قال الخطابي في «معالم السنن» «تهذيب السنن» (٦/ ١٧٧): (قوله: ويقتل الخنزير: فيه دليل على وجوب قتل الخنزير .. وذلك أن عيسى - صلوات الله عليه - إنما يقتل الخنزير في حكم شريعة نبينا محمد - ﷺ - لأن نزوله إنما يكون في آخر الزمان وشريعة الإسلام باقية).
وقال البغوي في «شرح السنة» (١٥/ ٨١): (ومعنى قتل الخنزير تحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله؛ لأن عيسى - ﵇ - إنما يقتلها على حكم شرع الإسلام، والشيء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه).
وقال النووي في «المجموع» (٩/ ٢٧٨): (لا يجوز اقتناء الخنزير سواء كان فيه عدوى تعدو على الناس أم لم يكن، لكن إن كان فيه عدوى وجب قتله قطعًا وإلا فوجهان:
١ - يجب قتله.
٢ - يجوز قتله، ويجوز إرساله وهو ظاهر نص الشافعي).
وقال في «الروضة» (١٠/ ٢٥٩): (وإذا دخلنا دراهم - يعني الكفار- غُزاة قتلنا الخنازير وأرقنا الخمور).
وقال الحافظ في «الفتح» (٥/ ٤٢): (وقال أبو عبد الملك: وأما قوله في كل كبد رطبة أجر) قال: مخصوص ببعض البهائم مما لا ضرر فيه، لأن المأمور بقتله كالخنزير لا يجوز أن يُقوَّى ليزداد ضرره ..، وتعقبه ابن التين بقوله: (ولا يمتنع إجراؤه على عمومه يعني فيُسقى ثم يُقتل).
[ ١ / ٦٠ ]
وقال الحافظ (٥/ ١٢١): (على قول البخاري باب كسر الصليب وقتل الخنزير، قال وفي إيراده هنا إشارة إلى أن من قتل خنزيرًا أو كسر صليبًا لا يضمن لأنه فعل مأمورًا، وقد أخبر - ﵇ - أن عيسى سيفعله وهو إذ نزل كان مقررًا لشرع نبينا محمد - ﷺ -.
ونقل الدَّميري في «حياة الحيوان» (١/ ٣٠٣، ٣٠٥) كلام الخطابي المتقدم وكلام النووي وقال: (ونقل ابن المنذر الإجماع على نجاسته وفي دعواه الإجماع نظر، لأن مالكًا يخالف فيه نعم هو أسوأ حالًا من الكلب فإنه يستحب قتله).