حديثٌ عاشرٌ لإسحاق، عن أنسٍ
مالكٌ (^١)، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي طَلْحة، عن أنسِ بنِ مالك، أنَّهُ قال: كنا نُصلِّي العصرَ، ثم يَخرُجُ الإنسانُ إلى بَني عَمرِو بنِ عَوْف، فيَجِدُهم يُصَلُّونَ العصرَ.
قال أبو عمر (^٢): هذا يدخلُ في المسند، وهو الأغلبُ من أمرِه، وكذلك رواه جماعةُ الرواةِ لـ "الموطَأ" عن مالك (^٣). وقد رواه عبدُ اللَّه بنُ المُبارَك، عن مالك، عن إسحاقَ، عن أنسٍ، قال: كنا نُصلِّي العصرَ مع رسولِ اللَّه -ﷺ-. فذكرَه مُسندًا (^٤).
وكذلك رواه عَتيقُ بنُ يَعقوبَ الزُّبيريُّ عن مالكٍ كروايةِ ابنِ المُبارَك.
ومعنى هذا الحديثِ السَّعةُ في وقتِ العَصْر، وأنَّ الناسَ في ذلك الوقت، وهم أصحابُ رسولِ اللَّه -ﷺ-، لم تكنْ صلاتُهم في فَورٍ واحدٍ؛ لعِلمِهم بما أُبيحَ لهم من سَعةِ الوَقْت. والآثارُ كلُّها، أو أكثرُها، على أنَّ وقتَ العصرِ ممدودٌ منذُ يزيدُ الظِّلُّ على قامةٍ من الحدِّ الذي زالتْ عليه الشمسُ، ما كانتِ الشمسُ بيضاءَ نقيّة،
_________________
(١) الموطّأ ١/ ٣٨ (١٠).
(٢) قوله: "قال أبو عمر" من ق.
(٣) ومنهم: أبو مصعب الزُّهري (٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤)، وعبد الرحمن بن القاسم (١٢٢)، وسويد بن سعيد (٧)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عند البخاريّ (٥٤٨)، وعبد اللَّه بن يوسف التِّنِّيسي عنده (٥٥١)، وعبد اللَّه بن وهب عند أبي عوانة ١/ ٣٥٢، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (٦٢١).
(٤) أخرجه النسائي (٥٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٩٠ (١١٣٥)، وقال فيه مالكٌ: "حدثني الزُّهريُّ وإسحاق بن عبد اللَّه"، وفيه: "ثم يذهب الذاهبُ إلى قُباء"، وسيأتي في أثناء شرح الحديث الخامس لابن شهاب الزُّهريّ، عن أنس. وينظر تعليق المصنِّف عليه هناك.
[ ١ / ٥٣٤ ]
ويُروى: ما دامتِ الشمسُ حيّة (^١)، وحياتُها حرارتُها، وما لم تَدخُلْها صُفرةٌ (^٢). فإذا اصْفَرَّتِ الشمسُ ودنتْ للغروب، خرَج الوقتُ المحمودُ المُستحَبُّ المُختارُ، ولَحِقَ مُؤخِّرَها من غيرِ عُذْرٍ إلى ذلك الوقتِ الذمُّ؛ لحديثِ العلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أنس، عن النبيِّ ﵇: "تلك صلاةُ المُنافقين، يُمهِلُ أحدُهم حتى إذا اصفَرَّتِ الشمسُ، قام فنقَرها أربعًا لا يذكرُ اللَّهَ فيها إلَّا قليلًا" (^٣)، يَعيبُهم بذلك -ﷺ-. ومع هذا، فإنا لا نُبعِدُ أنْ يكونَ مَن أدْركَ منها ركعةً قبلَ غُروبِ الشمس، أنْ يكونَ مُدرِكًا لوقتِها، لحديثِ أبي هريرةَ، عن النبيِّ -ﷺ- بذلك. وحديثُ أبي هريرةَ أصَحُّ إسْنادًا، وأقوى عندَ أهلِ العلم بالحديث، من حديثِ العلاء، وحديثُ العلاءِ لا بأسَ به.
