[٢٧٨\ ١]-وأجمع الفقهاء أن المضارب إذا باع في مصره، ولم يسافر بالمال إلى بلد آخر، فليس له أن يأكل منه على المضاربة، إلا الليث بن سعد ﵁، فإنه قال: له أن يتغدى منه إذا اشتغل به عن الانقلاب إلى أهله للغداء.
[٢٧٩\ ٢\]-وأجمعوا أن له أن ينفق منه على نفسه نفقة بالمعروف تكون
[ ٢٦٩ ]
محسوبة على المضاربة إذا سافر به قاصدًا، إلاَّ الشافعي ﵁، فإنه قال: _في إحدى روايتين عنه_ ليس له ذلك إلاَّ بإذن ربه له فيه.
[٢٨٠/ ٣]- وأجمعوا أن المضارب/ لا يدفع المال إلى غيره مضاربة إلاَّ
[ ٢٧٠ ]
بإذن ربه، أو يطلق له في العقد أن يضع فيه رأيه، إلاَّ الشافعي فإنه أباحه ذلك.
[٢٨١/ ٤]- وأجمعوا أن رب المال إذا مات والمال عروض في يدي المضارب، فله أن يبيعها على المضاربة حتى تجعل له شيئًا عينًا، إلاَّ
[ ٢٧١ ]
الثوري فإنه قال: لا يبيعها إلاَّ بأمر الحاكم أو الورثة.
[٢٨٢/ ٥]- وأجمعوا أن المضارب إذا ادعى رّدَّ المال إلى ربه، وأنكر ربه ذلك، قبل قوله مع يمينه عليه، إلاَّ الأوزاعي فإنه قال: لا يقبل قوله إلاَّ ببينة.
وسواء دفع إليه المال ببينة أو بغير بينة، إلاَّ مالكًا فإنه قال: إن كان دفع إليه بينة، فلا يقبل قوله إلاَّ ببينة، وإن كان دفع إليه بغير بينة، قبل قوله (بغير) بينة مع يمينه عليه، والوديعة في ذلك كذلك.
[ ٢٧٢ ]
[٢٨٣/ ٦]- وأجمعوا/ أن رب المال لو ادعى أن رأس المال أكثر مما أَقرَّ به المضارب كان القول قول المضارب مع يمينه، إلاَّ أبا حنيفة ﵁، فإنه قال-في إحدى روايتين عنه-: القول قول رب المال.
والرواية الأخرى: أنه رجع عن ذلك إلى قول الجماعة.
[ ٢٧٣ ]