وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مِنَ اللهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى رَسُولِهِ البَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ. وَقَالَ: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الجن: ٢٨] وَقَالَ: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ [الأعراف: ٦٢]. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ رسول - ﷺ -: ﴿وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٩٤] [انظر: ٤٦٧٧].
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥] وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿ذَلِكَ الكِتَابُ﴾ (^١) [البقرة: ٢] هو هَذَا الْقُرْآنُ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ الله﴾ [الممتحنة: ١٠] هَذَا حُكْمُ اللهِ ﴿لَا رَيْبَ﴾ [البقرة: ٢]: لَا شَكَّ ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ [لقمان: ٢] يَعْنِي: هَذِهِ أَعْلَامُ القُرْآنِ، وَمِثْلُهُ ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] يَعْنِي: بِكُمْ. وَقَالَ أَنَسٌ - ﵁ -: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - خَالَهُ حَرَامًا إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ. [انظر: ٤٠٩١]
_________________
(١) في الأصل: تلك آيات الكتاب، والمثبت من اليونينية، وسوف يوردها المصنف على ما أثبتناه عند حديثه على كلام معمر، فلعل ما في الأصل تحريف.
[ ٣٣ / ٥١٨ ]
٧٥٣٠ - حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ المُغِيرَةُ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا - ﷺ - عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا «أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الجَنَّةِ». [انظر: ٣١٥٩ - فتح ١٣/ ٥٠٣].
٧٥٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - كَتَمَ شَيْئًا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ فَلَا تُصَدِّقْهُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧]. [انظر: ٣٢٣٤ - مسلم: ١٧٧ - فتح ١٣/ ٥٠٣].
٧٥٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهْوَ خَلَقَكَ». قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك، أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ». فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ [انظر: ٤٤٧٧ - مسلم: ٨٦ - فتح ١٣/ ٥٠٣].
حدثنا الفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ -هو الرخامي- ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَر الرَّقِّيُّ، ثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قال: قال لي المُغِيرَةُ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا - ﷺعَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّه مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الجَنَّةِ.
ثم ساق إلى عائشة - ﵂ - قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَم أَنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - كَتَمَ شَيْئًا، وفي لفظ: كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ فَلَا تصدقوا، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧].
[ ٣٣ / ٥١٩ ]
ثم ساق حديث عمرو بن شرحبيل قَالَ: قَالَ لي عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ؟ الحديث سلف قريبًا (^١).
الشرح:
في آية الترجمة قولان:
أحدهما: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ ويقويه حديث عائشة - ﵂ - السالف وتلاوة الآية عقبها.
والثاني: وعليه أكثر أهل اللغة أن المعنى: أظهر، أي: بلِّغْه ظاهرًا، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] أي: من أن ينالوك بشر (^٢).
فصل:
هذا الباب كالذي قبله وهو في معناه، وتبليغ الرسول فعل من أفعاله. وقول الزهري: (من الله الرسالة ..) إلى آخره. يبين هذا، وأنه قول أئمة الدين. وقوله: ﴿فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ﴾ [التوبة: ١٠٥] يعني: التلاوة وجميع الأعمال.
وقولها: (إذا أعجبك حسن عمل امرئ) أي: من جملة أعماله تلاوتُه. وقولها: (ولا يستخَّفَّنك أحد). أي: بعمله فتظن به الخير لكن حتى تراه عاملًا على ما شرع الله ﴿وَرَسُولُهُ﴾ على ما سن، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ على ما عملوا، قاله ابن بطال (^٣).
وقال الداودي: أي: لا تغتر بمدح أحدٍ وحاسب نفسك.
_________________
(١) سلف برقم (٧٥٢٠).
(٢) انظر هذين القولين في: "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩.
(٣) "شرح ابن بطال"١٠/ ٥٣٢.
