أَجمعُوا ان من اجْتمع عَلَيْهِ حد الزِّنَا وَالْخمر وَالْقَذْف وَالْقَتْل أَن الْقَتْل عَلَيْهِ وَاجِب
وَاخْتلفُوا أيقام عَلَيْهِ قبل ذَلِك سَائِر الْحُدُود أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن من زنى وَهُوَ حر بَالغ غير مُحصن وَهُوَ عَاقل مُسلم غير سَكرَان وَلَا مكره فِي أَرض غير حرم مَكَّة وَلَا فِي أَرض الْحَرْب بِامْرَأَة بَالِغَة لَيست أمة لزوجته وَلَا لوَلَده وَلَا لأحد من رَقِيقه وَلَا لأحد من أَبَوَيْهِ وَلَا مِمَّن وَلَده بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا ادّعى أَنَّهَا زَوجته وَلَا ادّعى أَنَّهَا أمته بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا هِيَ من الْمغنم وَلَا هِيَ مخدمة لَهُ وَلَا مُبَاحَة الْفرج لَهُ من مَالِكهَا وَهِي عَاقِلَة غير سكرى وَلَا مُكْرَهَة وَلَا حريمته ولاهي مستأجرة للزِّنَا وَلَا هِيَ امته متزوجة من عَبده وَلَا هِيَ ذِمِّيَّة وَلَا هِيَ حربية وَهُوَ يعلم أَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ أو لَيست ملكا لَهُ وَلَا عقد عَلَيْهَا نِكَاحا وَلم يتب وَلَا تقادم زِنَاهُ قبل أَخذه بِشَهْر وَلَا تزَوجهَا وَلَا اشْتَرَاهَا بعد أَن زنى بهَا ان عَلَيْهِ جلد مائَة
وَاتَّفَقُوا انه إذا زنى كَمَا ذكرنَا وَكَانَ قد تزوج قبل ذَلِك وَهُوَ خصي وَهُوَ بَالغ مُسلم حر عَاقل حرَّة مسلمة بَالِغَة عَاقِلَة نِكَاحا صَحِيحا وَوَطئهَا وَهُوَ فِي عقله قبل ان يَزْنِي وَلم يتب وَلَا طَال الامر أَن عَلَيْهِ الرَّجْم بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوت
وَاتَّفَقُوا انه ان جلد المرجوم الَّذِي ذكرنَا مائَة قبل أَن يرْجم وَغرب المجلود غير الْمُحصن عَن بَلَده وسجن حَيْثُ يغرب عَاما أَنه قد أقيم عَلَيْهِ الْحَد كُله
وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ على نَفسه بِالزِّنَا فِي مجْلِس حَاكم يجوز حكمه أَربع مَرَّات مختلفات يغيب بَين كل مرَّتَيْنِ عَن الْمجْلس حَتَّى لَا يرى وَهُوَ حر مُسلم غير مكره
[ ١٢٩ ]
وَلَا سَكرَان وَلَا مَجْنُون وَلَا مَرِيض وَوصف الزِّنَا وعرفه وَلم يتب وَلَا طَال الامر انه يُقَام عَلَيْهِ الْحَد مَا لم يرجع عَن اقراره
وَاخْتلفُوا أيقبل رُجُوعه أم لَا
وَاخْتلفُوا فِي اقرار العَبْد على نَفسه بذلك وَهل عَلَيْهِ حد فِي ذَلِك وان قَامَت عَلَيْهِ بذلك بَيِّنَة أم لَا حد عَلَيْهِ أصلا أم يرْجم هُوَ ان أحصن وَالْأمة المحصنة أم يجلدان نصف حد الْحر وَفِي الذِّمِّيّ وفيمن أقرّ أقل من أَربع مَرَّات
