٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -- أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ. فَلَمَّا كَانَ عَامُ الفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي، كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ ابْنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ". ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: "احْتَجِبِي مِنْهُ". لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ. [انظر: ٢٠٥٣ - مسلم: ١٤٥٧ - فتح: ٥/ ٣٧١]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ في قصة ابن وليدة زمعة.
وقد سلف بفوائده في باب: أم الولد (^١)، ولا يجوز عند أحد من أهل العلم دعوى أحد لغيره لحي أو ميت إلا بوصية تثبت أو وكالة، فإذا ثبت ذَلِكَ كلف حينئذ ما يكلف المدعي لنفسه إذا ادعى، ولا بينة عليه.
وفيه: ادعاء أخي الميت، وفي ذَلِكَ ثبوت حق على الأب، ولا يستلحق عند جمهور العلماء إلا الأب (^٢).
_________________
(١) سلف برقم (٢٥٣٣) كتاب: العتق.
(٢) انظر: "شرح ابن بطال" ٨/ ١٥٠.
[ ١٧ / ١٩٦ ]