أنه من سُداسيّات المصنّف، وأنه مسلسل بالكوفيين من أوله إلى آخره، وأن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة إلا حديثان: حديث الباب عندهم إلا أبا داود، وحديث: "أن النبيّ - ﷺ - أعطاه دينارًا يشتري به شاةً. . ." الحديث (^١) عند البخاريّ، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه، هذا كلّ ما له عندهم، وقد تقدّم عن ابن الْبَرْقيّ أن له ثلاثة أحاديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَامِرٍ) الشعبيّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الجعد، أو ابن أبي الجعد - ﵁ - (الْبَارِقِيِّ) - بالباء الموحَّدة، وكسر الراء، بعدها قاف - نسبة إلى بارق جبل باليمن، وقيل: ماء بالسَّراة، نزله بنو عديّ بن حارثة بن عَمْرو قبيلة من الأزد، ولُقِّب به منهم سعد بن عديّ، وكان يقال له: بارق، وزعم الرشاطيّ أنه منسوب إلى ذي بارق، قبيلة من ذي رُعَين، قاله في "الفتح" (^٢).
(قَالَ) عروة - ﵁ - (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا)؛ أي: ملازم لها، كأنه معقود فيها، والمراد أنها أسباب لحصول الخير لصاحبها، فاعتُبر ذاك كأنه عَقْدٌ للخير فيها، ثم لَمّا كان الوجه هو الأشرف، ولا يُتصوّر
_________________
(١) قال الإمام البخاريّ - ﵀ - في "صحيحه" ٣/ ١٣٣٢:
(٢) - حدّثنا عليّ بن عبد الله، أخبرنا سفيان، حدثنا شبيب بن غَرْقدة، قال: سمعت الحيّ يحدّثون عن عروة، أن النبيّ - ﷺ - أعطاه دينارًا يشتري له به شاةً، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه، قال سفيان: كان الحسن بن عُمارة جاءنا بهذا الحديث عنه، قال: سمعه شبيب من عروة، فأتيته، فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحيّ يخبرونه عنه، ولكن سمعته يقول: سمعت النبيّ - ﷺ - يقول: "الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة"، قال: وقد رأيت في داره سبعين فرسًا، قال سفيان: يشتري له شاةً كأنها أضحية. انتهى.
(٣) "الفتح" ٧/ ١٢٠، كتاب "الجهاد" رقم (٢٨٥٠).
[ ٣٢ / ٣٣٤ ]
العقد في الوجه إلا في الناصية اعتَبَر ذلك عقدًا له في الناصية. (الْخَيْرُ) فسّره بعده بالأجر والغنيمة، وقوله: (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) متعلّق بـ "معقود"، وقوله: (الأَجْرُ، وَالْمَغْنَمُ") سقط هذا من بعض النسخ، والصواب ذِكره، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عروة البارقيّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ٤٨٤١ و٤٨٤٢ و٤٨٤٣ و٤٨٤٤ و٤٨٤٥] (١٨٧٣)، و(البخاريّ) في "الجهاد" (٣٨٥٠ و٤٨٥٢) و"فرض الخمس" (٣١١٩) و"المناقب" (٣٦٤٣)، و(الترمذيّ) في "الجهاد" (١٦٩٤)، و(النسائيّ) في "الخيل" (٣٦٠١ و٣٦٠٢ و٣٦٠٣ و٣٦٠٤) و"الكبرى" (٤٤١٦ و٤٤١٧ و٤٤١٨ و٤٤١٩)، و(ابن ماجه) في "التجارات" (٢٣٠٥) و"الجهاد" (٢٧٨٦)، و(الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ١٤٢)، و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٥٢٠)، و(أحمد) في "مسنده" (١٨٨٥٦ و١٨٨٦٩)، و(الدارميّ) في "سننه" (٢٤٢٦ و٢٤٢٧)، و(أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤٤٣)، و(الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٦٤)، و(ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٣٦١)، و(الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧/ ١٥٤) و"الأوسط" (٢/ ٢٥٩)، و(البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ١٥٦)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨٤٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "الْخَيْرُ مَعْقُوصٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ"، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: "الأجْرُ، وَالْمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فُضيل بن غزوان الضبيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٨.
