أحيانًا ما نضطر اضطرارًا إلى اتخاذ عينة صغيرة جدًّا، وذلك عندما لا تكون في حوزتنا غيرها، ومن الغبن أن يُتَّهم المرء بالتعميم المتسرع إذا كانت العينة المتاحة للدراسة محدودة جدًّا ولم يتَسَنَّ له أي مصدر آخر للمعلومات، كثيرًا ما يضطر علماء الكتابات القديمة مثلًا إلى استخلاص أصولها من عينات شحيحة للغاية مثل حجر رشيد، وكثيرًا ما يضطر علماء البيولوجيا مثلًا، وبخاصة علماء الحفريات، إلى دارسة عينة وحيدة عن حيوانٍ ما.
قد يُفضي التعميم المتسرع، شأنه شأن أي مغالطة أخرى، إلى نتيجة صادقة، ولا يَندُر أن تأتي نتيجة صادقة عن استدلال مغلوط، ولكن ما دام الاستدلال مغلوطًا فليس ثمة مبرر لقبول نتيجة قائمة على مثل هذا الاستدلال.
[ ٥٥ ]
الفصل الرابع