٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".
سقط لفظ "باب" في أكثر الروايات وصوبه النووي؛ لأنه لا وجه له، وإنما هو من قول ابن عباس معطوفًا على ما قبله كعادته في حذف أداة العطف حيث ينقل التفسير.
(بني الإسلام على خمس) أي: دعائم، كما صرح به عبد الرزاق في روايته.
(شهادة) بالجر على البدل والرفع، أي: أحدها أو منها شهادة.
(وإقام الصلاة) أي: المداومة عليها.
(والحج وصوم رمضان) أخرجه مسلم من طريق حنظلة هكذا، فأخر الحج عن الصوم، وأخرجه من طريق سعد بن عبيدة عن ابن عمر كذلك، قال: قال رجل: والحج وصيام رمضان، فقال ابن عمر: لا صيام رمضان والحج، هكذا سمعته من رسول الله - ﷺ -.
[ ١ / ١٦٥ ]
قال ابن حجر: ففي هذا إشعار بأن رواية حنظلة التي فى البخاري مروية بالمعنى، إما لأنه لم يسمع رد ابن عمر على الرجل لتعدد المجلس، أو حضر ذلك ثم نسيه. قال: جوَّز بعضهم أن يكون ابن عمر سمعه من النبي - ﷺ - على الوجهين ونسى أحدهما عند رده على الرجل، قال: وهو بعيد، فإن تطرق النسيان إلى الراوي عن الصحابي أولى من تطرقه إلى الصحابي، كيف وفي رواية مسلم من طريق حنظلة تقديم الصوم على الحج، وذلك دال على أنه روى بالمعنى ويؤيده ما وقع عند البخاري في "التفسير" بتقديم الصيام على الزكاة، أفيقال: إن الصحابي سمعه على ثلاثة أوجه، هذا مستبعد. انتهى.