وَاتَّفَقُوا أَن من شهد عَلَيْهِ فِي مجْلِس وَاحِد أَرْبَعَة عدُول كَمَا ذكرنَا فِي كتاب الشَّهَادَات أَنهم رَأَوْهُ يَزْنِي بفلانة وَرَأَوا ذكره خَارِجا من فرجهَا وداخلا كالمرود فِي المكحلة وَأَن لمُدَّة زِنَاهُ بهَا أقل من شهر وَلم يَخْتَلِفُوا فِي شَيْء من الشَّهَادَة وَأتوا مُجْتَمعين لَا مُتَفَرّقين وَلم يقر هُوَ بِالزِّنَا وَتَمَادَى على انكاره وَلم تقم بَيِّنَة من نسَاء على أَنَّهَا عذراء وَلَا اضْطربَ الشُّهُود فِي شَهَادَتهم وَلم تقم بَيِّنَة أَنه مجبوب انه يُقَام عَلَيْهِ الْحَد
وَاخْتلفُوا إذا أقرّ بعد الْبَيِّنَة أتبطل الْبَيِّنَة وَيرجع الحكم إلى حكم الاقرار وَيسْقط عَنهُ الْحَد بِرُجُوعِهِ أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن الْمُسلمين يصلونَ على المرجوم
وَاخْتلفُوا فِي الامام وَالشُّهُود والراجمين
وَاتَّفَقُوا أَنه ان صف النَّاس صُفُوفا كَصُفُوف الصَّلَاة فرجم الشُّهُود أَولا ثمَّ النَّاس ورجم الامام فِي الْمقر اولا ثمَّ النَّاس وحفرت لَهُ حفيرة إلى صَدره أَن الرَّجْم قد وَفِي حَقه
وَاخْتلفُوا فِيهِ إذا كَانَ بِغَيْر هَذِه الصّفة
وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يجوز قَتله بِغَيْر الْحِجَارَة
وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة الْحرَّة الْمسلمَة المحصنة الْعَاقِلَة غير المكرهة فِيمَا ذكرنَا كَالرّجلِ الْمُحصن وَأَن غير المحصنة كَغَيْر الْمُحصن
وَاتَّفَقُوا أَنه ان كَانَ أحد الزَّانِيَيْنِ مُحصنا والاخر غير مُحصن أَن لكل
[ ١٣٠ ]
وَاحِد مِنْهُمَا حكمه
وَاتَّفَقُوا أَن الشُّهُود على الْمَرْأَة إذا كَانُوا أربعة لَيْسَ فيهم زوجهم قبلوا كَمَا قدمنَا
وَاتَّفَقُوا انها ان حملت من زنا وَثَبت الزِّنَا بِمَا قدمنَا قبل من اقرار وتماد عَلَيْهِ أَو بَيِّنَة لَيْسَ مَعهَا اقرار أَن تَمام فطامها لما تضع وَقت لإقامة الْحَد عَلَيْهَا مَا لم يمت الْوَلَد قبل ذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن الْحَد لَا يُقَام عَلَيْهَا وَهِي حُبْلَى بعد قَول كَانَ من عمر ﵁ فِي ذَلِك رَجَعَ عَنهُ
وَاخْتلفُوا فِي العَبْد غير الْمُحصن بالزواج وَفِي الْمُحصن أَيْضا إذا زنى كَمَا قدمنَا عَلَيْهِ خَمْسُونَ جلدَة أم تَمام الْمِائَة والتغريب وَالرَّجم وَمِقْدَار التَّغْرِيب أم لَا حد عَلَيْهِ
وَاتَّفَقُوا أَن الأمة المحصنة بالزواج خَاصَّة إذا ثَبت زنَاهَا كَمَا قدمنَا فِي الْحرَّة وانه لَيْسَ عَلَيْهَا الا خَمْسُونَ جلدَة
وَاخْتلفُوا فِي التَّغْرِيب وَالرَّجم
وَاخْتلفُوا فِي الأمة غير المحصنة عَلَيْهَا جلد أم لَا
وَلَا سَبِيل إلى إجماع جَازَ أَو وَاجِب فِي العَبْد الْمُحصن إذا زنى
وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء الرجل الرجل جرم عَظِيم
