٦٨ - الحديث الأول: عن أنس بن مالك - ﵁ - قال قال رسول الله - ﷺ - "سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة".
راويه
أنس بن مالك - ﵁ -.
مفرداته
سووا: باعتدال القائمين بها على سمت واحد وسد الفرج فيها.
من تمام الصلاة: من كمالها.
يستفاد منه
الأمر بتسوية الصفوف وسد الفرج فيها.
[ ١ / ١٠٥ ]
٦٩ - الحديث الثاني: عن النعمان بن بشير - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" ولمسلم "كان رسول الله - ﷺ - يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى إِذا رأى أن قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى إذا كاد أن يكبر، فرأى رجلًا باديًا صدره، فقال عباد الله، لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بين وجوهكم".
راويه
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبويه صحبة ثم سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة خمس وستين.
مفرداته
لتسون: بضم التاء المثناة وفتح السين وضم الواو المشددة وتشديد النون والتسوية الاعتدال على سمت واحد وسد الفرج.
أو ليخالفن الله بين وجوهكم: بأن يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب.
القداح: خشب السهام حين تبرى وتنحت وتهيأ للرمي وهي مما يطلب فيها التحرير وإلا كان السهم طائشًا.
عقلنا: فهمنا المقصود وامتثلناه.
باديا: ظاهرا.
عباد الله: يا عباد الله.
[ ١ / ١٠٦ ]
يستفاد منه
١ - الحث على تسوية الصفوف والوعيد الشديد على تركها.
٢ - التحذير من كل ما يوقع التباغض والتنافر.
٣ - أن تسوية الصفوف من وظيفة الإمام ولهذا كان بعض أئمة السلف يوكل بالناس من يسوي صفوفهم فلا يكبر حتى يخبر بأن الصفوف قد استوت.
٤ - جواز كلام الإمام فيما بين الإقامة والصلاة لما يعرض من حاجة.
[ ١ / ١٠٧ ]
٧٠ - الحديث الثالث: عن أنس بن مالك - ﵁ - "أن جدته مليكة دعت رسول الله - ﷺ - لطعام صنعته، فأكل منه، ثم قال قوموا فلأصلي لكم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله - ﷺ -، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف" ولمسلم أن رسول الله - ﷺ - "صلى به وبأمه فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا.
راويه
أنس بن مالك - ﵁ -.
مفرداته
جدته: جدة إسحاق بن عبد الله أم أبيه وكان ينبغي للمصنف أن يذكره لأنه لما أسقط ذكره تعين أن تكون جدة أنس وقيل هي جدة أنس.
لطعام: لأجل طعام.
فلأصلي: بكسر اللام وضم الهمزة وفتح الياء على أن اللام لام كي وبسكونها تخفيفًا للام كي أو على أن اللام لام أمر وتثبيت الياء في الجزم إجراء للمعتل مجرى الصحيح.
لبس: استعمل ولبس كل شيء بحسبه.
فنضحته: رششته.
[ ١ / ١٠٨ ]
اليتيم: ضميره جد حسين بن عبد الله بن ضميره.
وراءه: خلفه.
والعجوز: مليكة المذكورة.
انصرف: إلى بيته أو من الصلاة.
يستفاد منه
١ - ما كان عليه النبي - ﷺ - من التواضع وإجابة دعوة الداعي ولو كان امرأة.
٢ - إجابة أولي الفضل لمن دعاهم لغير الوليمة.
٣ - صلاة النافلة جماعة في البيوت.
٤ - أن الافتراش يسمى لبسا ويترتب على ذلك تحريم افتراش الحرير وقد ورد فيه نص يخصه.
٥ - أن موقف الاثنين وراء الإمام.
٦ - أن للصبي موقف في الصف.
٧ - أن موقف المرأة وراء موقف الصبي.
[ ١ / ١٠٩ ]
٧١ - الحديث الرابع: عن عبد الله بن عباس - ﵄ - قال بت عند خالتي ميمونة. فقام النبي - ﷺ - يصلي من الليل، فقمت عن يساره. فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه".
راويه
عبد الله بن عباس - ﵄ -
مفرداته
ميمونة: بنت الحارث زوج النبي - ﷺ - أم المؤمنين.
يستفاد منه
١ - جواز المبيت عند المحارم مع الزوج إذا كان لا يتضرر بذلك.
٢ - جواز الشروع في الإتمام بمن لم ينو الإمامة لما في بعض روايات هذا الحديث أن ابن عباس دخل في صلاة النفل بعد دخول النبي - ﷺ - في الصلاة ومن لا يرى هذا يقول بالخصوصية ولعله الأرجح.
٣ - أن موقف المأموم الواحد مع الإمام عن يمين الإمام.
٤ - ان العمل اليسير في الصلاة لا يفسدها.
[ ١ / ١١٠ ]