لعَلي ﵁ أَنه بَاعَ من عَمْرو بن حُرَيْث جُبَّة منسوجة بِالذَّهَب إلى أجل وَأَن عمرا أحرقها فَأخْرج مِنْهَا من الذَّهَب أَكثر مِمَّا ابتاعها بِهِ
وَوجدنَا للْمُغِيرَة المَخْزُومِي صَاحب مَالك دِينَارا وثوبا بدينارين أَحدهمَا نقد وَالْآخر نَسِيئَة جَائِز
وَأما بيع الْفضة بِالذَّهَب بَين الْمُسلمين نَسِيئَة أحرام هُوَ أم لَا فقد رُوِيَ فِيهِ عَن طَلْحَة مَا روى
[ ٨٤ ]
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْقَمْح بالقمح نَسِيئَة حرَام وَأَن بيع الشّعير بِالشَّعِيرِ كَذَلِك نَسِيئَة حرَام وَأَن بيع الْملح بالملح نَسِيئَة حرَام وَأَن بيع التَّمْر بِالتَّمْرِ كَذَلِك نَسِيئَة حرَام
وَاتَّفَقُوا أَن بيع هَذِه الْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة بَعْضهَا بِبَعْض بَين الْمُسلمين نَسِيئَة وان اخْتلفت أَنْوَاعهَا حرَام وَأَن ذَلِك كُله رَبًّا
وَاتَّفَقُوا أَن أَصْنَاف الْقَمْح كلهَا نوع وَاحِد
وَاتَّفَقُوا أَن أَصْنَاف الشّعير كلهَا صنف وَاحِد
وَاتَّفَقُوا أَن أَصْنَاف الْملح كلهَا نوع وَاحِد
وَاتَّفَقُوا أَن أَصْنَاف التَّمْر كلهَا نوع وَاحِد
وَاتَّفَقُوا أَن الابتياع بِدَنَانِير أَو دَرَاهِم حَال أَو فِي الذِّمَّة غير مَقْبُوضَة أَو بهما إلى أجل مَحْدُود بالايام أَو بِالْأَهِلَّةِ أَو السَّاعَات أَو الأعوام القمرية جَائِز مَا لم يَتَطَاوَل الْأَجَل جدا وَمَا لم يكن الْمَبِيع مِمَّا يُؤْكَل أَو يشرب فان الِاخْتِلَاف فِي جَوَاز بيع ذَلِك بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِم فِي كلا الْوَجْهَيْنِ المذكورينن
وَاتَّفَقُوا أَن الاصناف السِّتَّة الَّتِي ذكرنَا آنِفا إذا بِيعَتْ بَعْضهَا بِبَعْض وكل صنف مِنْهَا مَحْض لَا يخالطه شَيْء من غير نَوعه قل أَو كثر وَلَا مَعَه شَيْء من غير نَوعه قل أَو كثر فبيعا متماثلين الذَّهَب وَالْفِضَّة وزنا بِوَزْن وَلم يكن أحد الدَّنَانِير الموازن بهَا أَكثر عددا من الآخر وَبَاقِي الاصناف الْأَرْبَعَة كَيْلا بكيل وَكَانَ كل ذَلِك يدا بيد وبدافعا كل ذَلِك وَلم يؤخراه عَن حِين العقد طرفَة عين فقد أصابا
وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا هَذِه الصِّفَات الَّتِي ذَكرنَاهَا ووصفنا بهَا الْمَبِيع وَالْبيع اخْتِلَافا لَا سَبِيل إلى جمعه باجماع جَازَ
وَاتَّفَقُوا أَن من ابْتَاعَ شَيْئا بيعا صَحِيحا بِلَا خِيَار فَقَبضهُ باذن بَائِعه ثمَّ عرض فِيهِ عَارض مُصِيبَة فَهُوَ من مُصِيبَة المُشْتَرِي مَا لم يكن حَيَوَانا من رَقِيق أَو غَيره أَو ثمارا أَو زرعا أَو بقولا
[ ٨٥ ]
وَاتَّفَقُوا أَن مَا اصاب الرَّقِيق وَالْحَيَوَان بعد أَرْبَعَة أَيَّام من الْعُيُوب كلهَا وَمَا أَصَابَهُ بعد الْعَام وَأَيَّام الْعدة والاستبراء من جُنُون أَو جذام أَو برص فانه من المُشْتَرِي
وَاتَّفَقُوا ان الثِّمَار إذا سلمت كلهَا من الْجَائِحَة فقد صَحَّ البيع
وَاتَّفَقُوا ان مَا اصابها بعد ضم المُشْتَرِي لَهَا وازالتها عَن الشّجر وَالْأَرْض فانه مِنْهُ
