ابن الملقن كغيره من العلماء المتقدمين في شغفهم بالكتب ولكن مما ينفرد به سعة حاله وكثرة ماله وقلة العيال، يقول ابن حجر عن شيخه: إنه حضر في الطاعون بيع كتب أحد المحدثين، فكان الوصي لا يبيع إلَّا بالنقد الحاضر، فتوجه ابن الملقن إلى منزله وأحضر كيسًا من الدراهم ودخل الحلقة فصبه، فصار لا يزيد في الكتاب إلَّا قال الوصي: بع له، وكان مما اشتراه مسند الإمام أحمد بثلاثين درهمًا وكانت هذه المكتبة كبيرة وفيها نفائس الكتب وللشيخ عيسى المغربي زوج أمه اليد الطولى في تأسيس هذه المكتبة، فقد أحسن تنمية ماله فأنشأ له ريعًا أنفق عليه قرابة ستين ألف درهم.
[ ١ / ٣٢ ]
قال المقريزي: فكان يتحصّل له من ريع الربع كل يوم مثقال ذهب، مع رخاء الأسعار وقلة العيال.
قال ابن حجر: لم أر عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه.