وأجاز له المازري وهو في سن الشباب، وما ذاك إلا لأن أهل الأندلس عمت عندهم شهرة المازري فطلبوها لشبانهم، ومن القريب أنه استجاز له أبوه، لكن إذا رجعنا إلى ترجمة أبيه لم نجد أنه أجاز له المازري فمن البعيد أن يكون استجاز لابنه ولم يستجز لنفسه.
وإذا استجاز الحفيد بنفسه من الإِمام المازري كان استجاز وهو صغير السنن لأنه ولد سنة (٥٢٠) والمازري توفي سنة (٥٣٦) فيكون عمره حين استجازه (١٦) سنة فهو في سن عند غيره لا يتطلب الاستجازة وإنما يتلقى فحسب، لكن شهرة المازري وحرص ابن رشد الحفيد ورغبته الطامحة لأن يكون من تلاميذ المازري تجعله وهو في تلك السنن يكاتب المازري، ويتأكد أنه استجاز لنفسه بما رواه ابن الأبّار أنه عني بالعلم من صغره إلى كبره.
وتدل إجابة المازري للحفيد على أنه كان من خلقه سعة حيث يجيب من كانت سنه ست عشرة سنة.
[ ١ / ٦٣ ]