وَاتَّفَقُوا ان البيع بِخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها جَائِز
وَاخْتلفُوا فِي بيع الثِّمَار بعد ظُهُورهَا وَقبل ظُهُور الطّيب فِيهَا وَقبل ظُهُورهَا أيضا على الْقطع والابد أَو التّرْك أجائز أم لَا
وَاتَّفَقُوا على أَن بيع الثَّمَرَة بعد ظُهُور الطّيب فِي أَكْثَرهَا على الْقطع جَائِز
وَاخْتلفُوا فِي جَوَازه على التّرْك
وَاتَّفَقُوا أَن بيع مَا قد ظهر من القثاء والباذنجان وَمَا قلع من البصل والكراث والجزر واللفت والجمار وكل مغيب فِي الأرض جَائِز إذا قلع المغيب من ذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْحبّ إذا صفي من السنبل وصفي من التِّبْن وَبيع التِّبْن حِينَئِذٍ جَائِز وَاخْتلفُوا فِي جَوَازه قبل ذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن البَائِع إذا تطوع للْمُشْتَرِي بترك ثَمَرَته الَّتِي نَضِجَتْ فِي شَجَره أَن ذَلِك جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن بيع كل مَاله قشر وَاحِد يفْسد إذا فَارق جَائِز فِي قشره كالبيض وَغَيره
وَاخْتلفُوا فِيمَا لَا يفْسد إذا أزيل قشره كالزرع وَأما الْجَوْز واللوز وَمَا أشبههما فكالبيض فِيمَا ذكرنَا ولافرق
وَاتَّفَقُوا أَن مَاله قشرتان كاللوز والجوز فنزعت القشرة الْعليا أَن بَيْعه حِينَئِذٍ جَائِز وَاخْتلفُوا فِيهِ قبل نَزعهَا
وَاتَّفَقُوا أَن بيع النَّوَى فِي دَاخل التَّمْر مَعَ التَّمْر جَائِز فِي جَوَاز بيع التَّمْر بِالتَّمْرِ إذا نزع نواهما أَو نوى احدهما
وَاخْتلفُوا فِي ابتياع الْحَامِل الَّتِي ظهر حملهَا وتيقن أَو لم يتَيَقَّن من النِّسَاء وَسَائِر
[ ٨٦ ]
الْحَيَوَان وَاشْتِرَاط المُشْتَرِي حملهَا لنَفسِهِ جَائِز وَيكون لَهُ حِينَئِذٍ أم لَا
وَاخْتلفُوا فِيمَن بَاعَ شَجرا فِيهِ ثَمَر ظَاهر أَو أَرضًا فيهازرع ظَاهر قد طَابَ كل ذَلِك أَو لم يطب مِنْهُ شَيْء أَو طَابَ تعضه وَلم يطب بعضه لمن الثَّمر وَالزَّرْع ان اشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاع أهوَ لَهُ أم لَا وَاخْتلفُوا فِيهِ أهوَ للْبَائِع أَو هُوَ للْمُبْتَاع ان لم يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع
وَاتَّفَقُوا أَن بيع أَحْرَار بني آدم فِي غير التَّفْلِيس لَا يجوز
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْحَيَوَان المتملك مَا لم يكن كَلْبا أَو سنورا أَو نحلا أَو مَا لَا ينْتَفع بِهِ جَائِز
وَاخْتلفُوا فِيمَن بَاعَ ثَمَر نَخْلَة أَو اسْتثْنى مكيلة أَو عددا أَو ثَمَر نَخْلَة أَو نخل بِعَينهَا أجائز ذَلِك أم لَا روينَا عَن ابْن عمر كَرَاهِيَة اسْتثِْنَاء ثَمَر نخل بِعَيْنِه
وَاتَّفَقُوا أَن من بَاعَ نَقْدا أَو أشهد بِبَيِّنَة عدل كَمَا قدمنَا أَو بَاعَ أَو أقْرض إلى أجل وَأشْهد كَذَلِك وَكتب بذلك وَثِيقَة أَنه قد أدّى مَا عَلَيْهِ
وَاتَّفَقُوا أَنه ان بَاعَ أَو أقْرض إلى أجل أَو نَقْدا وَلم يشْهد وَلَا كتب ان البيع وَالْقَرْض صَحِيحَانِ
