قال ابن عبد البر في «الكافي» (١/ ٤٦٩): (ويستحب ألا تكون مدة المهادنة أكثر من أربعة أشهر إلا مع العجز).
وقال الشيخ محمد عليش في «شرح مختصر خليل»: (ولا حدَّ لمدة المهادنة واجب والرأي فيها للإمام بحسب اجتهاده وندب ألا تزيد مدتها على أربعة أشهر لاحتمال حدوث قوة بالمسلمين، وهذا حيث استوت المصلحة في تلك المدة وفي غيرها» اهـ.
وقال أحمد الدردير في «الشرح الكبير» (٢/ ٢٠٦): («قوله: ولا حد واجب لمدتها» لا يقال هذا يخالف ما سبق من أن شرط المهادنة أن تكون مدتها معينة، لأنا نقول المراد أن شرطها أن يكون في مدة بعينها لا على التأبيد ولا على الإبهام ثم تلك المدة لا حدَّ لها بل يعيُّنها الإمام باجتهاده) اهـ.
[ ١ / ٥٢ ]
وقال القرطبي في «تفسيره» (٨/ ٤١): (وقال ابن حبيب عن مالك: تجوز مهادنة المشركين السنة والسنتين وإلى غير مدة) اهـ.