(باب صلاة الخسوف)
مِنَ الصَّحَاحِ:
١٠٤٦ - قالت عائشة ﵂: إن الشمسَ خَسَفَتْ على عَهْدِ النبيِّ - ﷺ -، فَبَعث مُناديًا: "الصلاةُ جامعةٌ"، فتَقَدَّمَ فصلَّى أربعَ ركعات في ركعتينِ، وأربعَ سَجَداتٍ.
"خُسِفَتْ"؛ أي: أُخِذت وأُزيل نورُها.
"الصلاةُ جامعةٌ" بالرفع، (الصلاة) مبتدأ، و(جامعة) خبرها؛ يعني: الصلاةُ تجمع الناس في المسجد، ويجوز أن يكون الناس في المسجد، (جامعة): بمعنى ذات جماعةٌ؛ أي: هي صلاةٌ ذات جماعة تُصلى بالجماعة، لا صلاة تصلى منفردة، كسنن الرواتب والنوافل.
"أربع ركعات"؛ أي: أربع ركوعات، ويقال لركوع واحد: ركعة، كما يقال لسجود واحد: سجدة؛ يعني: صلى ركعتين في كل ركعة ركوعان وسجودان.
وإنَّ صلاة الخسوف والكسوف واحد، إلا أن الخُسوف الأكثر استعماله في القمر، والكسوف في الشمس، ويجوز بالعكس.
وصلاة الخسوف والكسوف ركعتان بالصفة التي ذكرناها عند مالك
[ ٢ / ٣٥٨ ]
والشافعي وأحمد، وأما عند أبي حنيفة: فهي ركعتان في كل ركعة ركوع واحد وسجودان، كسائر الصلوات.
وتصلى الخسوف والكسوف بالجماعة عند الشافعي وأحمد، وفرادى عند أبي حنيفة، وأما عند مالك: تصلى كسوف الشمس جماعة، وخسوف القمر فرادى.
* * *
١٠٤٨ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: جهَرَ النبيُّ - ﷺ - في صلاةِ الخُسوفِ بقِراءتِه.
قولها: "جَهَرَ النبي - ﷺ - في صلاة الخسوفِ بِقراءتِهِ": أرادت بـ (الخسوف): القمر؛ لأن خسوف القمر يكون بالليل، فيجهر بالقراءة فيها، ولا يجهر بالقراءة في كسوف الشمس كصلاة الظهر والعصر.
* * *
١٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس - ﵄ - قال: خَسَفتْ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله - ﷺ -، فصلَّى رسولُ الله - ﷺ - والناسُ معَه، فقامَ قِيامًا طويلًا نَحوًا من سورةِ البقَرةِ، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا، ثم رفعَ رأْسَه، فقامَ قيامًا طويلًا وهو دُونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأول، ثم رفع ثم سجَدَ، ثم قامَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأول، ثم رفعَ فقامَ قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، ثم انصرفَ وقد تَجَلَّتْ الشَّمسُ فقال: "إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ الله، لا يَخْسِفان لمَوتِ أحدٍ ولا لحَياتِه، فإذا رأَيتُم ذلكَ فاذكروا الله"، قالوا: يا رسولَ الله!، رأَيناكَ تناولتَ
[ ٢ / ٣٥٩ ]
شيئًا في مَقامِك هذا، ثم رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ؟، قال: "إنَّي رأيتُ الجنةَ، فَتَناولْتُ منها عُنقودًا، ولو أخذتُه لأَكلتُم منه ما بقيَتْ الدنيا، ورأيتُ النارَ، فلمْ أرَ كاليومِ مَنظرًا أفظَعَ قَطُّ منها، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النِّساءَ"، فقالوا: لِمَ يا رسولَ الله؟، قال: "بكفرِهنَّ"، قيل: يَكْفُرْنَ بالله؟، قال: "يكفُرْنَ العَشيرَ، ويكفُرنَ الإحسانَ، لو أَحسنتَ إلى إحداهُنَّ الدهرَ كلَّهُ، ثم رأتْ منكَ شيئًا قالت: ما رأَيتُ منكَ خيرًا قطُّ".
قوله: "ثم قَام": أي: قام إلى الركعة الثانية.
"فَقَام": أي: فوقف قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول؛ أي: وهو أقل وأقصر من القيام الثاني من الركعة الأولى، وكذلك حيث قال: (دون القيام الأول)، أو (دون الركوع الأول)، أراد: دون القيام الذي قبله، ودون الركوع الذي قبله.