وَاتَّفَقُوا أَن سحق الْمَرْأَة للْمَرْأَة حرَام
وَاخْتلفُوا فِي اللرسق والاستمناء أحرام هُوَ أم مَكْرُوه أم مُبَاح
وَاخْتلفُوا فِيمَا يجب على اللوطي وواطئ الْبَهِيمَة والمنكوح وَتلك الْبَهِيمَة بِمَا لَا سَبِيل إلى إجماع حَاز وَلَا وَاجِب فِيهِ
وَاتَّفَقُوا أَن اتيان الْبَهَائِم حرَام
وَاتَّفَقُوا أَن وَطْء الْحَائِض من الزَّوْجَات وَملك الْيَمين والمحرمة والصائم والصائمة والمعتكف والمظاهر الَّذِي ظَاهر مِنْهَا حرَام
وَاتَّفَقُوا أَنه لَا حد فِي شَيْء من ذَلِك كُله حاشا فعل قوم لوط واتيان الْبَهَائِم فانهم اخْتلفُوا أَفِي ذَلِك حد أم لَا
[ ١٣١ ]
وَاخْتلف الموجبون للحد فِي كَيْفيَّة الْحَد أَيْضا
وَاخْتلفُوا على واطئ الْحَائِض صَدَقَة دِينَار أَو نصف دِينَار أَو عتق رَقَبَة أَو صِيَام شهر أَو اطعام ثَلَاثِينَ مِسْكينا أَو كَفَّارَة ككفارة الظِّهَار أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد فِي الْوُجُوه الَّتِي ذكرنَا أَنه لَا حد فِيهَا لَاحق بِأَبِيهِ
وَاخْتلفُوا فِي الْمهْر وَاجِب فِي ذَلِك أم لَا
وَاخْتلفُوا ايقع بهَا احصان واحلال أَو يكون فِي ذَلِك نَفَقَة أَو مِيرَاث أم لَا
وَاخْتلفُوا أَن وَطْء الْمُطلق الَّذِي طلق طَلَاقا رَجْعِيًا مَكْرُوه
وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد بِهِ لَاحق وَاخْتلفُوا ايجب فِيهِ حد وَهل تكون رَجْعَة أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن الْحَرْبِيّ لَا يُقَام عَلَيْهِ بعد ذمَّته أَو اسلامه حد زنا كَانَ مِنْهُ قبل ذَلِك وَلَا قتل مُسلم أَو غَيره وَلَا قذف وَلَا خمر وَلَا سَرقَة وَلَا يغرم مَا أتلف من مَال الْمُسلم أَو غَيره
وَاخْتلفُوا أينزع كل ماوجد بِيَدِهِ من ذَلِك أم لَا
وَاخْتلفُوا فِي الْمُحَارب للْمُسلمِ بِتَأْوِيل أَو بِغَيْر تَأْوِيل أيقضى عَلَيْهِ بِضَمَان مَا أتلف أَو اسْتهْلك أم لَا يُؤْخَذ بِشَيْء من ذَلِك كُله
وَاتَّفَقُوا أَن مَا وجد بِيَدِهِ وبيد الباغين المتأولين مَرْدُود إلى أربابه
وَاخْتلفُوا فِي تضمينهم مَا أتلفوا أَو اقامة الْقود عَلَيْهِم فِيمَا قتلوا أَو أقامة الْحُدُود كَمَا قدمنَا
وَاخْتلفُوا فِيمَن أصَاب حدا من زنا أَو قذف أَو سَرقَة أَو خمر فِي حرم مَكَّة أَو أَصَابَهُ خَارِجا ثمَّ لجأالى الْحرم بِمَكَّة أَو أَصَابَهُ فِي دَار الْحَرْب أيقام عَلَيْهِ الْحَد فِي ذَلِك كُله أم لَا
وَاخْتلفُوا فِي الذِّمِّيّ يُصِيب حدا من كل ماذكرنا من خمر أَو غَيرهَا أيقام عَلَيْهِ الْحَد فِي ذَلِك كُله أم لَا
وَاخْتلفُوا فِي الزَّانِي بمحرمه وَفِي الذِّمِّيّ الزَّانِي بِمسلمَة وَفِي متزوج امْرَأَة أَبِيه أيحد كل وَاحِد مِنْهُم أم يقتل على كل حَال
