من الصحاح:
٤٠٢ - ١٤٠٩ - وقال: " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " رواه سهل بن سعد.
(فصل)
(من الصحاح):
" عن سهل بن سعد: أنه - ﵇ - قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ".
لما اشتمل تعجيل الفطر على مخالفة أهل الكتاب، فإنهم يؤخرونه
[ ١ / ٤٩٣ ]
إلى اشتباك النجوم كان المتدينون به بخير، من حيث إنهم متمسكون بشريعة محمد صلوات الله عليه، معرضون عما يخالفها.
٤٠٣ - ١٤١١ - وقال أبو هريرة ﵁: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصوم، فقال له رجل: إنك تواصل يا رسول الله! قال: " وأيكم مثلي؟، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني ".
" وعن أبي هريرة: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصوم " الحديث.
" الوصال ": تتابع الصوم من غير إفطار بالليل، والموجب للنهي عنه: إيراث الضعف والسآمة، والعجز عن المواظبة على كثير من وظائف الطاعات والقيام بحقوقها، وللعلماء اختلاف في أنه تحريم أو نهي تنزيه، والظاهر الأول.
وقوله: " وأيكم مثلي؟ " يريد به: الفرق بينه وبين غيره، بأنه سبحانه يفيض عليه ما يسد مسد طعامه وشرابه، من حيث إنه يشغله عن إحساس الجوع والعطش، ويقويه على الطاعات، ويحرسه عن تخلل يفضي إلى كلال القوى وضعف الأعضاء، ولا كذلك غيره.
***
[ ١ / ٤٩٤ ]
من الحسان:
٤٠٤ - ١٤١٢ - عن حفصة ﵂، عن النبي ﷺ قال: " من لم يجمع الصيام من الليل قبل الفجر فلا صيام له " ويروى موقوفا على حفصة.
(من الحسان):
" عن حفصة، عن النبي ﷺ قال: من لم يجمع الصيام من الليل قبل الفجر فلا صيام له ".
(أجمع) على الأمر، وأزمع عليه: إذا صمم العزم، ومنه قوله تعالى: ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم﴾ [يوسف: ١٠٢] أي: أحكموه بالعزيمة.
وظاهره: أنه لا يصح الصوم لمن لم يعزم عليه من الليل قبل طلوع الفجر مطلقا، فرضا كان أو نفلا، وإليه ذهب ابن عمر وجابر بن زيد ومالك والمزني وداود، وذهب الباقون: إلى صحة النفل بنية من النهار، وخصصوا هذا الحديث بما روي عن عائشة أنها قالت: كان النبي ﷺ يأتيني، فيقول: " أعندك غداء " فأقول: لا، فيقول:" إني صائم " وفي رواية: " إذا صائم " و(إذا): للاستقبال والاستئناف.
واتفقوا على اشتراط التبييت في كل فرض لم يتعلق بزمان بعينه،
[ ١ / ٤٩٥ ]