قال المتولي: النجاسة في اصطلاح الفقهاء: كل عين حرم تناولها على الإطلاق، مع إمكان التناول لا لحرمتها.
قال: وقولنا: على الإطلاق احتراز من السموم التي هي نبات؛ فإنها لا يحرم تناولها على الإطلاق، بل يباح القليل منها، وإنما يحرم الكثير الذي فيه ضرر. قال: وقولنا: مع إمكان التناول احتراز من الأشياء الصلبة؛ لأنه لا يمكن تناولها، وقولنا: لا لحرمته احتراز من الآدمي.
_________________
(١) بتصرف يسير انظر لسان العرب (٦/ ٢٢٦، ٢٢٧).
(٢) حاشية ابن عابدين (١/ ٨٥).
[ ١ / ٤٦ ]
قال النووي: وهذا الذي حدد به المتولي ليس محققًا فإنه يدخل فيه التراب والحشيش المسكر والمخاط والمني وكلها طاهرة مع أنها محرمة. وفي المني وجه أنه يحل أكله، فينبغي أن يضم إليها لا لحرمتها أو استقذارها أو ضررها في بدن أو عقل والله أعلم (^١).
وزاد بعضهم قيدًا آخر، وهو كونه في حالة الاختيار؛ لأن الضرورة لا تحريم معها (^٢).