ربما يرى الأوزاعي أن الأصل منع المتيمم من أن يكون إمامًا إلا لمثله، إلا أن إمامة عمرو بن العاص في أصحابه، وهو جنب استثني لكونه أميرًا للجند، وسبق لنا أن الحديث قد أعله أحمد بالانقطاع، وعلى فرض صحته، فإن هذا
_________________
(١) شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ٢٦٧).
[ ١٢ / ٧٠ ]
فرد من أفراد الحكم المطلق لا يقتضي اختصاص الحكم به، بل هو دليل على الجواز المطلق، ومن أين لنا القول بأن الأصل منع إمامة المتيمم إلا لمثله، فلم يأت نص من الشارع على المنع حتى يقال: إن إمامة عمرو بن العاص ﵁ اغتفرت لكونه أميرًا، والله أعلم.