وإنما اخْتلفُوا أيعصي بترك الْكتب والاشهاد أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن الابتياع بِدَنَانِير أَو دَرَاهِم أَو أَعْيَان عرُوض محْضر كل ذَلِك يدا بيد إذا كَانَ الثّمن من غير جنس الْمَبِيع جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن من اشْترى شَيْئا وَلم يبين لَهُ البَائِع بِعَيْب فِيهِ وَلَا اشْترط المُشْتَرِي سَلَامَته وَلَا أشْتَرط ألاخلابة وَلَا بيع مِنْهُ بِبَرَاءَة فَوجدَ فِيهِ عَيْبا كَانَ بِهِ عِنْد البَائِع وَكَانَ ذَلِك الْعَيْب يُمكن البَائِع عمله وَكَانَ يحط من الْعَمَل حطا لَا يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ فِي مثل ذَلِك الْمَبِيع فِي مثل ذَلِك الْوَقْت نعني وَقت عقد البيع وَلم تتْلف عين الْمَبِيع وَلَا بَعْضهَا وَلَا تغير اسْمه وَلَا تغير سوقه وَلَا خرج عَن ملك المُشْتَرِي كُله وَلَا بعضة وَلَا أحدث المُشْتَرِي فِيهِ شَيْئا وَلَا وطأ وَلَا غَيره وَلَا ارْتَفع ذَلِك الْعَيْب
[ ٨٧ ]
وَكَانَ المُشْتَرِي قد نقد فِيهِ جَمِيع الثّمن فان للْمُشْتَرِي أَن يردهُ وَيَأْخُذ مَا أعْطى من الثّمن وَأَن لَهُ أَن يمسِكهُ ان أحب
وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا كل من ذكرنَا بِمَا لَا سَبِيل إِلَى ضم إجماع جَازَ فيهم
وَاخْتلفُوا هَل الْغلَّة الْمَأْخُوذَة مِمَّا ذكرنَا للْمُشْتَرِي رد أَو أمسك أم يردهَا مَعَ مَا رد
وَاتَّفَقُوا أَنه إذا بَين لَهُ البَائِع بِعَيْب فِيهِ وحد مِقْدَاره وَوَقفه عَلَيْهِ ان كَانَ فِي جسم الْمَبِيع فَرضِي بذلك المُشْتَرِي أَنه قد لزمَه وَلَا رد لَهُ بذلك الْعَيْب
وَاتَّفَقُوا أَن كل شَرط وَقع بعد تَمام البيع فانه لَا يضر البيع شَيْئا
وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز الشَّرْط وبطلانه وَفِي البيع إذا اشْترط الشَّرْط قبله أَو مَعَه أَيجوزُ البيع أم يبطل
وَاخْتلفُوا فِي بيع الأَرْض وفيهَا خضراوات مغيبة وَاشْترط المُشْتَرِي تِلْكَ الخضراوات لنَفسِهِ أجائز أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يشترطها فانها للْبَائِع
وَاتَّفَقُوا أَن من أقَال بعد الْقَبْض بِلَا زِيَادَة يَأْخُذهَا وَلَا حطيطة يحطهَا أَن ذَلِك جَائِز
وَاخْتلفُوا فِي بيع اللَّبُون من الْحَيَوَان وَاشْترط المُشْتَرِي اللَّبن الَّذِي فِي ضرْعهَا أجائز أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن بيع العَبْد وَالْأمة وَلَهُمَا مَال وَاشْترط المُشْتَرِي مَا لَهما وَكَانَ المَال مَعْرُوف الْقدر عِنْد البَائِع وَالْمُشْتَرِي وَلم يكن فِيهِ مَا يَقع فِيهِ رَبًّا فِي البيع فَذَلِك جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يشْتَرط المُشْتَرِي فانه للْبَائِع حاشا مَا عَلَيْهَا من اللبَاس وَمَا زينت بِهِ الْجَارِيَة فَالْخِلَاف فِيهِ مَوْجُود رُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه للْمُشْتَرِي كُله الا أَن يَشْتَرِطه البَائِع وَهُوَ قَول الْحسن الْبَصْرِيّ وَالنَّخَعِيّ وَأوجب مَالك على البَائِع كسْوَة مَا وكل مَا ذكرنَا فِي هَذَا الْكتاب من الِاشْتِرَاط فانهم اخْتلفُوا أَن ذَلِك الِاشْتِرَاط يكون بِحكم البيع أم لَا وَهل نَكُون للْمُشْتَرِي حِصَّة من الثّمن أم لَا اخْتِلَافا لَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ فِيهِ
