في مسند أحمد (ج ١ ص ١٨) (^٣) من حديث عمر: «استوصوا بأصحابي خيرًا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يسألها».
أقول: في هذا دلالة أنّ ذمّ الابتداء بالشهادة إنّما أُريد به شهادة الزور؛ لأنّه هنا جعلها غاية لفُشُوِّ الكذب.
وإنّما كانت غاية لأن المتوقع من شاهد الزور أن لا يشهد حتى يسأله
_________________
(١) وذلك لِما أخرجه مسلم (٧٨) عن علي ــ ﵇ ــ أنه قال: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي - ﷺ - إليَّ أن لا يحبَّني إلا مؤمن ولا يبغضَني إلا منافق».
(٢) مجموع [٤٦٥٧].
(٣) برقم (١١٤) ط. الرسالة.
[ ٢٤ / ١٩٥ ]