[ ٣٢ / ٣٣٥ ]
٢ - (ابْنُ إِدْرِيسَ) هو: عبد الله بن إدريس الأوديّ الكوفيّ، تقدّم قبل بابين.
٣ - (حُصَيْنُ) بن عبد الرحمن، أبو الْهُذيل الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الإسنادين الماضيين.
وقوله: (الْخَيْرُ مَعْقُوصٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ) قال ابن الأثير - ﵀ -: الشعر المعقوص هو نحوٌ من المضفور، وأصل العَقْص: اللَّيُّ، وإدخال أطراف الشعر في أصوله. انتهى (^١).
وقال الفيّوميّ - ﵀ -: العَقِيصَةُ للمرأة: الشَّعر الذي يُلْوَى، ويُدْخَل أطرافه في أصوله، والجمع عَقَائِصُ، وعِقَاصٌ، والعِقْصَةُ مثلها، والجمع عِقَصٌ، مثل سِدْرة وسِدَرٍ، وعَقَصَتِ المرأة شعرها عَقْصًا، من باب ضَرَبَ: فَعَلَتْ به ذلك، وعَقَصَتْهُ: ضَفَرْته، والعَقْصَاءُ، وزان الحمراء: الشاة يَلتوي قرناها، والذّكر أَعْقَصُ، والعِقَاصُ: خيطٌ يُجمَع به أطراف الذّوائب، والجمع عُقُصٌ، مثل كِتَاب وكُتُب. انتهى (^٢).
وقوله: (بِمَ ذَاكَ؟) هي "ما" الاستفهاميّة لَمّا دخل عليها الجارّ سقطت أَلِفها، ولا يلزم ذلك إلا إذا جُرّت بالإضافة، كما قال في "الخلاصة":
وَ"ما" فِي الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ … أَلِفُهَا وَأَوْلِهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ
وَلَيْسَ حَتْمًا فِي سِوَى مَا انْخَفَضَا … بِاسْمٍ كَقَوْلِكَ "اقْتِضَاءَ مَا اقْتَضَى؟ "
والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨٤٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عُرْوَةُ بْنُ الْجَعْدِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قريبًا.
_________________
(١) "النهاية" ٣/ ٣٧٥.
(٢) "المصباح المنير" ٢/ ٤٢٢.
[ ٣٢ / ٣٣٦ ]
٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم أيضًا قريبًا.
و"حُصين" بن عبد الرحمن ذُكر قبله.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ) الضمير لجرير.
[تنبيه]: رواية جرير، عن حصين بن عبد الرحمن لم أجد من ساقها بمفردها، وإنما ساقها البخاريّ في "صحيحه" من رواية شعبة عن حُصين، وابن أبي السفر، كلاهما عن الشعبيّ، فقال:
(٢٦٩٥) - حدّثنا حفص بن عمر، حدّثنا شعبة، عن حُصين، وابنِ أبي السفر، عن الشعبيّ، عن عروة بن الجعد، عن النبيّ - ﷺ - قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة". انتهى (^١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨٤٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، جَمِيعًا عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَمْ يَذْكُرِ الأَجْرَ وَالْمَغْنَم. وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: سَمِعَ عُرْوَةَ الْبَارِقيَّ، سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (أَبُو الأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، صاحب حديث [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
٢ - (شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ) - بغين معجمة، ثم راء، ثم قاف - الكوفيّ، ثقة [٤] (ع) تقدم في "الطهارة" ٣٢/ ٦٧٩، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، حديث الباب، وحديث تقدّم في "كتاب الطهارة" برقم (٢٩٠) برقم محمد فؤاد - ﵀ -.
والباقون ذُكروا في الباب، وفي الباب الماضي، و"خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ" هو: المقرئ البغداديّ، و"إسحاق بن إبراهيم" هو: ابن راهويه، و"ابْنُ أَبِي عُمَرَ" هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَنيّ المكيّ، و"سفيان" هو ابن عيينة.
_________________
(١) "صحيح البخاريّ" ٣/ ١٠٤٧.
[ ٣٢ / ٣٣٧ ]
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ)؛ يعني: أن إسحاق، وابن أبي عمر روياه عن سفيان بن عيينة.
