حديثٌ أوَّلُ لمالكٍ، عن ضَمْرةَ بن سعيدٍ
مالكٌ (^١)، عن ضَمْرةَ بن سَعيدٍ المازِنيِّ، عن عُبيدِ اللَّه بن عبدِ اللَّه بن عُتبةَ بن مسعُودٍ، أنَّ الضَّحّاكَ بن قَيْسٍ سألَ النُّعمانَ بن بَشيرٍ: ماذا كان يَقْرأُ به (^٢) رسُولُ اللَّه -ﷺ- يومَ الجُمُعةِ، على إثرِ سُورةِ الجُمُعةِ؟ قال: كان يقرأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
هذا حديثٌ مُتَّصِلٌ صحيحٌ، وقال فيه ابنُ عُيينةَ: عن ضَمْرةَ بن سعيدٍ، عن عُبيدِ اللَّه: إنَّ الضَّحّاكَ بن قَيْسٍ كتبَ إلى النُّعمانِ بن بَشيرٍ: أخْبِرني بأيِّ شيءٍ كان النَّبيُّ ﵇ يَقْرأُ في الجُمُعةِ؟ فكتب إليهِ. ثمَّ ذكرَ الحديثَ.
هكذا قال: كتَبَ الضَّحّاكُ، فكتبَ إليه النُّعمانُ، حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال (^٣): حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا ابنُ عُيَينةَ. فذكَرَهُ.
وليسَ مُخالِفًا لحديثِ مالكٍ؛ لأنَّ في حديثِ مالكٍ أنَّ الضَّحّاك سألَ، وقد يَحتَمِلُ أن يكونَ سألهُ بالكِتابِ إليه.
ورِوايةُ أبي أُوَيسٍ لهذا الحديثِ، كَرِوايةِ مالكٍ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن
_________________
(١) الموطأ ١/ ١٦٨ (٢٩٦).
(٢) هذا الحرف سقط من د ٤، ف ٣.
(٣) في تاريخه الكبير، السفر الثالث ٢/ ٣٥٥. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٥٢٣٦)، ومسلم (٨٧٨) (٦٣)، وابن ماجة (١١١٩)، وابن خزيمة (١٨٤٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٤، وأبو نعيم في المستخرج (١٩٧٤)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٠٠ - ٢٠١، من طريق ابن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع ٥٠٦ - ٥٠٧ (١١٨٧١).
[ ١٠ / ٣٥٠ ]
زُهَيرٍ، قال (^١): حدَّثنا ابنُ أبي أُوَيسٍ، قال: حدَّثني أبي، عن ضَمْرةَ بن سَعيدٍ المازِنيِّ النَّجّاريِّ (^٢)، عن عُبيدِ اللَّه بن عبدِ اللَّه بن عُتْبةَ بن مَسْعُودٍ، عنِ الضَّحّاكِ بن قَيْسٍ الفِهْريِّ، عنِ النُّعمانِ بن بَشيرٍ، قال: سألناهُ: ما كان النَّبيُّ -ﷺ- يَقْرأُ يومَ الجُمُعةِ، مع السُّورةِ التي ذُكِرَ فيها الجُمُعةُ؟ قال: كان يَقْرأُ فيها: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
قال أبو عُمر: لم يَقُلْ في هذا الحديثِ: بإثرِ سُور الجُمُعةِ، وقال: مع سُورةِ الجُمُعةِ. والمعنَى في ذلك سَواءٌ، والمُرادُ به الرَّكعةُ الثّانيةُ من الجُمُعةِ، وفي الرَّكعةِ الأُولى: سُورةَ الجُمُعةِ، وذلك كلُّهُ مع فاتِحةِ الكِتابِ، في ابتِداءِ كلِّ رَكْعةٍ، على ما سَتَراهُ مُمهَّدًا واضِحًا في بابِ العلاءِ إن شاءَ اللَّه.
واختَلَفَ الفُقهاءُ فيما يُقْرَأُ به في صلاةِ الجُمُعةِ.
فقال مالكٌ: أحَبُّ إليَّ أن يقرأَ الإمامُ في الجُمُعةِ بـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ مع سُورةِ الجُمُعةِ (^٣)، وقال مرّةً أُخرى: أمّا الذي جاءَ به الحديثُ، فـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ مع سُورةِ الجُمُعةِ، والذي أدركتُ عليه النّاسَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^٤).