وقد ذكَرْنا أقاويلَ الفقهاءِ في آخرِ وقتِ العصر، في بابِ زيدِ بنِ أسْلَمَ، عندَ قولِ رسولِ اللَّه -ﷺ-: "مَنْ أدركَ رَكْعةً من العصرِ قبلَ أنْ تَغرُبَ الشمسُ، فقد أدْرَكَ العصرَ" (^٤). وذكَرنا مذاهبَ العلماءِ في تأويلِ هذا الحديثِ هناك، والحمدُ للَّه،
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٣/ ١٢ (١٩٧٦٧)، والبخاري (٥٩٩)، ومسلم (٦٤٧)، وأبو داود (٤٨٤٩)، وابن ماجة (٦٧٤) و(٧٠١)، والنسائي (٤٩٥) من حديث أبي المنهال سيّار بن سلامة الريّاحي، عن أبي برزة الأسلمي ﵄. ويُروى من حديث محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، أخرجه أحمد في المسند ٢٣/ ٢٢٢ (١٤٩٦٩)، والبخاري (٥٦٠)، ومسلم (٦٤٦)، والنسائي (٥٢٧).
(٢) في ق: "وقيل صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير"، وكتب ناسخ الأصل في الحاشية: "وقيل نقاء لونها" في نسخة بدلًا من "وما لم تدخلها صفرة"، والمثبت من الأصل.
(٣) أخرجه مالكٌ في الموطّأ ١/ ٣٠٢ (٥٨٦) عن العلاء بن عبد الرحمن، به. وأخرجه أحمد في المسند ١٩/ ٤٩ (١٢٥٥٩)، وأبو داود (٤١٣) من طريق مالك، به. وهو الحديث الأول للعلاء بن عبد الرحمن، وسيأتي مع تمام تخريجه والكلام عليه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
(٤) هو الحديث الخامس لزيد بن أسلم، وهو في الموطّأ ١/ ٣٦ (٥)، وسيأتي تمام تخريجه والكلام عليه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
[ ١ / ٥٣٥ ]
وذكَرنا كثيرًا مِن آثارِ هذا البابِ في بابِ ابنِ شهاب، عن أنس (^١)، وكلُّها تَدُلُّ على السَّعةِ في الوقت، ما دامتِ الشمسُ لم تَصفَرَّ.
وأخبرنا أبو محمدٍ قاسمُ بنُ محمد، قال: أخبرنا خالدُ بنُ سَعْد (^٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيس، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزُوق، قال: حدَّثنا أبو عاصم، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ وَرْدانَ، قال: دخَلنا على أنَّسِ بنِ مالكٍ في رَهْطٍ من أهلِ (^٣) المدينة، فقال: صلَّيتُم العصرَ؟ قلنا: نعم. قالوا: يا أبا حمزة، متى كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يُصلِّي هذه الصلاةَ؟ قال: والشمسُ بيضاءُ نقيّةٌ (^٤).
أخبرنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنِ أبي شيبة، قال (^٥): حدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميد، عن منصور، عن رِبْعيِّ بنِ حِرَاش، عن أبي الأبيض، عن أنسٍ،
_________________
(١) في أثناء شرح الحديث الخامس لابن شهاب الزهريّ، وهو في الموطّأ ١/ ٣٩ (١١)، وسيأتي في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
(٢) هو أبو القاسم الأندلسي القُرطبيّ.
(٣) "أهل" لم ترد في الأصل، وهي في ق.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢٠/ ٤١٢ (١٣١٨١) عن أبي عاصم النبيل الضحّاك بن مخلد، به. وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات غير عبد الرحمن بن وردان: وهو أبو بكر الغفاري المكي، فهو صدوق حسن الحديث كما هو موضّحٌ القول فيه في تحرير التقريب (٤٠٣٨). ومعناه عند مسلم (٦١٣) (١٧٧) من حديث سليمان بن بُريدة الأسلمي، عن أبيه ﵁.
