كان الأبذي متواضعًا، بشوشًا، رضيًا، مُجَابَ الدعوة حتى قيل إنه
لكثرة ما كان يرى من تهكّم الشباسي٥ بالطلبة، بل وبالشيوخ، دعا عليه،
_________________
(١) ١ انظر الضوء اللامع ٣: ٢٣٤ - ٢٣٨. ٢ المصدر السابق ٣: ٢٣٤. ٣ انظر الضوء اللامع ٣: ٢٣٥. ٤ انظر الضوء اللامع ٧: ٩٨. ٥ أحمد بن محمد الشباسي القاهري الأزهري الشافعي الأجذم، اشتغل في فنون، وتميَّز، وحضر عند القاياتي وشيخ السخاوي والسفطي وغيرهم وسمع ختم البخاري في الظاهرية. كان مع فضله جريئًا بذيئًا، ابتلي بالجذام زيادة على الحد، ويقال إن الشهاب الأبذي دعا عليه ولم ينفك عن بذائته، وانتمى لعبد الرحيم ابن البارزي. فحج به معه في الرجبية. وكان عند تقبيل الحجر الأسود يتقذر الناس منه، ومات بعد السبعين، وكان أبوه من الخيار. انظر الضوء اللامع ٢: ٢١٩.
[ ٤١٥ ]
فابتُلي بالجذام، كما كان عديم التردد لبني الدنيا، بعيدًا عن الشر١.
[ ٤١٦ ]