وقوله: (جَمِيعًا عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ)؛ يعني: أن أبا الأحوص، وسفيان بن عيينة رويا جميعًا هذا الحديث عن شبيب بن غرقدة. . . إلخ.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرِ الأَجْرَ وَالْمَغْنَم) فاعل "يذكُر" ضمير شبيب.
[تنبيه]: رواية أبي الأحوص، عن شبيب بن غرقدة ساقها سعيد بن منصور في "سننه"، فقال:
(٢٤٢٦) - حدّثنا سعيد، قال: نا أبو الأحوص، قال: نا شَبيب بن غَرْقدة، عن عروة البارقيّ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الخير معقوص في نواصي الخيل إلى يوم القيامة". انتهى (^١).
ورواية سفيان بن عُيينة، عن شَبيب ساقها الحميديّ - ﵀ - في "مسنده"، فقال:
(٨٤١) - حدّثنا الحميديّ، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا شبيب بن غرقدة، قال: سمعت عروة بن أبي الجعد البارقيّ، يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة". انتهى (^٢).
وأخرجها أيضًا الإمام أحمد - ﵀ - في "مسنده"، فقال:
(١٩٣٧٤) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا سفيان، أخبرنا البارقيّ شبيب، أنه سمع عروة البارقيّ يقول: سمعت النبيّ - ﷺ - يقول: "الخيل معقود في نواصيها الخير"، ورأيت في داره سبعين فرسًا. انتهى (^٣).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨٤٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِهَذَا، وَلَمْ يَذْكُرِ: "الأجْرَ، وَالْمَغْنَمَ").
_________________
(١) "سنن سعيد بن منصور" ٢/ ١٩٨.
(٢) "مسند الحميديّ" ٢/ ٣٧٢.
(٣) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٤/ ٣٧٥.
[ ٣٢ / ٣٣٨ ]
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (ابْنُ الْمُثَنَّى) هو: محمد، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببُندار، تقدّم قريبًا.
٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير، تقدّم أيضًا قريبًا.
٧ - (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله بن عُبيد السَّبِيعيّ الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ مكثرٌ عابد يُدلّس، واختلط بآخره [٣] (ت ١٢٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
٨ - (الْعَيْزَارُ (^١) بْنُ حُرَيْثٍ) العبديّ الكوفيّ، ثقة [٣].
رَوَى عن عروة بن الجعد البارقيّ، وابن عمر، والنعمان بن بشير، وابن عباس، وعمر بن سعد بن أبي وقاص، وأم الحصين الأحمسية.
ورَوَى عنه ابنه الوليد، وأبو إسحاق السَّبِيعيّ، ويونس بن أبي إسحاق، وجرير بن أيوب، وبدر بن عثمان، وغيرهم.
قال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، ووثقه العجليّ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات في ولاية خالد على العراق.
أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
و"عروة" ذكر قبله.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ)؛ يعني: أن معاذ بن معاذ، ومحمد بن جعفر رويا هذا الحديث عن شعبة بسنده المذكور.
[تنبيه]: رواية شعبة عن أبي إسحاق، ساقها أبو عوانة - ﵀ - في "مسنده"، فقال:
(٧٢٥٨) - حدّثنا يونس بن حبيب، قال: نا أبو داود، قال: ثنا شعبة،
_________________
(١) بفتح العين المهملة، وسكون التحتانيّة، بعدها زاي، وآخره راء.
[ ٣٢ / ٣٣٩ ]
عن أبي إسحاق، قال: سمعت العيزار بن حريث، يحدّث عن عروة البارقيّ، عن النبيّ - ﷺ - قال: "الخيل معقود في نواصيها الخيل". انتهى (^١).
وأخرجه الطيالسيّ في "مسنده" بذكر الأجر والمغنم، فقال:
(١٠٥٧) - حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت العيزار بن حريث، يحدّث عن عروة بن الجعد البارقيّ، عن النبيّ - ﷺ - قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"، قيل: يا رسول الله، ما الخير؟ قال: "الأجر، والمغنم". انتهى (^٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال:
[٤٨٤٦] (١٨٧٤) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (أَبُو التَّيَّاحِ) يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٢٨) (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٧/ ٦٥٩.
٣ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكِ) بن النضر بن ضَمْضَم الأنصاريّ الْخَزرجيّ الصحابيّ الخادم الشهير، مات - ﵁ - سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
والباقون ذُكروا قبله.