[ ٣٣ / ٥٢٠ ]
(فصل:) (^١)
وقول معمر في ﴿ذَلِكَ الكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢]: هو القرآن. هو قول عكرمة وأبي عبيدة (^٢)، وفسر (ذلك) بهذا و(ذلك) مما يخبر به عن الغائب، و(هذا) إشارة إلى الحاضر والكتاب حاضر، ومعنى ذلك أنه لما ابتدأ جبريل بتلاوة القرآن لمحمد - ﵉ - كفت حضرة التلاوة عن أن يقول هذا الذي تسمع هو ﴿ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيه﴾ [البقرة: ٢] فاستغنى بأحد الضميرين عن الآخر.
وأنكر أبو العباس مقالة أبي عبيدة السالفة وقال: لأن (ذلك) لما بَعُد و(ذا) لما قرب فإن دخل واحد منهما على الآخر انقلب المعنى، قال: ولكن المعنى: هذا القرآن ذلك الكتاب الذي كنتم تستفتحون به على الذين كفروا.
وقال الكسائي: كأن الرسالة والقول من السماء و(الكتاب) (^٣) والرسول في الأرض، وقال: ذلك يا محمد.
قال ابن كيسان: وهذا أحسن.
قال الفراء: يكون كقولك للرجل وهو يحدثك: وذلك -والله أعلم- الحق، فهو في اللفظ بمنزلة الغائب وليس بغائب، والمعنى عنده ذلك الذي سمعت به (^٤).
_________________
(١) من (ص ١).
(٢) أثر عكرمة رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٣٣ وذكره النحاس في "معانيه" ١/ ٧٨، وانظر قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٨.
(٣) من (ص ١).
(٤) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٧٨ - ٧٩.
[ ٣٣ / ٥٢١ ]
قلت: ومما يؤكد ذلك قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] فلما جاز أن يخبر عنهم بضميرين (مختلفين) (^١) ضمير المخاطبة في الحضرة وضمير الخبر عن الغيبة، فكذلك أخبر بضمير الغائب بقوله: ذلك، وهو (يريد) (^٢) الحاضر، وهذا مذهب مشهور للعرب يسميه أصحاب المعاني: الالتفات، وهو انصراف المتكلم عن معنى يكون فيه إلى معنى آخر.
وقوله: ﴿كُنْتُمْ﴾ ثم قال: ﴿بِهِمْ﴾ يدل أنه خاطب الكل ثم أخبر عن الراكبين للفلك خاصة؛ إذ قد يركبها الأقل من الناس، لكن لجواز أن يركبها كل واحد من المخاطبين خاطبهم بضمير الكل، ولأن لا يركبها إلا الأقل أخبر عن ذلك الأقل بقوله: ﴿بِهِمْ﴾
فصل:
دلالة بكسر الدال وفتحها ودلولة أيضًا، حكاهما الجوهري قال: والفتح أعلى (^٣).
ويقال: دلال بَيِّن الدلالة ودليل (بين) (^٤) الدلالة، قاله أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب (^٥).
_________________
(١) من (ص ١).
(٢) في (ص ١): يومئذ.
(٣) "الصحاح" ٤/ ١٦٩٨.
(٤) في الأصل: من، والمثبت من (ص ١).
(٥) هو الإمام الأوحد العلامة اللغوي المحدث، أبو عمر، محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي الزاهد المعروف بغلام ثعلب مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٥/ ٥٠٨ - ٥١٣.
[ ٣٣ / ٥٢٢ ]
فصل:
ما ذكره عن الزهري أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، عنه (^١)، وما ذكره عن معمر ذكره عنه عبد الرزاق عنه (^٢).
وما ذكره عن عائشة - ﵂ - أسنده ابن المبارك في كتاب "البر والصلة" عن سفيان، عن معاوية بن إسحاق، عن عروة، عنها (^٣).