[ ١٣٢ ]
وَالشَّهَادَة فِي الزِّنَا مَذْكُورَة فِيمَا خلا من هَذَا الْكتاب فأغنى عَن اعادته وَقد روى عَن بعض السّلف اجازة ثَمَانِي نسْوَة فِي الزِّنَا وَالرَّجم بشهادتهن
وَاتَّفَقُوا أَن من تحرّك فِي الزِّنَا فِي وَطْء وَاحِد حركات كَثِيرَة أَن حدا وَاحِدًا يلْزمه
وَاتَّفَقُوا ان بايلاج مرّة للحشفة وَحده يجب الْحَد
وَاتَّفَقُوا ان من شرب نقطة خمر وَهُوَ يعلمهَا خمرًا من عصير الْعِنَب وَقد بلغ ذَلِك حد الاسكار وَلم يتب وَلَا طَال الْأَمر وظفر سَاعَة شربهَا وَلم يكن فِي دَار الْحَرْب ان الضَّرْب يجب عَلَيْهِ إذا كَانَ حِين شربه لذَلِك عَاقِلا مُسلما بَالغا غير مكره وَلَا سَكرَان سكر أَو لم يسكر
وَاخْتلفُوا بِمَاذَا يضْرب من طرف الرِّدَاء إلى السَّوْط
وَاتَّفَقُوا ان الْحَد أَن يكون مِقْدَار ضربه فِي ذَلِك أَرْبَعِينَ
وَاخْتلفُوا فِي اتمام الثَّمَانِينَ وَاتَّفَقُوا انه لَا يلْزمه أَكثر من ثَمَانِينَ
وَاتَّفَقُوا أَن الْحرَّة الْبَالِغَة الْعَاقِلَة كَذَلِك
وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يلْزمه أَكثر من ثَمَانِينَ
وَاتَّفَقُوا أَن العَبْد والامة يلْزمهُمَا من ذَلِك عشرُون وَاخْتلفُوا فِي تَمام الثَّمَانِينَ
وَاتَّفَقُوا أَن من شرب كأسا بعد كأس من الْخمر حَتَّى سكر أَن حدا وَاحِدًا يلْزمه
وَاتَّفَقُوا أَن عَدْلَيْنِ يقبلان فِي الْخمر إذا ذكرا أَنَّهُمَا راياه يشرب خمرًا إذا لم يكن بَين شَهَادَتهمَا وشربه الا أقل من شهر وَكَذَلِكَ فِي شَهَادَة السّرقَة
وَاخْتلفُوا فِي عَدْلَيْنِ شَهدا على سَكرَان بِشرب الْخمر ثمَّ لم يُؤْت بِهِ الا بعد ذهَاب سكره الْحَد أم لَا
وَاتَّفَقُوا انه أقرّ مرَّتَيْنِ كَمَا قُلْنَا فِي اقراره بِالزِّنَا وَثَبت انه يحد
وَاخْتلفُوا أَنه إذا وجد سَكرَان فَلَمَّا صَحا قَالَ أكرهت أَو قَالَ لم أقدر أَنَّهَا تسكر أيحد أم لَا وَاتَّفَقُوا انه يحد ثَلَاث مَرَّات
وَاخْتلفُوا فِي الرَّابِعَة أيقتل أم يحد
وَاتَّفَقُوا أَن الزَّانِي غير الْمَرِيض يجلد بِسَوْط لَا لين وَلَا شَدِيد
[ ١٣٣ ]
وَاتَّفَقُوا أَن الْقَاذِف يجلد وَلَو أَنهم عدد الرمل وَلَو أَنهم فِي غَايَة الْعَدَالَة إذا جاؤا مَجِيء الْقَذْف مُجْتَمعين أَو مُتَفَرّقين مَا عدا الزَّوْج لزوجته وَالْوَالِد فِي وَلَده فَفِيهِ خلاف أيحد أم لَا
وَأَجْمعُوا فِي أَرْبَعَة عدُول جاؤا مَجِيء الشَّهَادَة مُجْتَمعين أَنهم لَا يجلدون
وَاخْتلفُوا فيهم إذا لم يتموا أَرْبَعَة أَو إذا تَمُّوا أَرْبَعَة ثمَّ رَجَعَ بَعضهم قبل اقامة الْحَد أَو بعده أيجلدون ويجلد الرَّاجِع أم لَا يجلد وَاحِد مِنْهُم
