يُكْنى أبا يحيى، وقيل: أبو نجيح، والأول أصحّ وأكثر، قال الواقدي: "كان مالك لا يقدّم عليه في الحديث أحدًا" (٢) ومات بالمدينة سنة أربع وثلاثين ومائة.
لمالك عنه خمسةَ عشر حديثًا كلّها مُسندةٌ، منها عن أنسٍ عَشَرَة:
٨ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالكُ يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا
_________________
(١) الموطأ (٢٥٨). قال في "التمهيد" (١/ ١٩١): "هذا حديثٌ منقطعٌ من رواية إسماعيل ابن أبي حكيم، وقد يتصل معنى ولفظًا عن النبي - ﷺ - من حديث مالك وغيره من طرق صحاح ثابتة". وقال في "التمهيد" (١/ ١٩٤): "قوله: "إنَّ اللهَ لَا يَمُلّ حَتَّى تَملُّوا" معناه عند أهل العلم: أن الله لا يمل من الثواب والعطاء على العمل حتى تملوا أنتم، ولا يسأم من إفضاله عليكم إلا بسآمتكم عن العمل له، وأنتم متى تكلّفتم من العبادة ما لا تطيقون لَحِقَكُمْ الملل، وأدرككم الضعف والسآمة، وانقطع عملكم؛ فانقطع عنكم الثواب لانقطاع العمل؛ يحضهم - ﷺ - على القليل الدائم، ويخبرهم أن النفوس لا تحتمل الإسراف عليها، وأن الملل سبب إلى قطع العمل".
(٢) انظر: "تهذيب التهذيب" (٣/ ٢٣٢).
[ ١٧ ]
من نخل، وكان أحبُّ أمواله إليه بَيْرَحَاء، وكانت مستقبلةَ المسجد، وكان رسول الله - ﷺ - يدخلها ويشرب من ماءٍ فيها طيِّبٍ، قال أنس: فلما أُنزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله: إنَّ الله تعالى يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإنَّ أَحَبَّ أموالي إِليَّ بَيْرَحَاء، وإنها صدقة لله أرجو بِرَّهَا وذُخْرها عند الله فضعْها يا رسول الله حيث شئت، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "فَبَخْ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ فِيهِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الأَقْرَبِينَ". فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فَقَسَمها أبو طلحة في أقاربه وبني
عمه (١).
٩ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك الأنصاري أنه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - وَحَانَتْ صَلَاةُ العَصْرِ فَالْتَمَسَ النَّاسُ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ الله - ﷺ - بِوَضُوءٍ فِي إِناءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ الله - ﷺ - فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ يتوضَّؤون مِنْهُ، قال أنس: فرأيتُ الماء يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ
_________________
(١) الموطأ (١٨٠٧)، والبخاريُّ (١٤٦١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي (٢٧٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي (٤٥٥٤) قال: حدثنا إسماعيل؛ ومسلمٌ (٢٣٦٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. أربعتهم: (عبد الله بن يوسف، عبد الله بن مسلمة، إسماعيل، يحيى التميمي) عن مالك؛ به.
[ ١٨ ]
أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضؤُوا من عند آخرهم (١).
١٠ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ذهب إلى قَبَاءٍ يدخل على أمِّ حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أمّ حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله - ﷺ - يومًا فأطعمته وجلست تفلي في رأسه فنام رسول الله - ﷺ -، ثم استيقظ وهو يضحك. قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عليَّ غُزاةً في سَبِيلِ اللهِ يَرْكبونَ ثَبَجَ هذا البحرِ ملوكًا على الأَسِرَّةِ" أو "مِثْلَ الملوكِ على الأَسِرَّةِ" -يشك إسحاق- قالت: فقلت: يا رسولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَني منهم. فَدَعَا لها، ثمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فنامَ، ثمَّ استيقظَ يَضْحَكُ، قالت: فقلت: يا رسول الله: ما يُضْحِكُكَ؟ قال: "ناسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غزاة في سبيلِ اللهِ مُلوكًا عَلى الأَسِرّةِ" أو "مِثْلَ الملوكِ على الأسرَّةِ" -كما قال في الأولى- قالت: فقلت: يا رسول الله ادعُ اللهَ أَنْ يجعلني منهم، قال: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلينَ". قال: فَرَكِبَتِ البَحْرَ في زمان معاوية بن أبي سفيانَ فصُرِعَت عن دابّتِها حين خَرَجَتْ من البحرِ فَهَلَكَتْ (٢).
_________________
(١) الموطأ (٦٢)؛ والبخاريُّ (١٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي (٣٥٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. كلاهما (عبد الله بن يوسف، عبد الله بن مسلمة) عن مالك؛ به.
