يجب على المكلَّف العزمُ على العمل بالمجمل متى ظَهَرَ له بيانه، ويجب عليه البحثُ عنه إذا احتاج إلى العمل؛ فإن النبي -ﷺ- قد بيَّن لأمته جميع شريعته، ولم يترك شيئًا إلاَّ بيَّنه، إما بقوله، أو بفعله، أو بهما جميعًا.
وكل ما جاء مجملًا في القرآن الكريم: فإن السنة المطهرة بيَّنته وفسَّرته، حتى صار ذكره عَلَمًا عليه وعلى أحكامه التفصيلية؛ ولله الحمد.
فالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، والبيع، والنكاح، وغير ذلك من ألفاظ كانت مجملة مبهمة، إلاَّ أنها بعد أن عُرِفَتْ أحكامها وتفاصيلها، صارت أحكامًا مبيَّنة مفسَّرة لا تحتاج بعد ذلك إلى بيانٍ.
[ ١ / ٣٧ ]