وَاتَّفَقُوا أَن الْحر الْعَاقِل الْبَالِغ الْمُسلم غير الْمُكْره إذا قذف حرا عَاقِلا بَالغا مُسلما عفيفا لم يحد قطّ فِي زنا أَو حرَّة بَالِغَة عَاقِلَة مسلمة عفيفة غير ملاعنة لم تحد فِي زنا قطّ بِصَرِيح الزِّنَا وَكَانَا فِي غير دَار الْحَرْب الْمَقْذُوف أَو المقذوفة فَطلب الطَّالِب مِنْهُمَا الْقَاذِف هُوَ بِنَفسِهِ لَا غير وَشهد بِالْقَذْفِ الْآن أَو الْحر الْقَاذِف كَمَا قدمنَا أَنه يلْزمه ثَمَانُون جلدَة
وَاتَّفَقُوا أَن الْقَاذِف غير الْحر كَمَا ذكرنَا يلْزمه أَرْبَعُونَ جلدَة وَاخْتلفُوا فِي اكثر
وَاتَّفَقُوا أَن لَا مزِيد فِي ذَلِك على ثَمَانِينَ
وَاخْتلفُوا فِيمَن عرض أَو نفى عَن نسب أَو قَالَ لامْرَأَته لم أجدك عذراء أيحد حد الْقَذْف أم لَا حد عَلَيْهِ
وَاتَّفَقُوا ان من قذف من قد ثَبت عَلَيْهِ الزِّنَا من الرِّجَال وَالنِّسَاء بِالزِّنَا الَّذِي قد ثَبت على الْمَقْذُوف لَا بِغَيْرِهِ أَنه لَا حد عَلَيْهِ
وَاخْتلفُوا إذا قذف بزنا آخر
وَاخْتلفُوا فِي قَاذف الْكَافرين والأحمقين والصغيرين وَالْعَبْد والامة والمعترف على نَفسه ثَلَاثًا ثمَّ يرجع إلى الرَّابِعَة أيحد للقذف كَمَا قدمنَا أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن الْقَاذِف إذا أَتَى بِبَيِّنَة كَمَا قدمنَا على مَا ذكر أَن الْحَد سقط عَنهُ
وَاتَّفَقُوا أَن من قذف جمَاعَة بِكَلَام متفرق أَو بِكَلَام وَاحِد أَن حدا وَاحِدًا قد لزمَه وَاخْتلفُوا فِي أَكثر
وَاتَّفَقُوا أَن الْقَاذِف مَا لم يتب لَا تقبل لَهُ شَهَادَة
[ ١٣٤ ]
وَاخْتلفُوا إذا تَابَ وَقد حد أم لم يحد اتقبل شَهَادَته فِي كل شَيْء أم لَا تقبل لَهُ شَهَادَة فِي شَيْء أصلا أم تقبل فِي شَيْء وَترد فِي شَيْء
وَاتَّفَقُوا أَنه ان أقرّ على نَفسه بِالْكَذِبِ فِيمَا قدمنَا وَتَابَ من ذَلِك أَنه قد تَابَ
وَاخْتلفُوا فِيمَن قَالَ لآخر يَا نايك أمه أيحد أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَنه من سرق من حرز من غير مغنم وَلَا من بَيت المَال بِيَدِهِ لَا بِآلَة وَحده مُنْفَردا وَهُوَ بَالغ عَاقل مُسلم حر فِي غير الْحرم بِمَكَّة وَفِي غير دَار الْحَرْب وَهُوَ مِمَّن يحبر فِي وَقت من الْأَوْقَات فَسرق من غير زَوجته وَمن غير ذِي رَحمَه وَمن غير زَوجهَا ان كَانَت امْرَأَة وَهُوَ غير سَكرَان وَلَا مُضْطَر بجوع وَلَا مكره فَسرق مَالا متملكا يحل للْمُسلمين بَيْعه وَسَرَقَهُ من غير غَاصِب لَهُ وَبَلغت قيمَة مَا سرق عشرَة دَرَاهِم من الْوَرق الْمَحْض بِوَزْن مَكَّة وَلم يكن لَحْمًا وَلَا حَيَوَانا مذبوحا وَلَا شَيْئا يُؤْكَل أَو يشرب وَلَا طيرا وَلَا صيدا وَلَا كَلْبا وَلَا سنورا وَلَا زبلا وَلَا عذرة وَلَا تُرَابا وَلَا زرنيخا وَلَا خصى وَلَا خجارة وَلَا