يعني: كلُّ قيامٍ تقدَّمَ فهو أطولُ مما بعدَه، وكذلك الركوع.
(تجلَّى): إذا أضاء، و"تجلَّت" أصله: تجليت، قلبت الياء ألفًا، وحذفت الألف لسكونها وسكون التاء؛ لأن التاء كانت ساكنة وحركت هنا لسكونها، وسكون ما بعدها.
"آيتان من آيات الله تعالى"؛ يعني: علامتان من علامات القيامة؛ فإذا رأيتموها؛ فخافوا الله وصلوا.
وقيل: معنى (آيتان من آيات الله تعالى): أن خسوفَهما علامةُ كونهما مُسَخَّرَيْن ومقهورَيْن كسائر المخلوقات، فإذا كانا عاجِزَيْنِ، كيف يجوزُ أن يتخذهما بعضُ الناس معبودَيْنِ؟!
"لا يُخسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياته" إنما قال - ﵇ - هذا تكذيبًا لجماعة يزعمون: أن كسوفهما يُوجب حدوث تغيُّرٍ في العالم من موتِ أحد، أو
[ ٢ / ٣٦٠ ]
ولادةِ أحد، أو قَحْطٍ، أو غير ذلك من الحوادث.
"رأيناك تناوَلْتَ شيئًا"، (تَنَاوَل): إذا أخذ، (تكعكع): إذا تأخر، يعني: رأى القومُ رسولَ الله - ﵇ - في صلاة خسوف الشمس أنه تقدم من مكانه، ومدَّ يدَه إلى شيء، ثم رأَوْهُ تأخَّرَ.
"فتناولتُ منها عُنقودًا"؛ يعني: حين رأيتموني تقدمتُ من مكاني، ومددتُ يدي، عُرِضَتْ عليَّ الجنة، فمددْتُ يدي لآخذَ عنقودًا، "ولو أخذْتُهُ" لأكل منها أهل الدنيا ولا يفنى؛ لأن ما كان من الجنة لا يفنى.
ووجه عدم إفنائه: أن يخلق الله تعالى بدل كل حَبَّةٍ أَكلَهَا أحدٌ حَبَّةً، فإذا كان كذلك لا يفنى.
وعِلَّةُ تركه - ﵇ - تناولَ العُنقود: أنه لو تناولَهُ ورآه الناس؛ لكان إيمانهم بالشهادة لا بالغيب، وقد أُمِرَ الناسُ أن يؤمنوا بالغيب، والشهادة ضد الغيب.
"ورأيت النار"؛ يعني: حين رأيتموني تأخرت من مكاني عُرِضَتْ عليَّ النار تأخرت عن مكاني؛ خشية أن يصيبني لَفحها؛ أي: حرارتها وشعلتها.
"فلم أر كاليوم منظرًا"؛ تقديره: لم أَرَ منظرًا مثل المنظر الذي رأيته في هذا اليوم؛ يعني: لم أر شيئًا أشد وأخوف من النار.
"قيل: يَكْفُرْنَ بالله"؛ يعني: سألَ رجلٌ: دخولُ النساءِ النارَ لأجل أنهنَّ يكفُرْنَ بالله أم لا؟
فقال: لا يكفرن بالله، "ولكن يكفُرْنَ العشيرَ"، (العشير): الزوج؛ أي: يتركْنَ شكر أزواجهن، ومَنْ لم يشكرِ الناسَ لم يشكرِ الله، ومن لم يشكرِ الله يُدخله النار.
[ ٢ / ٣٦١ ]
"ثم رأت منك شيئًا"؛ أي: شيئًا تكره.
* * *
١٠٥٠ - وعن عائشة ﵂ نحوَ حديث ابن عباس، وقالت: "ثم سجَدَ فأطالَ السجودَ، ثم انصرفَ وقد انجلتِ الشمسُ فخطبَ الناسَ فحمِدَ الله وأثنى عليهِ، ثم قال: "إن الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ الله لا يَخْسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم ذلكَ فادعُوا الله وكَبروا وصلُّوا وتَصدَّقوا"، ثم قال: "يا أُمَّةَ محمدٍ!، والله ما مِن أحدٍ أَغْيَرُ من الله أنْ يَزنيَ عبدُه أو تَزنيَ أَمَتُهُ، يا أُمَّةَ محمدٍ!، والله لو تعلمون ما أعلمُ لضحِكْتُم قليلًا وَلبكَيْتُم كثيرًا".