(٥) في المصنَّف (٣٣١٧). وأخرجه النسائي (٥٠٨)، والبزار في مسنده ١٤/ ٦٦ (٧٥٢٤) و(٧٥٢٥)، والدارقطني في السُّنن ١/ ٤٧٧ (٩٩٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٣/ ١١ - ١٢ من طرق عن جرير بن عبد الحميد الضّبِّي، به. وهو حديثٌ صحيح، ورجال إسناده ثقات غير أبي الأبيض؛ وهو العَنسِيّ الشاميّ فهو صدوقٌ حسنُ الحديث.
[ ١ / ٥٣٦ ]
قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يُصلِّي العصرَ والشمسُ بيضاءُ نَقِيّةٌ مُحَلِّقَةٌ، ثم أَتِي عَشيرَتي في جانبِ المدينةِ لم يُصلُّوا، فأقولُ لهم: ما يُجلسُكم؟ صلُّوا، فقد صلَّى رسولُ اللَّه -ﷺ-.
وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يَزيدَ المُعَلِّم، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ محمد (^١)، قال: حدَّثنا فُضَيْلُ بنُ عِيَاض، عن مَنصور، عن رِبْعِيِّ بنِ حِراش، عن أبي الأبيض، عن أنسِ بنِ مالك، قال: كان النبيُّ -ﷺ- يُصلِّي العصرَ والشمسُ مُرتفعةٌ بيضاءُ مُحَلِّقةٌ، فآتي عشيرتي، فأجدُهم جُلُوسًا، فأقول: قوموا فصَلُّوا، فقد صلَّى رسولُ اللَّه -ﷺ- (^٢).
وذكَرَ أبو بكر بنُ أبي شيبة (^٣)، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن يزيدَ بنِ مَرْدانْبَةَ، عن ثابتِ بنِ عُبيد، قال: سألتُ أنسًا عن وقتِ العَصر، فقال: وقتُها أنْ تَسيرَ ستّةَ أميالٍ إلى أنْ تَغرُبَ الشَّمْسُ.
قال (^٤): وحدَّثنا ابنُ عُلَيّة، عن ابنِ جُريْج، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنّه كان يُصلِّي العَصرَ والشمسُ بيضاءُ نقيّةٌ، يُعَجِّلُها مرَّةً، ويُؤَخِّرُها أُخرى.
_________________
(١) قوله: "حدثنا يزيد بن محمد" لم يرد في الأصل، وهو ثابت في ق، ف ١، ولا بد منه لصحة الإسناد فإن أحمد بن يزيد المعلم المتوفى سنة ٢٨٤ هـ (الثقات لابن قطلوبغا، رقم ٨٩٤) لم يدرك الفضيل بن عياض.
(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧/ ٢٩٠ (٤٣١٨) من طريق فُضيل بن عياض، به. وأخرجه أحمد في المسند ٢٠/ ٢٥٦ (١٢٩١٢) من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، به.
(٣) في المصنَّف (٣٣٣٥)، ورجال إسناده ثقات. وكيع: هو ابن الجرّاح الرُّؤاسي، ويزيد بن مرْدانبة: هو القرشي الكوفي ثقة، فقد وثّقه يحيى بن معين ووكيع والعجلي وغيرهم كما هو مبيّنٌ في تحرير التقريب (٧٧٧٤)، وثابت بن عبيد: هو الأنصاري، مولى زيد بن ثابت.
(٤) في المصنَّف (٣٣١٩)، ورجالط إسناده ثقات. ابن عُليّة: هو إسماعيل بن إبراهيم، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، ونافع: هو مولى عبد اللَّه بن عمر.
[ ١ / ٥٣٧ ]
حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (^١): حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن العَنْبريُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي الوزير، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يَزيدَ اليماميُّ (^٢)، قال: حدَّثني يزيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ عليِّ بنِ شيبانَ، عن أبيه، عن جدِّه عليِّ بنِ شيبانَ، قال: قَدِمْنا على رسولِ اللَّه -ﷺ- المدينةَ، فكان يُؤَخِّرُ العصرَ ما دامتِ الشمسُ بَيضاءَ نَقِيّةً.