(٢) الموطأ (١٣٣٦)؛ وأحمدُ (١٣٥٥٤) قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي؛ والبخاريُّ (٢٧٨٨، و٢٧٨٩، و٧٠٠١، و٧٠٠٢) قال: حدثنا عبد الله بن =
[ ١٩ ]
١١ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة الأنصاري وأُبيَّ بنَ كعبِ شرابًا من فضيخٍ وتمرٍ. قال: فجاءهم آتٍ فأخبرهم، فقال: إنَّ الخَمرَ قد حُرِّمَتْ. فقال أبو طلحة: يا أنس، قُم إلى هذه الجِرارِ فاكسِرْها. قال: فقمت إلى مِهْراسٍ لنا فضربتُها بأسفلِهِ حتى تَكَسَّرَت (١).
هذا لا خلافَ في أنه مرفوعٌ، وكذلك كُلُّ ما كانَ مثلَه مما شُوهِدَ فيه نزولُ القرآنِ على النبيّ - ﷺ -.
١٢ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن جَدَّتَهُ مليكةَ دعتْ رسولَ الله - ﷺ - لطعامٍ فَأَكَلَ منه ثم قال رسول الله - ﷺ -: "قُومُوا، فَلأُصَلِّي لَكُمْ" قال أنس: فَقُمْتُ إلى
_________________
(١) = يوسف، وفي (٦٢٨٢، و٦٢٨٣) قال: حدثنا إسماعيل؛ ومسلمٌ (٤٩٦٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى؛ وأبو داود (٢٤٩١) قال: حدثنا القَعْنَبِي؛ والترمذيُّ (١٦٤٥) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا مَعْن؛ والنسائيُّ (٣١٧١)، وفي "الكبرى" (٤٣٦٥) قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين -قراءة عليه وأنا أسمع- عن ابن القاسم. سبعتهم: (أبو سلمة، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس، ويحيى، والقَعْنَبي، ومَعْن، وعبد الرحمن بن القاسم) عن مالك بن أنس؛ به.
(٢) الموطأ (٢٤٥٥)، والبخاريُّ (٥٥٨٢) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، وفي (٧٢٥٣) قال: حدثني يحيى بن قزعة؛ ومسلمٌ (٥١٨٢) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب. ثلاثتهم: (إسماعيل، ويحيى، وابن وهب) عن مالك؛ به.
[ ٢٠ ]
حَصِيرٍ قَدِ اسودَّ مِنْ طولِ ما لُبِس فَنَضَحْتُهُ بماءٍ، فقام عليه رسول الله - ﷺ -، وصفَفْتُ أنا واليتيمُ وراءَهُ، والعجوزُ من ورائِنا، فَصلَّى لنا ركعتينِ، ثمَّ انصَرَفَ (١).
١٣ - مالكُ، عن إسحاق بنِ عبدِ الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك، يقول: إن خَيَّاطًا دعا رسولَ الله - ﷺ - لطعامٍ صَنَعَهُ. قال أنس: فذهبت مع رسولِ الله - ﷺ - إلى ذلك الطعامِ فقرَّب إليهِ خُبْزًا من شعيرٍ وَمَرَقًا فيه دُبّاءُ، قال أنس: فرأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يَتَتبَّعُ الدُّبّاءَ مِنْ حَولِ القَصْعَةِ، فلم أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبّاءَ بَعْدَ ذلكَ اليومِ (٢).
_________________
(١) الموطأ (٤١٩)؛ وأحمدُ (١٢٣٦٥) قال: قرأتُ على عبد الرحمن، وفي (١٢٥٣٥) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وفي (١٢٧١٠) قال: حدثنا عبد الرّزّاق، والدارميُّ (١٢٨٧) قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، والبخاريُّ (٣٨٠، و١١٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي (٨٦٠) قال: حدثنا إسماعيل، ومسلمٌ (١٤٤٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى؛ وأبو داود (٦١٢)، قال: حدثنا القعنبي، والترمذيُّ (٢٣٤) قال: حدثنا إسحاق الأنصاري حدثنا معن، والنسائيُّ (٨٠١)، وفي "الكبرى" (٨٧٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. عشرتهم: (عبد الرحمن، وإسحاق، وعبد الرّزّاق، وعبيد الله، وعبد الله بن مسلمة، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى، ومعن، وقتيبة) عن مالك؛ به.