قال أبو عُمر: تَحْصيلُ مَذْهبِ مالكٍ: أنَّ كِلْتا السُّورَتينِ قِراءَتُهُما حَسَنةٌ مُسْتحبّةٌ، مع سُورةِ الجُمُعةِ، في الرَّكْعةِ الثّانيةِ، وأمّا الأُولى فسُورةُ الجُمُعةِ، ولا يَنْبغي للإمام عندَهُ أن يترُكَ سُورةَ الجُمُعةِ، ولا سُورةَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ في الثّانيةِ، فإن فعلَ وقَرَأ بغيرِهِما، فقد أساءَ
_________________
(١) في تاريخه الكبير، السفر الثالث ٢/ ٣٥٤. وأخرجه وابن خزيمة (١٨٤٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، به. وأخرجه الدارمي (١٥٧٥) من طريق أبي أويس، به.
(٢) هذه الكلمة سقطت من ف ٣. انظر: تهذيب الكمال ١٣/ ٣١٢.
(٣) انظر: المدونة الكبرى ١/ ٢٣٧.
(٤) انظر: الأوسط لابن المنذر ٤/ ٩٩.
[ ١٠ / ٣٥١ ]
وبئسَ ما صنَعَ، ولا تَفسُدُ -بذلك- عليه صَلاتُهُ إذا قَرأ بأُمِّ القُرآنِ وسُورةٍ معَها في كلِّ رَكْعةٍ منْها.
وقال الشّافِعيُّ (^١)، وأبو ثَوْرٍ: يَقْرأُ في الرَّكعةِ الأُولى من صَلاةِ الجُمُعةِ بسُورةِ الجُمُعةِ، وفي الثّانيةِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾.
ويَستحِبُّ مالكٌ والشّافِعيُّ وأبو ثورٍ وداودُ بن عليٍّ: ألا يَتْرُكَ سُورةَ الجُمُعةِ على حالٍ (^٢).
وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ؛ ما قَرَأ به الإمامُ في صَلاةِ الجُمُعةِ فحَسنٌ، وسُورةُ الجُمُعةِ وغيرُها في ذلك سَواءٌ، ويكرهُونَ أن يُؤَقَّتَ في ذلك شيءٌ من القُرآنِ بعينِهِ.
وقال الثَّوريُّ: لا يتعمَّدُ أن يَقْرأَ في الجُمُعةِ بالسُّورِ التي جاءَت في الأحاديثِ، ولكِنَّهُ يَتَعمَّدُها أحيانًا، ويَدَعُها أحيانًا.
قال أبو عُمر: رَوَى ابنُ عبّاسٍ وأبو هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ كان يَقْرأُ يومَ الجُمُعةِ، وفي العيدِ أيضًا، بسُورةِ الجُمُعةِ، و﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾.
فأمّا حديثُ ابنِ عبّاسٍ، فرواهُ الثَّوريُّ (^٣)، وشُعبةُ (^٤)، عن مُخوَّلِ (^٥) بن راشِدٍ، عن مُسلِم البَطينِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-.
وأمّا حديثُ أبي هريرةَ، فرَواهُ جعفرُ بن محمدٍ، عن أبيه، عن عُبيدِ اللَّه بن
_________________
(١) انظر: الأم ٧/ ٢١٥.
(٢) انظر: المدونة ١/ ٢٣٧، ومختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٣٣. وانظر فيه ما بعده.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٥٤٩٦)، وأحمد في مسنده ٥/ ٣٤٦ (٣٣٢٥)، ومسلم (٨٧٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٤، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨ (١٢٣٧٣)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٠١، من طريق الثوري، به. وانظر: المسند الجامع ٨/ ٤٤٩ - ٤٥٠ (٦٠٥٦).
(٤) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.
(٥) هو مُخوَّل بن راشد النهدي، أبو راشد الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ٢٧/ ٤٣٨.
[ ١٠ / ٣٥٢ ]
أبي (^١) رافِع، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-. وفيه: أنَّ أبا هريرةَ وعليَّ بن أبي طالِب كانا يَفْعلانِ ذلك (^٢).
واختُلِفَ عنِ النُّعمانِ بن بَشيرٍ في حديثِهِ في هذا البابِ، ففي حديثِ مالكٍ عن ضَمْرةَ ما ذكَرْنا.
