رضوانك والجنة، فيقول اللَّه - ﷿ -:فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم، ولو كانت ذنوبهم عدد أيام الدهر، وعدد رمل عالج» (١).
وفي لفظ لحديث ابن عمر ﵄: «فإذا وقفت بعرفة، فإن اللَّه - ﷿ - ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: «انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا، اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم، وإن كانت عدد قطر السماء ورمل عالج (٢) » (٣).
وعن أبي هريرة - ﵁ -،عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: «إن اللَّه يباهي بأهل عرفات ملائكة السماء، فيقول: «انظروا إلى عبادي هؤلاء جاؤوني شعثًا غبرًا» (٤).
وعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - يُبَاهِى مَلاَئِكَتَهُ عَشِيَة عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِى، أَتَوْنِى شُعْثًا غُبْرًا» (٥).
الثاني والعشرون: يغفر اللَّه تعالى لأهل عرفات، وأهل المشعر؛ لحديث أنس بن مالك - ﵁ - قال: وقف النبي - ﷺ - بعرفات، وقد كادت
_________________
(١) الطبراني في الأوسط [مجمع البحرين، ٣/ ١٨٥، برقم ١٦٥٠]، من حديث عبادة السابق، وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ١٠.
(٢) رَمْلٌ عَالِجٌ: جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدّهناء والدّهناء بقرب اليمامة وأسفلها بنجد، ويتسع اتساعًا كثيرًا حتى قال البكري رمل عالج يحيط بأكثر أرض العرب. [المصباح المنير، مادة علج].
(٣) ابن حبان، برقم ١٨٨٧، والبزار، برقم ١٠٨٢، والطبراني في الكبير، برقم، ١٣٥٦٦، وتقدم تخريجه، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ٣٦.
(٤) أحمد، ١٣/ ٤١٥، وقال محققو المسند، ١١/ ٤١٥: «صحيح، وهذا إسناد حسن»، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ٣٣.
(٥) أحمد، ١٣/ ٦٦٠، برقم ٧٠٨٩، وقال محققو المسند، ١١/ ٦٦٠: «إسناده لا بأس به»، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ٣٤.
[ ٢١ ]