قوله: "أَغْيَرُ"؛ أي: أشدُّ غَيرة، و(الغَيْرَةُ): كراهةُ الرجل اشتراكَ غيره فيما هو حقه، وغيرة الله تعالى: أن يكره مخالفة أمره ونهيه.
"أن يزنيَ عبدُهُ أو تزني أمَتُهُ"، يعني: لو زنى عبدُ أحدكم أو تزني أَمَةَ أحدكم يكرهُ ويغارُ، فإذا زنى عبدٌ من عباد الله تعالى، أو أَمَةٌ من إمائه تكون غَيرته وكراهيته أشد من غيرتكم وكراهيتكم.
"لو تعلمون ما أعلم"؛ يعني: ما أعلم من شدة العذاب، وشدة غضب الله تعالى وقهره.
* * *
١٠٥١ - وعن أبي موسى أنه قال: خَسَفتِ الشمسُ، فقامَ النبيُّ - ﷺ - فَزِعًا يَخْشَى أن تكونَ الساعةُ، فأَتَى المسجدَ، فصلَّى بأطولِ قيامٍ ورُكوعٍ وسجودٍ ما رأيته قطُّ يَفْعَله، وقال: "هذه الآياتُ التي يرسلُ الله لا تكونُ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، ولكنْ يُخَوِّفُ الله بها عبادَهُ، فإذا رأيتُم شيئًا من ذلكَ، فافزَعُوا إلى
[ ٢ / ٣٦٢ ]
ذكرِه ودعائه واستغفارِه".
قوله: "فَزِعًا"؛ أي: خائفًا.
قول أبي موسى: "يخشى أن تكون الساعة" هذا ظَنٌ منه؛ لأنه لم يعلم ما في قلب النبي - ﵇ -، وهذا الظنُّ غير صواب؛ لأن النبي - ﵇ - كان متيقنًا أن الساعة لا تقوم حتى ينجزَ الله ما وعده له ولأمته من أخذ بلاد العجم والروم وغير ذلك من المواعيد.
فإن قيل: يحتمل أن تكون هذه الواقعة قبل أن يخبر الله تعالى رسوله بهذه الأشياء، فحينئذٍ في يتوقع وقوع السَّاعة كل لحظة.
قلنا: ليس كذلك؛ لأن إسلام أبي موسى كان بعد فتح خيبر، وقد أخبر الله تعالى النبيَّ - ﵇ - بهذه الأشياء قبل فتح خيبر، وهذا الخسوف كان بعد فتح خيبر، وإنما فزع النبي - ﵇ - وتغير وجهه؛ لأنه خاف نزول عذابٍ على أهل ناحيته.
قوله: "رأيته قطُّ" أصل استعمال (قط): أن تكون بعد النفي، وليس هنا حرف نفي، فلعله مُقدر؛ أي: ما رأيته قط فعل مثل هذا الركوع والسجود.
"فافزعوا"؛ أي: التجئوا، أو عوذوا من عذابه "إلى ذِكْرِهِ".
* * *
١٠٥٢ - وعن جابر - ﵁ - قال: انكسَفَتِ الشمسُ في عهدِ رسولِ الله - ﷺ - يومَ ماتَ إبراهيمُ ابن النبيِّ - ﷺ -، فصلَّى بالناسِ ستَّ ركعاتٍ بأربعِ سَجداتٍ.
قوله: "انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﵇ " إلى آخره؛ ظنَّ بعضُ الناس أن انكسافَ الشمسِ يوم مات إبراهيم لموت إبراهيم ابن النبي - ﷺ - فقال النبي - ﵇ -: "الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى
[ ٢ / ٣٦٣ ]
لا يخسفان لموت أحد" كما تقدم في الأحاديث المذكورة.
و"إبراهيم": ابن النبي - ﵇ - كان له ثمانية عشر شهرًا، وأكثر أهل التواريخ: على أنه مات في سنة العاشرة من الهجرة.
قوله: "ست ركعات بأربع سجدات"؛ يعني بـ (الركعات) هنا: جمع الرَّكعة، التي هي بمعنى الركوع؛ يعني: صلَّى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات.
فعند الشافعي وأكثر أهل العلم: أن الخسوف إذا تمادى جاز أن يركع في كل ركعة ثلاث ركوعات، وخمس ركوعات؛ فإنه قد روي: أن رسول الله - ﵇ - صلى ركعتين بعشر ركوعات، وأما السجود لا يزيد على السجدتين في كل ركعة؛ فإن أسرع الانجلاء جازَ الاقتصارُ في كل ركعة على ركوع واحد.
