٢٤٥ - عن عبد اللَّه بن حُنين، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - ﵄ -، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ - ﵁ - اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَاسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ المحرم رَاسَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - ﵁ - فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ،
[ ٤٩٢ ]
وَهُوَ يستَترُ (١) بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْت (٢): أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْسِلُ رَاسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَاطَأَهُ، حَتَّى بَدَا لِي رَاسُهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ: «اصْبُبْ»، فَصَبَّ عَلَى رَاسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَاسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ - ﷺ - يَفعلُ» (٣).
وفي رواية، فقال المسور لابن عباس: لا أُمَارِيكَ بعدها (٤) أَبَدًا (٥) (٦).