أن يطلب حقه أو دينه في هوادة «٣» بلا عنف وفي لين بلا شدة، ويراعي حال المدين فإن كان معسرا أنظره وأخره، بل إن كانت حاله لا تسمح بالسداد تصدق عليه بحقه أو من حقه وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ «٤» . ومن السماحة في الاقتضاء: ألا يطالب المدين على مشهد من الناس ومسمع، خصوصا إذا كانوا لا يعلمون بالدين. أو يتأذي المدين بالجهر. وألا يلحف «٥» في الطلب. أو يطالبه في أوقات راحته وهناءته؛ فينغص عليه صفوه، وهو من أحرص الناس على قضاء الحقوق وألا يرفع أمره إلى القضاء وهو مستعد للدفع في وقت قريب فيغرمه الرسوم وأجر المحاماة، ويشغل باله. ويستنفذ من وقته من غير جدوى تعود عليه. - إلا الإضرار بأخيه- كل ذلك من حسن الاقتضاء.