* * *
١٠٥٣ - ورُوي عن علي - ﵁ -، عن رسولِ الله - ﷺ - أنه صلَّى ثماني ركعاتٍ في أربعِ سَجَداتٍ.
قوله: "ثماني ركعات في أربع سجدات"، (الركعة) ها هنا: بمعنى الركوع؛ يعني: صلى رسول الله - ﵇ - ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات، وقد ذكر بحثه.
* * *
١٠٥٤ - وقال جابر بن سَمُرَة: كَسَفتِ الشمسُ في حياةِ رسولِ الله - ﷺ -، فأَتيتُه وهو قائمٌ في الصلاةِ رافعٌ يديهِ، فجعلَ يُسبح ويهلِّلُ ويكبرُ ويحمدُ
[ ٢ / ٣٦٤ ]
ويدعو حتى حُسِرَ عنها، فلما حُسِرَ عنها قرأَ سورتينِ وصلَّى ركعتينِ.
قوله: "حُسِرَ عنها": أي: أُزيل وأُذهب عن الشمس خسوفها.
يعني: دخل رسول الله - ﵇ - في صلاة الخسوف، ووقف في القيام الأول، وطوَّلَ التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد حتى ذهب الخسوف، ثم قرأ القرآن وركع وسجد، ثم قام في الركعة الثانية وقرأ فيها القرآن، وركع وسجد وتشهد وسلم.
ولم يذكر الراوي أنه - ﵇ - ركع في ركعة ركوعا واحدًا أو أكثر، وظاهر الحديث يدل على أنه ركع في كل ركعة ركوعًا واحدًا.
وقد قلنا: أنه إذا انجلى الخسوف جاز الاقتصار في كل ركعة على ركوع واحد.
* * *
١٠٥٥ - وقالت أسماء بنتُ أبي بكر - ﵂ -: أمرَ النبيُّ - ﷺ - بالعَتاقَةِ في كُسوفِ الشَّمسِ.
قولها: "في كسوف الشمس"، اعلم أن الإعتاق وسائر الخيرات مأمور بها في خسوف الشمس والقمر كليهما؛ لأن الخيرات ترفع العذاب.
* * *
مِنَ الحِسَان:
١٠٥٦ - عن سَمُرَة بن جُندُب - ﵁ - قال: صلَّى بنا رسول الله - ﷺ - في كسوفٍ لا نسمعُ له صوتًا.
[ ٢ / ٣٦٥ ]
قوله: "لا نسمع له صوتًا": هذه الصلاة كانَتْ صلاة كسوف الشمس.
* * *
١٠٥٧ - وقال عِكْرِمة: قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانةُ - بعضُ أزواجِ النبيَّ - ﷺ - فَخَرَّ ساجدًا، فقيلَ له: أَتسجدُ في هذه الساعةِ؟، فقال، قال رسول الله - ﷺ -: "إذا رأيتم آيةً فاسجُدُوا"، وأيُّ آيةٍ أَعظمُ مِن ذهابِ أزواجِ النبيِّ - ﷺ -؟!.
قوله: "ماتَتْ فلانة"، (فلانة): هي صفية زوجة النبي ﵇.
"بعض أزواج النبي ﵇"؛ أي: إحدى زوجات النبي - ﵇ -.
"فخر ساجدًا"؛ أي: سقط للسجود.
قوله: "إذا رأيتم آية"؛ أي: علامةً يخوِّف الله بها عباده كالخسوف والكسوف.
قوله: "فاسجدوا" أراد بـ (السجود): الصلاة، إن كانت الآية خسوف الشمس والقمر، وإن كانت الآية غيرها كمجيء الريح الشديدة والزلزلة وغيرهما يكون معنى (فاسجدوا) هو السجود بغير صلاة.
وقيل: لا يجوز السجود في غير الصلاة إلا سجود تلاوة القرآن وسجود الشكر.
قوله: "وأيُّ آيةٍ أعظم من ذهاب أزواج النبي ﵇" يخاف عُقيبه نزول العذاب؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] فما دام النبي - ﵇ - حيًا يندفع العذاب عن الناس ببركته، وزوجاته أيضًا ذوات البركة؛ لأن أهل الرجل منه؛ فيندفع العذاب عن
[ ٢ / ٣٦٦ ]
الناس أيضًا ببركتهن، ويُخاف نزول العذاب بذهابهنَّ، فيتوجه الالتجاء إلى ذكر الله تعالى والسجود عند انقطاع بركتهن؛ ليندفع العذاب ببركة الذَّكْرِ والسُّجود والخيرات.
* * *