فخارا وَلَا زجاجا ولاذهبا وَلَا قصبا وَلَا خشبا وَلَا فَاكِهَة وَلَا حمارا وَلَا حَيَوَانا سارحا وَلَا مُصحفا وَلَا زرعا من فدانه وَلَا تَمرا من حَائِطه وَلَا شَجرا وَلَا حرا وَلَا عبدا يتَكَلَّم وَيعْقل وَلَا أحدث فِيهِ جِنَايَة قبل اخراجه لَهُ من مَكَان لم يُؤذن لَهُ فِي دُخُوله من حرزه وَتَوَلَّى اخراجه من حرزه بِيَدِهِ فَشهد عَلَيْهِ بِكُل ذَلِك شَاهِدَانِ رجلَانِ كَمَا قدمنَا فِي كتاب الشَّهَادَات وَلم يختلفا وَلَا رجعا عَن شَهَادَتهمَا وَلَا ادّعى هُوَ ملك مَا سرق وَكَانَ سَالم الْيَد الْيُسْرَى وَسَالم الرجل الْيُمْنَى لَا ينقص مِنْهَا شَيْء وَلم يَهبهُ الْمَسْرُوق مِنْهُ مَا سرق وَلَا ملكه بعد مَا سرق وَلَا رد السَّارِق على الْمَسْرُوق مِنْهُ وَلَا أَعَادَهُ السَّارِق وَحضر الشُّهُود على السّرقَة وَلم يمض للسرقة شهر فقد وَجب عَلَيْهِ حد السّرقَة
وَاخْتلفُوا فِيمَن خَالف شَيْئا من الصِّفَات الَّتِي قدمنَا فِي سَرقَة الا أَنه سرق وَهُوَ بَالغ عَاقل فَقَط أتقطع أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن من سرق كَمَا ذكرنَا فَقطعت يَده الْيُمْنَى أَنه قد أقيم عَلَيْهِ الْحَد
وَاخْتلفُوا انه ان قطعت الْيُسْرَى أيعاد عَلَيْهِ قطع الْيُمْنَى أم لَا
[ ١٣٥ ]
وَاتَّفَقُوا ان الْمَرْأَة تقطع كَمَا يقطع الرجل
وَاخْتلفُوا فِيمَن سرق ثَانِيَة أيجب عَلَيْهِ الْقطع أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ على نَفسه بِسَرِقَة كَمَا ذكرنَا فِي مجلسين مُخْتَلفين على مَا قدمنَا فِي الاقرار بِالزِّنَا وَثَبت على اقراره أَو أحضر مَا سرق ان الْقطع يجب عَلَيْهِ كَمَا قدمنَا مَا لم يرجع
وَاتَّفَقُوا أَنه ان أقرّ كل من تقدم ذكره مرّة أيلزمه أم لَا وَهل ينْتَفع بِرُجُوعِهِ أم لَا وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بِقطعِهِ ثَانِيَة ايقطع فِي الثَّانِيَة يَده أَو رجله
وَاتَّفَقُوا أَنه ان وجدت السّرقَة بِعَينهَا لم تَتَغَيَّر وَلَا غَيرهَا السَّارِق وَلَا أحدث فِيهَا عملا وَلَا بَاعهَا أَنَّهَا ترد إلى الْمَسْرُوق مِنْهُ
وَاخْتلفُوا فِي الْمُسْتَعِير يجْحَد مَا اسْتعَار وَفِي الذِّمِّيّ وَالْعَبْد يسرقان وَفِي المختلس أيقطعون أم لَا
وَاخْتلفُوا فِي أَخذ امال سرا من غير حرز أَي مَال كَانَ وَفِي سَارِق الْجَرّ أيقطع أم لَا قل مَا سرق أَو كثر
وَاتَّفَقُوا أَن الْغَاصِب المجاهر الَّذِي لَيْسَ مُحَاربًا لَا قطع عَلَيْهِ
وَاتَّفَقُوا أَن التَّعْزِير يجب فِيهِ من جلدَة إلى عشرَة وَاخْتلفُوا فِي أَكثر
وَاتَّفَقُوا أَن أكل لحم الْخِنْزِير أَو الدَّم أَو الْميتَة أعليه حد كَحَد الْخمر أم لَا حد عَلَيْهِ معينا