قال أبو عُمر: أهلُ العراقِ أشدُّ تأخيرًا للعصرِ من أهلِ الحجاز، والآثارُ الواردةُ عنهم بذلك تُبيِّنُ ما قلنا، وعلى ذلك فُقهاؤُهم، حتى قال أبو قِلابة: إنّما سُمِّيَتِ العصرَ لتُعتَصر (^٣).
أخبرنا يوسُفُ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ ومحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيد، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ معاوية، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ سليمانَ المَرْوزِيُّ، قال:
_________________
(١) في سننه (٤٠٨). وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٩٧١ (٤٩٥٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن العنبريّ، به. وإسناده ضعيف، محمد بن يزيد اليماميّ، ويزيد بن عبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي اليمامي مجهولان كما في التقريب (٦٤٠٤) و(٧٧٤٧)، قال عنه النوويُّ في المجموع ٣/ ٥٥: "باطل لا يُعرف"، ووجْهُ بُطلانه نحالفته للأحاديث الثابتة الصحيحة التى تدلُّ على أن النبيَّ -ﷺ- كان يُبادر بصلاة العصر، ولا يؤخِّرها.
(٢) في الأصل وم: "اليماني"، مصحف والمثبت من ف ١، ق، وينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٤، وهو الذي في سنن أبي داود.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٣٣٧) عن إسماعيل بن إبراهيم بن عُليّة، عن خالدٍ الحذّاء، عن أبي قلابة عبد اللَّه بن زيد الجرميّ، به. وهو عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٩٤ (١١٥٥)، والدارقطني في السنن ١/ ٤٨٠ (١٠٠٤) من طريق خالد الحذّاء، به. أبو شهاب المذكور في إسناد المصنِّف: هو عبد ربِّه بن نافع الحنّاط.
[ ١ / ٥٣٨ ]
حدَّثنا خَلَفُ بنُ هِشام البَزّارُ، قال: حدَّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، أنّه كان يُؤَخِّرُ العصرَ (^١).
قال أبو عُمر: هذا فَقيهُ أهلِ الكوفة، ويَزعُمونَ أنه أعلمُ تابعيهم بالصلاة، قد ثَبَتَ عنه ما تَرى، وما أعلمُ أحدًا من سلَفِهم جاء عنه في تعجيلِ العصرِ أكثرَ مما ذكَره أبو بكر بنُ أبي شيبة (^٢)، عن جرير، عن منصور، عن خَيثَمَة، قال: تُصلَّى العصرُ والشمسُ بَيضاءُ حيّةٌ، وحياتُها أنْ تَجدَ حَرَّها.
قال أبو عُمر: هذا كمذهبِ أهلِ المدينة، والأصلُ في هذا البابِ ما قدَّمْنا من سَعَةِ الوقت، على حسَبِ ما ذكرْنا، وسنذكُرُ المواقيتَ ونَستوعِبُ القولَ فيها بالآثارِ واختلافِ العُلماءِ، عندَ ذكرِ حديثِ ابنِ شهاب، عن عُروةَ إنْ شاءَ اللَّه (^٣).
_________________
(١) انفرد بإخراجه بهذا اللفظ المصنِّف، وهو عند ابن أبي شيبة في المصنِّف (٣٣٣١) من طريق سليمان بن مهران الأعمش، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٩٣ (١١٥٤) من طريق منصور بن المعتمر، كلاهما عن إبراهيم بن يزيد النخعي، بلفظ: "كان من قبلكم أشدَّ تأخيرًا للعصر منكم". وذكره ابن المنذر في الأوسط ٣/ ٦٠ عنه بلا إسناد في جملة مَنْ ذكر من أهل الرأي القائلين بتأخير صلاة العصر.
(٢) في المصنَّف (٣٣٢٠)، ورجال إسناده ثقات. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبِّي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبْرة الجُعفي.
(٣) وهو الحديث الأول لابن شهاب الزُّهري، عن عُروة بن الزُّبير، وهو في الموطأ ١/ ٣٣ (١)، وسيأتي تخربِحه والكلام عليه وعلى إسناده في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
[ ١ / ٥٣٩ ]