أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، وهو (٣٤٢) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) أنه (قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ) بن عمرو بن الأكوع، نُسب لجدّه، (عَلَى أي شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ) سلمة - ﵁ - (عَلَى الْمَوْتِ)؛ أي: بايعناه على الموت، والمراد: أنهم بايعوه على الصبر، والثبات في ملاقاة العدوّ، وإن أدّى ذلك إلى الموت، وقد تقدّم الجمع بينه وبين قول جابر - ﵁ -: "لم نبايع على الموت، وإنما بايعناه على أن لا نفرّ" أول الباب، وبالله تعالى التوفيق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٤٨١٤ و٤٨١٥] (١٨٦٠)، و(البخاريّ) في "الجهاد" (٢٩٦٠) و"المغازي" (٤١٦٩) و"الأحكام" (٧٢٠٧ و٧٢٠٨)، و(الترمذيّ) في "السير" (١٦٤٠)، و(النسائيّ) في "البيعة" (٧/ ١٤١) و"الكبرى" (٤/ ٤٢٣)، و(أحمد) في "مسنده" (٤/ ٤٧ و٥١ و٥٤)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٤٦)، و(أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣١١)، و(الرويانيّ) في "مسنده" (٢/ ٢٤٦)، و(الفاكهيّ) في "أخبار مكة" (٥/ ٧٤)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨١٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ، بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ) التميميّ، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٢) (ع) تقدّم في "الصلاة" ٥١/ ١١٤٠.
[ ٣٢ / ٢٥٢ ]
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: رواية حمّاد بن مسعدة، عن سلمة بن عُبيد هذه ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في "مسنده"، فقال:
(١٦٥٥٦) - حدّثنا عبد الله (^١)، حدّثني أبي، ثنا حماد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: بايعت رسول الله - ﷺ - مع الناس في الحديبية، ثم قعدت مُتنحيًا، فلمّا تفرّق الناس عن رسول الله - ﷺ - قال: "يا ابن الأكوع، ألا تبايع؟ " قال: قلت: قد بايعت يا رسول الله، قال: "أيضًا"، قلت: علام بايعتم؟ قال: على الموت. انتهى (^٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨١٦] (١٨٦١) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: هَذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ، فَقَالَ: عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: لَا أُبَايعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -).
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (الْمَخْزُومِيُّ) المغيرة بن سَلَمَة، أبو هشام البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٠) (خت م د س ق) تقدّم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.
٢ - (وُهَيْبُ) بن خالد بن عجلان الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنّه تغيّر قليلًا بآخره [٧] (ت ١٦٥) أو بعدها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤١٣.
٣ - (عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بن عُمارة بن أبي حسن المازنيّ المدنيّ، ثقةٌ [٦] مات بعد (١٣٠) (ع) تقدّم في "الإيمان" ٨٨/ ٤٦٤.
٤ - (عَبَّادُ بْنُ تَمِيمِ) بن غَزِيّة الأنصاريّ المازنيّ المدنيّ، ثقةٌ [٣]، وقد قيل: إن له رؤيةً (ع) تقدَّم في "الحيض" ٢٥/ ٨١٠.
_________________
(١) هو: ولد الإمام أحمد راوي "المسند" عنه.
(٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٤/ ٤٧.
[ ٣٢ / ٢٥٣ ]
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ) بن عاصم بن كعب الأنصاريّ المازنيّ الصحابيّ الشهير، أبو محمد، يقال: إنه هو الذي قَتَل مسيلمة الكذّاب، استُشهد بالحرّة سنة (٦٣) (ع) تقدّم في "الطهارة" ٧/ ٥٦١.
و"إسحاق بن إبراهيم" هو ابن راهويه المذكور في السند الماضي.