(٢) الموطأ (١٥٧٤)؛ والحُميدي (١٢١٣) قال: حدثنا سفيان؛ وأحمدُ (١٢٥٤١) قال: حدثنا سفيان بن عيينه؛ والدارميُّ (٢٠٥٠) قال: أخبرنا أبو نعيم، والبخاريُّ (٢٠٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي (٥٣٧٩) قال: حدثنا قتيبة، وفي (٥٤٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي (٥٤٣٧) قال: حدثنا أبو نعيم، وفي (٥٤٣٩) قال: حدثنا =
[ ٢١ ]
١٤ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنسِ بنِ مالكٍ: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "اللهمّ بارِكْ لَهُمْ في مِكْيَالِهِمْ وبارِكْ لَهُمْ في صَاعِهِمْ ومُدِّهِمْ" يعني أهل المدينة (١).
١٥ - مالكُ، عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنسِ بنِ مالكٍ: أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: "الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِح جُزْءٌ من سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ" (٢).
_________________
(١) = إسماعيل؛ ومسلمٌ (٥٣٧٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد؛ وأبو داود (٣٧٨٢) قالى: حدثنا القعنبي؛ والترمذيُّ (١٨٥٠) قال: محمد بن ميمون المكي، حدثنا سفيان بن عيينة؛ والنسائيُّ في "الكبرى" (٦٦٢٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. ستتهم: (سفيان، وأبو نعيم، وعبد الله بن يوسف، وقتيبة، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أويس) عن مالك؛ به.
(٢) الموطأ (٢٥٩٠)؛ والبخاريُّ (٢١٣٠، و٧٣٣١) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي (٦٧١٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف؛ ومسلمٌ (٣٣٠٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد؛ والنسائى فى "الكبرى" (٤٢٥٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. ثلاثتهم: (ابن مسلمة، وابن يوسف، وقتيبة) عن مالك؛ به.
(٣) الموطأ (٢٧٤٦)؛ وأحمدُ (١٢٢٩٧) قال: حدثنا رَوْح، وفي (١٢٥٣٦) قال: حدثنا إسحاق، والبخاريُّ (٦٩٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة؛ وابن ماجه (٣٨٩٣) قال: حدثنا هشام بن عمار؛ والنسائيُّ في "الكبرى" (٧٥٧٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، (ح) والحارث بن مسكين -قراءة عليه- عن ابن القاسم. ستتهم: (روح، وإسحاق، وعبد الله، وهشام، وقتيبة، وابن القاسم) عن مالك؛ به.
[ ٢٢ ]
١٦ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنه قال: كنا نصلي العصر ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر (١).
وهذا الحديث يدخل في المسند عندهم، وقد رواه عبد الله بن المبارك وعتيق بن يعقوب الزبيري، عن مالكٍ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: "كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ مع رسولِ الله - ﷺ -" الحديث.
١٧ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك، يقول: قال أبو طلحة لأُمِّ سُلَيْمٍ: لقد سمعتُ صَوْتَ رسولِ الله - ﷺ - ضعيفًا؛ أَعْرِفُ فيه الجوع، فهل عندكِ من شيء؟ فقالت: نعم. فَأَخْرَجَتْ أَقراصًا من شعيرٍ، ثم أَخَذَتْ خمارًا لها. فلفَّتِ الخُبْزَ ببعضِهِ ثُمَّ دسّتْهُ تحتَ يدي وردتني ببعضِهِ ثمَّ أَرسلتني بِهِ إلى رسول الله - ﷺ -، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله - ﷺ - جالسًا في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم. فقال رسول الله - ﷺ -: "أَرْسَلَكَ أبو طَلْحَةَ؟ " قال: فقلت: نعم! قال: "بِطَعامٍ؟ " قال: قلت: نعم! فقال رسول الله - ﷺ - لمن معه: "قُومُوا" قال: فانطلقَ وانطلقتُ بينَ أيديهِم حتى جئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُه، فقال أبو طلحة: يا أمَّ سُلَيم قد جاء رسول الله - ﷺ - بالناس، وليسَ عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم! قال: فانطلق أبو طلحة حتى
_________________
(١) الموطأ (١٠)؛ ومسلمٌ (١٣٥٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى عن مالك عن إسحاق.
[ ٢٣ ]
لقي رسول الله - ﷺ -، فأقبل رسول الله - ﷺ - وأبو طلحة معه، حتى دَخَلا فقال رسول الله - ﷺ -: "هَلُمِّي يا أمّ سُلَيمٍ ما عِنْدَكِ" فأتت بذلك الخبز؛ فَأَمَر به رسولُ الله - ﷺ - فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عليه أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمّ قال رسول الله - ﷺ - ما شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثم قال: "اِئْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "اِئْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَأَذِنَ لَهُم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "اِئْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "اِئْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "اِئْذَنْ لِعَشَرَةٍ" حتى أكل القوم كلّهم وشبعوا، والقوم سبعونَ رَجلًا أو ثمانون رجلًا (١).