[اَلْإِيلَاءُ]
٥٧١- فَالْإِيلَاءُ: أَنْ يَحْلِفَ١ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَبَدًا، أَوْ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
٥٧٢- فَإِذَا طَلَبَتْ اَلزَّوْجَةُ حَقَّهَا مِنْ اَلْوَطْءِ، أُمِرَ بِوَطْئِهَا، وَضُرِبَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ:
فَإِنْ وَطِئَ كَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ،
وَإِنْ اِمْتَنَعَ أُلْزِمَ بِالطَّلَاقِ؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [اَلْبَقَرَة: ٢٢٦، ٢٢٧] .
[الظهار]
٥٧٣- وَالظِّهَارُ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمي،
_________________
(١) ١ صحح الشيخ، أن الإيلاء ينعقد باليمين بالله وبالطلاق والعتق، وغير ذلك مما يعد حلفا؛ لعموم قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ . "المختارات الجلية، ص: ١٠٩".
[ ٢١٣ ]
ونحوه من ألفاظ التحريم الصريحة لزوجته.
٥٧٤- فهو منكر وزور.
٥٧٥- ولا تَحْرُمُ الزوجة بذلك، لكن لا يحل له أن يمسها حتى يفعل ما أمره الله به في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ إلى آخر الآيات [المجادلة: ٣، ٤] .
١- فيعتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب الضارة بالعمل.
٢- فإن لم يجد، صام شهرين متتابعين.
٣- فإن لم يستطع، أطعم ستين مسكينًا.
٥٧٦- وسواءً كان الظهار مطلقًا، أو مؤقتًا بوقت كرمضان ونحوه.
٥٧٧- وَأَمَّا تَحْرِيمُ اَلْمَمْلُوكَةِ وَالطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرِهَا فَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ١؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ إِلَى أَنْ ذَكَرَ اَللَّهُ كَفَّارَةَ اَلْيَمِينِ فِي هذه الأمور [المائدة: ٨٧- ٨٩] .
_________________
(١) ١ وكذلك الأمر إذا ظاهرت المرأة من زوجها، كما صححه الشيخ في "المختارات الجلية، ص: ١٠٩".
[ ٢١٤ ]
[اَللِّعَانُ]
٥٧٨- وَأَمَّا اَللِّعَانُ فَإِذَا رَمَى اَلرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بالزنى فَعَلَيْهِ حَدُّ اَلْقَذْفِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إِلَّا:
أَ- أَنْ يُقِيمَ اَلْبَيِّنَةَ: أَرْبَعَةَ شُهُودٍ عُدُولٍ، فَيُقَامُ عَلَيْهَا اَلْحَدُّ.
بِ- أَوْ يُلَاعِنُ فَيَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّ اَلْقَذْفِ.
٥٧٩- وصِفَةُ اَللِّعَانِ عَلَى مَا ذَكَرَ اَللَّهُ فِي سُورَةِ اَلنُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ إِلَى آخِرِ اَلْآيَاتِ [اَلنُّور: ٦-٩] .
أَ- فَيَشْهَدُ خَمْسَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ إِنَّهَا لِزَانِيَةٌ، وَيَقُولُ فِي اَلْخَامِسَةِ: وَإِنَّ لَعْنَةَ اَللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ اَلْكَاذِبِينَ.
بِ- ثُمَّ تَشْهَدُ هِيَ خَمْسَ مَرَّاتٍ بِاَللَّهِ إِنَّهُ لِمَنْ اَلْكَاذِبِينَ، وَتَقُولُ فِي اَلْخَامِسَةِ: وَإِنَّ غَضِبَ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ اَلصَّادِقِينَ.
٥٨٠- فَإِذَا تَمَّ اَللِّعَانُ:
أَ- سَقَطَ عَنْهُ الحد،
ب- واندرأ عنها العذاب،
[ ٢١٥ ]
ج- وحصلت الفرقة بينهما والتحريم المؤبد.
دُ- وَانْتَفَى اَلْوَلَدُ إِذَا ذُكِرَ فِي اَللِّعَان١. والله أعلم.
_________________
(١) ١ فالولد للفراش إلا بأحد أمرين: إما اللعان، وإما عدم الإمكان بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من تزوجه بها ويعيش، أو بعد فراقه في مدة يعلم أنه ليس منه، كما قرره الشيخ. "نور البصائر، ص: ٥٤".
[ ٢١٦ ]