من الصحاح:
١٦٦ - ٣٩٥ - عن أنس ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا فأقمه علي، ولم يسأله عنه، وحضرت الصلاة، فصلى مع رسول الله ﷺ، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قام الرجل، فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله، قال:" أليس قد صليت معنا؟ " قال: نعم، قال:" فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدك ".
(كتاب الصلاة)
(من الصحاح):
" عن أنس ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله!
إني أصبت حدا " الحديث.
[ ١ / ٢٢٩ ]
صغائر الذنوب تقع مكفرات بما يتبعها من الحسنات، وكذا ما خفي من الكبائر، لعموم قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود:١١٤] وقوله ﵇:" أتبع الحسنة السيئة تمحها ".
فأما ما ظهر منها وتحقق عند الحاكم لم يسقط حدها إلا بالتوبة، وفي سقوطه بها خلاف، وخطيئة هذا الرجل في حكم المخفي، لأنه ما بينها، فلذلك سقط حدها بالصلاة، سيما وقد انضم إليها ما أشعر بإنابته عنها وندامته عليها، والترديد من شك الراوي.
١٦٧ - ٣٩٧ - وقال:" بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة " رواه جابر.
" وعن جابر ﵁: أنه - ﵇ - قال: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ".
من ترك الصلاة المفروضة عمدا جاحدا لوجوبها كفر وفاقا، ومن تركها كسلا وتهاونا، فذهب النخعي وابن المبارك وأحمد وإسحاق إلى تكفيره، وحكي ذلك عن عمر وابن مسعود وغيرهما من الصحابة لهذا الحديث وأمثاله، وذهب الآخرون إلى أنه لا يكفر، وحملوا ذلك على المبالغة في الزجر وتعظيم الوزر، ومتعلق الظرف محذوف، تقديره: ترك الصلاة وصلة بين العبد والكفر توصله إليه.
[ ١ / ٢٣٠ ]
ويحتمل أن يؤول بأن الحد الواقع بينهما: ترك الصلاة، فمن تركها دخل الحد وحام حول الكفر ودنا منه.
من الحسان:
١٦٨ - ٣٩٨ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:" خمس صلوات افترضهن الله تعالى، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوهن وخشوعهن، كان له على الله تعالى عهد أن يغفر له، ومن لم يغفل فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه ".
(من الحسان):
" عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال النبي ﷺ: خمس صلوات افترضهن الله تعالى " الحديث.
شبه وعد الله بإثابته المؤمنين على أعمالهم بالعهد الموثوق به الذي لا يخالف، ووكل أمر التارك إلى مشيئته تجويز العفو، ومن ديدن الكرام محافظة الوعد والمسامحة في الوعيد.
١٦٩ - ٤٠١ - وقال:" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن
[ ١ / ٢٣١ ]