وروى حبيبُ بن سالم، عنِ النُّعمانِ بن بَشيرٍ: أنَّ النَّبيَّ ﵇ كان يَقْرأُ في العيدينِ والجُمُعةِ (^٣): بـ (^٤) ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (^٥).
وهكذا رَوَى سَمُرةُ بن جُندُبٍ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-: أَنَّهُ كان يَقْرأُ في صلاةِ الجُمُعةِ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (^٦): حدَّثنا جَريرُ بن عبدِ الحَميدِ، عن إبراهيمَ بن محمدِ بن المُنْتشِرِ، عن أبيه، عن حَبيبِ بن سالم، عنِ النُّعمانِ بن بَشيرٍ.
قال أبو بكر (^٧): وحدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ ومِسْعَرٍ، عن إبراهيمَ بن محمدِ بن
_________________
(١) "أبي" سقطت من ف ٣. وهو عبيد اللَّه بن أبي رافع المدني، مولى النبي -ﷺ-. انظر: تهذيب الكمال ١٩/ ٣٤.
(٢) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.
(٣) في ف ٣: "في الجمعة" بدل: "في العيدين والجمعة".
(٤) هذا الحرف سقط من م.
(٥) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه، وكذا ما بعده.
(٦) في المصنَّف (٥٤٩٤) و(٥٧٧٦) و(٥٨٩٠) و(٣٧٦٢٧). ومن طريقه أخرجه مسلم (٨٧٨) (٦٢). وأخرجه الحميدي (٩٢١)، والنسائي في المجتبى ٣/ ١٩٤، وفي الكبرى ٢/ ٣٠٣ (١٧٨٨)، وابن حبان ٧/ ٦٢ (٢٨٢٢) من طريق جرير بن عبد الحميد، به.
(٧) في المصنَّف أيضًا (٣٧٦٢٨). ولم يذكر مسعرًا. وأخرجه أحمد في مسنده ٣٠/ ٣٧٩ - ٣٨٠ (١٨٤٣١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٠/ ٢٩، من طريق وكيع، به. وأخرجه عبد الرزاق =
[ ١٠ / ٣٥٣ ]
المُنْتشِرِ، عن أبيه، عن حَبيبِ بن سالم، عنِ النُّعمانِ بن بَشيرٍ: أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- كان يَقْرأُ في العيدينِ والجُمُعةِ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. وإذا اجتمَعَ عِيدانِ في يوم، قرأهُما فيهما.
وأخبَرنا محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: أخبرنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (^١): حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الأعلى، قال: حدَّثنا خالدٌ، عن شُعبةَ، قال: أخبرني مَعْبَدُ (^٢) بن خالدٍ، عن زيدٍ، وهُو ابنُ عُقبةَ، عن سَمُرةَ بن جُندُب، قال: كان النَّبيُّ ﵇ يَقْرأُ في الجُمُعةِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
وبهذا الإسنادِ عن خالدٍ قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: أخْبَرني مُخوَّلٌ، قال: سمِعتُ مُسلِمًا البَطِينَ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عنِ ابنِ عبّاس: أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ-
_________________
(١) = في المصنَّف (٥٢٣٥، ٥٧٠٦)، والدارمي (١٥٧٦، ١٦١٥)، وابن المنذر في الأوسط (٢١٧٤) من طريق سفيان، به. وأخرجه الطيالسي (٨٣٢)، وأحمد أيضًا ٣٠/ ٣٣٢ - ٣٣٣ (١٨٣٨٣)، وأبو داود (١١٢٢)، وابن ماجة (١٢٨١)، والترمذي (٥٣٣)، والنسائي في المجتبى ٣/ ١٨٤، وفي الكبرى ٢/ ٢٨٨ (١٧٥٠)، وابن الجارود في المنتقى (٢٦٥، ٣٠٠)، وابن خزيمة (١٤٦٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٣، وابن حبان ٧/ ٦١ (٢٨٢١)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٠١، ٢٩٤، من طرق عن إبراهيم محمد بن المنتشر، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر: المسند الجامع ١٥/ ٥٠٧ - ٥٠٨ (١١٨٧٢). و"مسعر" قد تحرف في الأصل، ف ٣، م، إلى: "شعبة". انظر: مسند أحمد، وحلية الأولياء.
