(١٠٣٣) ذَر النَّاس يعْملُونَ فَإِن الْجنَّة مائَة دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض والفردوس أَعْلَاهَا دَرَجَة
وأوسطها وفوقها عرش الرَّحْمَن وَمِنْهَا تفجر أَنهَار الْجنَّة فَإِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ الفردوس
أخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير وَفِيه انْقِطَاع ورمز فِي الْجَامِع الصَّغِير لصِحَّته
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن معَاذ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان وَحج الْبَيْت لَا أَدْرِي أذكر الزَّكَاة أم لَا إِلَّا كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ إِن هَاجر فِي سَبِيل الله أَو مكث بأرضه الَّتِي ولد فِيهَا قَالَ
[ ٢ / ٥٢ ]
معَاذ أَلا أخبر بهَا النَّاس فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَر النَّاس فَذكره
(١٠٣٤) ذروني مَا تركتكم فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ على أَنْبِيَائهمْ فَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَدَعوهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَلَفظه مُخْتَلف وَالْمعْنَى مُتَّفق قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ من جَوَامِع الْكَلم وقواعد الْإِسْلَام
سَببه كَمَا فِي ابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن الله فرض عَلَيْكُم الْحَج فحجوا فَقَامَ رجل فَقَالَ أكل عَام يَا رَسُول الله فَسكت حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو قلت نعم لوَجَبَ وَلَو وَجب لما اسْتَطَعْتُم
ثمَّ قَالَ ذروني فَذكره
والسائل هُوَ الْأَقْرَع بن حَابِس ﵁
(١٠٣٥) ذُرِّيَّة الْمُؤمنِينَ مَعَ آبَائِهِم الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين وذرية الْمُشْركين مَعَ آبَائِهِم الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي الْأسود عبد الله بن قيس قَالَ سَأَلت عَائِشَة عَن ذُرِّيَّة الْمُؤمنِينَ وذرية الْمُشْركين وَعَن رَكْعَتي الْعَصْر فَقَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ ذُرِّيَّة الْمُؤمنِينَ مَعَ آبَائِهِم قلت بِلَا عمل قَالَ الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين قلت وذرية الْمُشْركين قَالَ مَعَ آبَائِهِم
قلت بِلَا عمل قَالَ الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين
وَأما رَكعَتَا الْعَصْر فَإِن رَسُول الله ﷺ شغلوه عَن رَكْعَتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهمَا قبل الْعَصْر فركعهما بعد الْعَصْر قَالَت وَكَانَ رَسُول الله ينْهَى عَن الْوِصَال
(١٠٣٦)
[ ٢ / ٥٣ ]
ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
أخرجه الْحَاكِم أَحْمد وَالْأَرْبَعَة سوى النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَأخرجه الْحَاكِم عَن أبي أَيُّوب وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة وَأبي الدَّرْدَاء ﵁ وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁
وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْعِرَاقِيّ وَالْحَاكِم ورده الْعِرَاقِيّ قَالَ عبد الْحق لَا يعْتد بأسانيده كلهَا وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الْحق أَن فِيهَا مَا تنهض بِهِ الْحجَّة
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن أبي سعيد قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْجَنِين
فَقَالَ كلوه إِن شِئْتُم
وَقَالَ مُسَدّد قُلْنَا يَا رَسُول الله نَنْحَر النَّاقة ونذبح الْبَقَرَة أَو الشَّاة وَفِي بَطنهَا الْجَنِين أنلقيه أَو نأكله فَقَالَ كلوه إِن شِئْتُم
وَقَالَ ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
(١٠٣٧) ذكرت وَأَنا فِي الصَّلَاة تبرا عندنَا فَكرِهت أَن يبيت عندنَا فَأمرت بقسمته
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن عتبَة بن الْحَارِث ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْر فَسلم ثمَّ قَامَ مسرعا فتخطى رِقَاب النَّاس إِلَى بعض حجر نِسَائِهِ فَفَزعَ النَّاس من سرعته فَخرج عَلَيْهِم فَرَأى أَنهم عجبوا من سرعته فَقَالَ ذكرت وَأَنا فِي الصَّلَاة فَذكره
وَفِي رِوَايَة فقسمته
(١٠٣٨) ذَلِك فعل أهل الْكِتَابَيْنِ
أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁
سَببه كَمَا فِي الْكَبِير عَنهُ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَول النَّاس تقبل الله منا ومنكم قَالَ ذَلِك فعل أهل الْكِتَابَيْنِ أكرهه
(١٠٣٩)
[ ٢ / ٥٤ ]
ذهب المفطرون الْيَوْم بِالْأَجْرِ
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ أكثرنا ظلا الَّذِي يستظل بكسائه فَأَما الَّذين صَامُوا فَلم يعملوا شَيْئا وَأما الَّذين أفطروا فبعثوا الركاب وَالْإِبِل وامتهدوا وعالجوا فَقَالَ النَّبِي ﷺ ذهب المفطرون فَذكره
زَاد مُسلم من وَجه آخر عَن عَاصِم
فِي سفر فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر قَالَ فنزلنا منزلا فِي يَوْم حَار وأكثرنا ظلا صَاحب الكساء وَمنا من يَتَّقِي الشَّمْس بِيَدِهِ فَسقط الصوام وَأما الَّذين أفطروا فَضربُوا الْأَبْنِيَة وَسقوا الركاب