٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا يَعْقوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا ابن عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الَمدِينَةَ لَيْسَ لَه خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَام كَيِّسٌ، فَلْيَخْدُمْكَ. قَالَ: فَخَدَمْتهُ فِي السَّفَرِ وَالَحْضَرِ، مَا قَالَ لِي لِشَئ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هذا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَئ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هذا هَكَذَا؟ [٦٠٣٨، ٦٩١١ - مسلم: ٣٣٠٩ - فتح: ٥/ ٣٩٥]
ذكر فيه حديث أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النبي - ﷺ - المَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِم، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ، فَلْيَخْدُمْكَ. قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالحَضرِ، مَا قَالَ لِشَئ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هذا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَئ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصنَعْ هذا هَكَذَا؟
الشرح:
فيه: نظر الرجل لربيبه إذا كان عنده.
قَالَ ابن التين: وأكثر أصحاب مالك على أن الأم وغيرها لهم ولاية التصرف في مصالح من في كفالتهم ويعقدون له وعليه، وإن لم يكونوا أوصياء ويكون حكمهم حكم الأوصياء. وقيل: حَتَّى يكون بينه وبين الطفل قرابة. وقال ابن القاسم: لا يفعل ذَلِكَ إلا أن يكون وصيًّا. ووافقهم ابن القاسم في اللقيط. وقول: أنس كيس هو ضد الأحمق.
وفيه: السفر باليتيم إذا كان ذَلِكَ من الصلاح.
[ ١٧ / ٢٧١ ]
وفيه: الثناء على المرء بحضرته إذا أومن عليه الفتنة. قَالَ أنس: خدمته وأنا ابن عشر، وتوفي وأنا ابن عشرين. وتوفي أنس سنة ثلاث وتسعين أو اثنتين، وقد زاد على المائة، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، وكان في كبره ضعف عن الصوم في رمضان، وكان يفطر ويطعم.
قَالَ المهلب: وفيه: جواز استخدام اليتيم الحر الصغير الذي لا يحوز أمره.
وفيه: أن خدمة العالم والإمام واجبة على المسلمين، وأن ذَلِكَ شرف لمن خدمهم لما يرجى من بركة ذلك (^١).
_________________
(١) "شرح ابن بطال" ٨/ ١٨٧.
[ ١٧ / ٢٧٢ ]