_________________
(١) لم أقف عليه عند عبد الرزاق لا في "المصنف"، ولا "التفسير"، ولم يشر الحافظ في "التغليق" إلى أنه عند عبد الرزاق، وقد رواه الحميدي في "نوادره" كما في "تغليق التعليق" ٥/ ٣٦٥ - ٣٦٦، و"الفتح" ١٣/ ٥٠٤، ومن طريق الحميدي رواه الخلال في "السنة" ٣/ ٥٧٩، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" ٢/ ١١١ - ١١٢ (١٣٣٣)، والسمعاني في "أدب الإملاء" ص ٦٢ - ٦٣ عن سفيان قال: قال رجل للزهري: يا أبا بكر، قول النبي - ﷺ -: "ليس منا من لطم الخدود، وليس منا من لم يوقر كبيرنا" ما معناه؟ فقال الزهري: من الله العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم. ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/ ١٤ عن الأوزاعي بنحو قول الزهري.
(٢) كذا وقع في الأصول، وهو خطأ، وقال الحافظ في "الفتح" ١٣/ ٥٠٥: معمر هذا هو ابن المثنى اللغوي أبو عبيدة، وهذا المنقول عنه ذكره في كتاب "مجاز القرآن"، ووهم من قال إنه معمر بن راشد شيخ عبد الرزاق، وقد اغتر مغلطاي بذلك فزعم أن عبد الرزاق أخرج ذلك في "تفسيره" عن معمر، وليس ذلك في شيء من نُسَخ "تفسير عبد الرزاق"، ولفظ أبي عبيدة: ﴿ذَلِكَ الكِتَابُ﴾ معناه: هذا القرآن .. اهـ قلت: وبكونه ابن المثنى جزم القسطلاني في "شرحه" ١٢/ ٤١٨، وأبو يحيى زكريا الأنصاري في "منحة الباري" ١٠/ ٤٢٢، وتوقف الكرماني في "شرحه" ٢٥/ ٢٢٢ فقال: قيل هو أبو عبيدة بالضم اللغوي، وقيل هو معمر بن راشد البصري ثم اليمني. وانظر كلام أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٨.
(٣) رواه معمر في "الجامع" ١١/ ٤٤٧، وأحمد في "فضائل الصحابة" (٧٥٠)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" ص ٥١ حديث (١٤٣)، والطبراني في "مسند الشاميين" ٤/ ٢٠١ (٣١٠٢). وقال الحافظ في "الفتح" ١٣/ ٥٠٥: زعم مغلطاي أن عبد الله بن المبارك أخرج هذا الأثر في كتاب "البر والصلة" عن سفيان، عن معاوية بن إسحاق، عن عروة، عن عائشة. وقد وهم في ذلك.
[ ٣٣ / ٥٢٣ ]
وتعليق أنس - ﵁ - أسنده في غزوة بئر معونة (^١).
فصل:
إسناد حديث المغيرة - ﵁ - فيه موضعان نبه عليهما الجياني:
أحدها: كان في أصل أبي محمد الأصيلي: معمر بن سليمان -بفتح العين ثم ألحق تاء بين العين والميم- فصار معتمرًا وهو المحفوظ.
ثانيهما: عبيد الله هو الصواب ووقع في نسخة أبي الحسن مكبرًا، وكذلك كان في نسخة أبي محمد: عبد الله، إلا أنه أصلحه بالتصغير فزاد ياءً وكتب في الحاشية: هو سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية كذا رواه ابن السكن على الصواب (^٢).
قلت: وزياد بن جبير هو ابن حية بن مسعود بن معتب بن مالك بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف. اتفقا عليه عن ابن عمر، وانفرد البخاري بأبيه جبير بن حية، وَلّاه زياد أصبهان، وتوفي أيام عبد الملك بن مروان، وقد روى عن عمر بن الخطاب (^٣).
ورأيت بخط الدمياطي قبله المعتمر بن سليمان قيل: إنه وهم، والصواب: المعمر بن سليمان الرقي؛ لأن عبد الله بن جعفر لا يروي عن المعتمر بن سليمان.
وهذا عكس ما أسلفناه عن الجياني.
_________________
(١) سلف برقم (٤٠٩١) كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع، ورواه مسلم (٦٧٧) كتاب: المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة.
(٢) "تقييد المهمل" ٢/ ٧٥٨.
(٣) انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" ٩/ ٤٤١.
[ ٣٣ / ٥٢٤ ]