عدَّها بعض الباحثين فبلغت (١١٧) مؤلَّفًا في شتى فنون العلم؛ من حديثٍ، وفقهٍ، وسيرةٍ، وتراجم، ونحو، وأدبٍ، وأخلاق، وعقيدةٍ، وغير ذلك.
إلَّا أن أبرز الفنون التي اشتهر بها رحمه اللَّه تعالى هو علم الفقه، وله في ذلك اليد الطُّولى، وما "تحفته" التي عليها المدار والاعتماد في الإفتاء عند الشافعية إلَّا أصدق دليلٍ على ذلك.
ومن مؤلفاته ﵀:
- شرح "ألفية ابن مالك" شرحًا مزجًا متوسطًا حاويًا لأكثر شروحها، وقد ذكر ذلك في مقدمة شرحه لكتابنا هذا عند قول الإمام النووي ﵀: (أحمده. . .) (١). وفرغ منه سنة ثلاثين وتسع مئة، وعمره إحدى وعشرون سنة.
_________________
(١) انظر (ص ٧٩) من هذا الكتاب.
[ ٤١ ]
- "الفتح المبين بشرح الأربعين"، يعني: "الأربعين النووية"، وهو كتابنا هذا وهو شرحٌ مفيدٌ ونافع، وقد بذلنا جهدًا وجمعنا من اعتنى بـ"الأربعين النووية" أول الكتاب.
- "الفتاوى الحديثية"، طبع عدة مرات، وفيها فوائد عزيزة المنال، وليست خاصة بعلم الحديث، بل اشتملت على عدة فنون.
- "فتح الإِله بشرح المشكاه" مخطوط، صنفه سنة (٩٥٤ هـ) بعد إلحاحٍ وطلبٍ من بعض علماء الهند، وهو شرحٌ على "مشكاة المصابيح" في الحديث.
- "الفتاوى الفقهية الكبرى"، جمعها بعض كبار تلامذته -وهو عبد الرؤوف الواعظ الزمزمي- طُبعت بمصر قديمًا، وهي في (٤) مجلدات، وبهامشه "فتاوى الشهاب الرملي".
- "تحفة المحتاج بشرح المنهاج"، صنَّفه ابن حجر رحمه اللَّه تعالى في ستة أشهرٍ فقط، وهو كتابٌ مهمٌّ ومحقَّق في فقه السادة الشافعية، وعليه مدار الفتوى في حضرموت خصوصًا وبعض بلدان المسلمين، وقد وضعت عليها الحواشي العديدة، واعتنى بها علماء الشافعية من شتَّى البلدان، واختصرها البعض، وحشَّى عليها البعض.
- "المنهج القويم بشرح مسائل التعليم"، وهو شرح لـ "المقدمة الحضرمية"، صنَّفه ابن حجر ﵀ سنة (٩٤٤ هـ) بطلب من الفقيه عبد الرحمن العمودي، وقد انتفع به طلاب العلم أيَّما انتفاع؛ حتى إن بعض تلامذة ابن حجر يقول فيه (١): (قلَّ أن ترى طالبًا ليس عنده منه نسخة) اهـ
وقد اهتم أهل العلم والفقهاء بهذا الشرح، فوضعت عليه الحواشي والتعليقات الكثيرة، ولقد صدر عن دار المنهاج مع تتمته التي تطبع لأول مرة، بحلة قشيبة ورونق جذاب، ولقد تشرفتُ بالاعتناء به، وللَّه المنة والفضل.
- "المنح المكية في شرح الهمزية" شرح فيه "همزية الإمام البوصيري" رحمه اللَّه تعالى (ت ٦٩٥ هـ)، وقد عُنيت دار المنهاج بطباعته بحلَّةٍ جديدة بتحقيق علمي مميز.
_________________
(١) وهو: باعمر السيفي في "نفائس الدرر" (ق ٣/ ب). من "ابن حجر وجهوده" (ص/ ١٨٥).
[ ٤٢ ]
- "الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود"، وقد عنيت دار المنهاج بتوفيق من اللَّه ﷾ بطباعته محققًا، تقر بمنظره العيون، وتستمتع بمضامينه الأفكار.
هذا ذكر لبعض مصنفات الإمام ابن حجر رحمه اللَّه تعالى، أما بقية كتب ابن حجر الفقهية؛ "كالإِيعاب"، و"الإِمداد"، و"فتح الجواد"، و"شرح الإِيضاح"، وبقية الكتب الأخرى، كـ"الصواعق"، و"الزواجر"، و"كف الرعاع"، و"الإعلام بقواطع الإسلام"، و"إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام" فرغ من تأليفه سنة اثنين وخمسين وتسع مئة، وغيرها. . فالكلام عنها يطول، ومن أراد التوسُّع ومعرفة هذه الكتب ووصفها وما يتعلَّق بها. . فعليه بالبحث الموسَّع عن الإمام ابن حجر رحمه اللَّه تعالى ضمن مصادر الترجمة.
ويكفي أن نشير هنا إِلى كتابه الفريد الجامع المسمّى "أسنى المطالب في صلة الأقارب"، وهو كتابٌ كبير، حوى نفائس الفوائد، وهو هام في بابه، وقد طبع مؤخرًا.