١٦ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا، وقال: «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد»، وكان لا يفعل ذلك في السجود (٢).
وحدثني يحيى، عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر - ﵁ -: كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك (٣).
٢١ - وحدثني عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله: أنه كان يعلمهم التكبير في الصلاة، قال: فكان يأمرنا أن نكبر كلما خفضنا ورفعنا (٤).
٢٢ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: «إذا أدرك الرجل الركعة فكبر تكبيرة واحدة أجزأت عنه تلك التكبيرة». قال مالك: «وذلك إذا نوى بتلك التكبيرة افتتاح الصلاة».
_________________
(١) الأصل الليل، فيتسحر حتى يطلع الصبح.
(٢) وفي البخاري كذلك، عند الرفع من التشهد الأول.
(٣) من فعل ابن عمر. والسنة المساواة.
(٤) قلت: سألت شيخنا: تصحيح بعض المعاصرين لأحاديث فيها الرفع عند السجود. فقال: لا، فيها ضعف، وجاء ذلك أحيانًا، لكن ابن عمر قال: «لا يفعل ذلك في السجود».
[ ٣٥ ]
وسئل مالك عن رجل دخل مع الإمام فنسي تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع حتى صلى ركعة، ثم ذكر أنه لم يكن كبر تكبيرة الافتتاح ولا عند الركوع وكبر في الركعة الثانية، قال: «يبتدئ صلاته أحب إلى ولو سها مع الإمام، عن تكبيرة الافتتاح وكبر الركوع الأول رأيت ذلك مجزيًا عنه إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح» (١).
قال مالك في الذي يصلى لنفسه فنسى تكبيرة الافتتاح: «إنه يستأنف صلاته».
وقال مالك في إمام ينسى تكبيرة الافتتاح حتى يفرغ من صلاته، قال: «أرى أن يعيد ويعيد من خلفه الصلاة، وإن كان من خلفه قد كبروا فإنهم يعيدون».