هو الإِمام الثَّبَت (١) سيد الحفاظ في وقته أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدَّاد بن عمرو الأزدي السجستاني. وقيل: سليمان بن الأشعث بن شدَّاد بن عمرو بن عامر، ويقال: عمران (٢).
قلت: لعله وقع شيء من الاختصار.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: يقال: إن جده عمران قُتل مع علي - ﵁ - بصفين (٣).
والأزدي نسبته إلى الأزد، وهي قبيلة معروفة في اليمن (٤).
ثم السجستاني: نسبته إلى سجستان، واختلف العلماء في تعيينه:
قال ابن خلِّكان: السِّجستاني: بكسر السين المهملة والجيم وسكون
_________________
(١) يقال رجل ثَبَت- بفتحتين-: إذا كان عدلًا ضابطًا، وجمعه أثبات، مثل سبب وأسباب.
(٢) انظر: "خلاصة تذهيب الكمال" (ص ١٥٠)، و"وفيات الأعيان" (١/ ١٣٨)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ١٧٠)، و"تهذيب التهذيب" (٤/ ١٦٩)، و"سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٢٠٣).
(٣) "تهذيب التهذيب" (٤/ ١٦٩).
(٤) جاء في "القاموس": الأزْدُ: أبو حي باليمن، ومن أولاده الأنصاركلهم.
[ ١ / ٨٨ ]
السين الثانية وفتح التاء المثناة من فوقها وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى سجستان الإِقليم المشهور، وقيل: بل نسبته إلى سجستان أو سجستانة قرية من قرى البصرة، والله أعلم.
وروى شهاب الدين الحموي عن محمد بن أبي نصر أنه تَتَبَّعَ البصريين فلم يعرفوا بالبصرة قرية يقال لها سجستان، غير أن بعضهم قال: إن بقرب الأهواز قرية تسمى بشيء من نحو ما ذكره، ولم يذكر أحد من الحفاظ أنه من غير سجستان المعروف، وينسب إليها السجزي، وهو من عجيب التغيير في النسب (١).
وقال السمعاني: السّجستاني نسبة إلى سجستان، وهي إحدى البلاد المعروفة بكابل (٢).
وقال تاج الدين السبكي: الإِقليم المعروف المتاخم لبلاد الهند (٣).
وقال الشيخ عبد العزيز المحدث الدهلوي: هذه النسبة إلى "سيستان" البلد المعروف فيما بين "السند" و"الهراة" بقرب "قندهار" و"جشت" (٤).
وإن سجستان الآن في بلاد أفغانستان.