(٢) في الكبرى ٢/ ٢٨٨ (١٧٥١)، وهو في المجتبى ٣/ ١١١. وأخرجه الطيالسي (٩٢٩)، وأحمد في مسنده ٣٣/ ٣٢٥ (٢٠١٥٠)، وأبو داود (١١٢٥)، وابن خزيمة (١٨٤٧)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٢١ (٦٧٧٩)، والمزي في تهذيب الكمال ١٠/ ٩٤ من طريق شعبة، به. وانظر: المسند الجامع ٧/ ١٦٨ - ١٦٩ (٤٩٦٥).
(٣) هو معبد بن خالد الجدلي، أبو القاسم الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٢٨.
[ ١٠ / ٣٥٤ ]
كان يَقْرأ يومَ الجُمُعةِ في صلاةِ الصُّبح: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة]، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. وفي صلاةِ الجُمُعةِ بسُورةِ الجُمُعةِ، والمُنافِقينَ (^١).
وأخبرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (^٢): حدَّثنا القَعْنبيُّ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن بلالٍ، عن جعفرِ بن محمدٍ، عن أبيه، عنِ ابنِ (^٣) أبي رافِع، قال: صلَّى بنا أبو هريرةَ الجُمُعةَ، فقرأ بسُورةِ الجُمُعةِ، وفي الرَّكْعةِ الآخِرةِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، قال: فأدركَتُ أبا هريرةَ حينَ انصرَفَ، فقلتُ لهُ: إنَّكَ قرأتَ بسُورتَينِ كان عليٌّ يَقْرأُ بهما في الكُوفةِ، قال أبو هريرةَ: فإنِّي سَمِعتُ رسُولَ اللَّه -ﷺ- يَقْرأُ بهما يومَ الجُمُعةِ.
ويحتمِلُ أن يكونَ سُؤالُ الضَّحّاكِ بن قَيْسٍ للنُّعمانِ، على سَبيلِ التَّقريرِ، ويحتَملُ أن يكونَ على سبيلِ الاستِفهام والاسْتِخبارِ عمّا جهِلَ من ذلك، والنُّعمانُ أصغرُ سِنًّا من الضَّحّاكِ، ولم يَزَلِ الصَّحابةُ يأخُذُ بعضُهُم عن بعضٍ ﵃ أجمعينَ (^٤).
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى ٢/ ٢٨٧ (١٧٤٨)، وهو في المجتبى ٣/ ١١١، وابن خزيمة (٥٣٣) عن محمد بن عبد الأعلى، به. وأخرجه الطيالسي (٢٧٥)، وأحمد في مسنده ٣/ ٤٥٠ (١٩٩٣)، ومسلم (٨٧٩) (٦٤ مكرر ٢)، وأبو داود (١٠٧٥)، والبزار في مسنده ١١/ ٢٣٥ (٥٠٠٦)، وأبو عوانة (٢٥٥٤)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨ (١٢٣٧٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ١٨٢، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٠٠، من طريق شعبة، به. وانظر: المسند الجامع ٨/ ٤٤٩ - ٤٥٠ (٦٠٥٦).
(٢) في سننه (١١٢٤). وأخرجه مسلم (٨٧٧) (٦١) عن القعنبي، به. وأخرجه الشافعي في مسنده، ص ٦٩، وعبد الرزاق في المصنَّف (٥٢٣١)، وأحمد في مسنده ١٥/ ٣٣٩ (٩٥٥٠)، ومسلم (٨٧٧ (٦١)، وابن ماجة (١١١٨)، والترمذي (٥١٩)، والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٨٧ (١٧٤٧)، وابن خزيمة (١٨٤٣، ١٨٤٤)، وابن الجارود في المنتقى (٣٠١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤١٤، وابن حبان ٧/ ٤٦ (٢٨٠٦)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٠٠، والبغوي في شرح السنة (١٠٨٨) من طريق جعفر بن محمد، به. وانظر: المسند الجامع ١٦/ ٧٨٦ - ٧٨٧ (١٣١٢٦).
(٣) هذا الحرف سقط من ف ٣. وهو عبيد اله بن أبي رافع المدني مولى النبي -ﷺ-. انظر: تهذيب الكمال ١٩/ ٣٤.
(٤) جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".
[ ١٠ / ٣٥٥ ]