وَاتَّفَقُوا أَن من أشرك أَو ولى على حكم ابْتِدَاء البيع فقد أصَاب
[ ٨٨ ]
وَاتَّفَقُوا أَن البيع لَا يجوز الا بِثمن
وَاتَّفَقُوا أَن البيع الصَّحِيح إذا سلم من النجش جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن البيع الصَّحِيح إذا وَقع فِي غير الْمَسْجِد جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْحَاضِر للحاضر والبادي للبادي جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن البيع الصَّحِيح إذا وَقع فِي الْأَسْوَاق وعَلى سَبِيل التلقي فَهُوَ جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن الحكرة الْمضرَّة بِالنَّاسِ غير جَائِزَة
وَاتَّفَقُوا أَن العَبْد الْعَاقِل الْبَالِغ الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة جَائِز لَهُ أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي فِيمَا أذن لَهُ فِيهِ مَوْلَاهُ
وَاتَّفَقُوا أَن للسَّيِّد أَن يبتزع مَال عَبده وَأمته اللَّذين لَهُ بيعهمَا
وَاتَّفَقُوا ان الرِّبَا حرَام
وَاخْتلفُوا فِي بيعَتَيْنِ فِي بيعَة
وَاخْتلفُوا فِي بيع الْغرَر وَفِي بيع الشَّيْء الْمَغْصُوب والآبق والشارد أَي شَيْء كَانَ مِمَّا قد ملك قبل ذَلِك وَفِي بيع الْمَجْهُول وَإِلَى أجل مَجْهُول أَو فِي الْمَبِيع بِشَرْط أَيجوزُ كل ذَلِك أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن من بَاعَ سلْعَة ملكهَا بعد أَن قبضهَا ونقلها عَن مَكَانهَا وكالها ان كَانَت مِمَّا يُكَال فان ذَلِك جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن من اشْترى دَارا فان الْبُنيان كُله والقاعة دَاخل كل ذَلِك فِي البيع حاشا الظلة وَهِي السَّقِيفَة الْمُعَلقَة من حَائِط الدَّار من خَارج وحاشا الساباط وحاشا الْجنَاح وَهُوَ التابوت والسطح الْخَارِج من الدَّار والروشن وحاشا مسيل المَاء فانهم اخْتلفُوا فِيهَا
[ ٨٩ ]
وَاتَّفَقُوا أَن الْفرْقَة بَين ذَوي الارحام الْمُحرمَة إذا كَانُوا كلهم بالغين عقلاء أصحاء غير زمنى جَائِزَة
وَاتَّفَقُوا أَن مَا تظالم فِيهِ الحربيون بَينهم أَن شِرَاءَهُ مِنْهُم حَلَال وَقبُول ميته مِنْهُم كَذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن مبايعة أهل الذِّمَّة فِيمَا بَينهم وَفِيمَا بَينهم وبيننا مَا لم يكن رقيقهم أَو عقارهم أَو مَا جرت عَلَيْهِ سِهَام الْمُسلمين من السَّبي إذا وَقع على حكم مَا يحل وَيحرم فِي دين الإسلام علينا فانه جَائِز
وَاخْتلفُوا إذا وَقع بِخِلَاف ذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن بيع الْمَرْء عقاره من الدّور والحوائط والحوانيت مَا لم يكن الْعقار بِمَكَّة فَهُوَ جَائِز
وَاتَّفَقُوا أَن بيع عقاره من الْمزَارِع والحوائط غير المشاعة جَائِز مَا لم يكن أَرض عنْوَة غير أَرض مقسومة