• فتارة يكون رياء محضا؛ بحيث لا يراد به سوى مراآة (^٣) المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم؛ كما قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٤).
وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (^٥).
كذلك وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحْضِ (^٦) في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ (^٧).
وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام.
وقد يصدر في الصدقة الواجبة أو الحج وغيرهما من الأعمال الظاهرة، أو التي
_________________
(١) في هـ، م: بالثناء وهو تصحيف.
(٢) مسند أحمد ٥/ ١٣٤ (حلبي) من طرق بنحوه وفيها: بالسناء والرفعة والدين والنصر والتمكين في الأرض وفيها: بالسناء والرفعة والنصر .. وفيها بالسناء والتمكين في البلاد والنصر والرفعة في الدين. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الزهد: باب ما جاء في الرياء ١٠/ ٢٢٠ وقال: رواه أحمد وابنه من طرق ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) في هـ، م: "مرئيات"، وهو تحريف.
(٤) سورة النساء: ١٤٢.
(٥) سورة الماعون: ٤ - ٦.
(٦) ليست في أ.
(٧) سورة الأنفال: ٤٧.
[ ١ / ٧٩ ]
يتعدى نفعها؛ فإن الإخلاص فيها عزيز.
وهذا العمل لا يشك مسلم أنه حابط، وأن صاحبه يستحق المقتَ من الله والعقوبة.
* * *