فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.
٤٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مِنْ إِيمَانٍ» مَكَانَ «مِنْ خَيْرٍ».
(هشام): هو الدستوائي.
[ ١ / ٢٠٩ ]
(يخرج) بالبناء للفاعل، ويروى للمفعول.
(بُرة) بضم الموحدة وفتح الراء المشددة، أي: قمحة؛ ومقتضاه: أنها دون وزن الشعيرة وهو كذلك في بعض البلاد.
(ذرة) بفتح المعجمة وتشديد الراء، وصحفها شعبة، فقال: ذُرة بضم المعجمة وتخفيف الراء ناسب بها الشعيرة والبرة لكونها من الحبوب ومعنى الذرة، قيل: أقل الأشياء الموزونة، وقيل: الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس مثل رؤوس الإبر، وقيل: النملة الصغيرة.
(قال أبان): هو ابن يزيد العطار، وصل حديثه الحاكم في "الأربعين".
٤٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو العُمَيْسِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ اليَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ، لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا. قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] قَالَ عُمَرُ: «قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ، وَالمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ».
(ابن الصباح) بتشديد الموحدة.
(أبو العميس) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتية وسين مهملة، هو: عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
(أن رجلًا من اليهود): هو كعب الأحبار، بيَّنه الطبراني في "الأوسط" وابن جرير في "تفسيره" (٣).
[ ١ / ٢١٠ ]
(قال عمر: ) إلى آخره، في بعض طرقه عند الترمذي: "فإنها نزلت في يوم عيد من يوم جمعه ويوم عرفه" (١). وعند ابن جرير: "نزلت يوم جمعة يوم عرفة وكلاهما بحمد الله لنا عيد"، وللطبراني: "وهما لنا عيدان"، وبهذا يحصل الجواب عن سؤال كعب.