بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين (^١)
الحمدُ للهِ الَّذي أكملَ لنا الدِّين، وأتمَّ علينا النِّعمةَ، وجعل أُمَّتنا -ولله الحمد- خيرَ أمَّة، وبعث فينا رسولًا منَّا يتلو علينا آياتِه، ويزكِّينا ويعلِّمنا الكتابَ والحكمة.
أحمَدُه على نِعَمِهِ الجمَّة، وأشهدُ أنْ لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شريكَ له، شهادةً تكونُ لمنِ اعتصمَ بها خيرَ عِصْمَة، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُهُ، أرسله للعالمين رحمة، وفوّض إليه بيانَ ما أُنزِلَ إلينا، فأوضحَ لنا كلَّ الأمورِ المهمَّة، وخصَّه بجوامعِ الكلِمِ، فربَّما جمعَ أشتاتَ (^٢) الحِكَمِ والعُلومِ (^٣) في كلمةٍ، أوْ في شطرِ كلمة، ﷺ وعلى آله وأصحابه صلاةً تكونُ لنا نورًا مِنْ كلِّ ظُلْمةٍ، وسلَّم تَسليمًا كثيرًا (^٤).
أمَّا بعدُ:
فإنَّ الله - ﷾ - بعثَ محمَّدًا - ﷺ - بجوامِعِ الكَلِمِ، وخصَّهُ ببدائع الحِكَمِ. كما في " الصحيحين " عن أبي هريرةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: «بُعِثْتُ بجوامِعِ الكَلِمِ» (^٥).
_________________
(١) «وبه نستعين» من (ص) فقط.
(٢) في (ص): «أسباب».
(٣) في (ص): «العلوم والحكم».
(٤) سقطت من (ص).
(٥) أخرجه: البخاري ٤/ ٦٥ (٢٩٧٧) و٩/ ٤٣ (٦٩٩٨) و٩/ ٤٧ (٧٠١٣) و٩/ ١١٣ (٧٢٧٣)، ومسلم ٢/ ٦٤ (٥٢٣) (٥) و(٦) و(٧) و(٨). وأخرجه: أحمد ٢/ ٤١١، وابن ماجه (٥٦٧)، والترمذي (١٥٥٣) م، والنسائي ٦/ ٣ - ٤، والطحاوي في " شرح المشكل " (١٠٢٥)، وابن حبان (٢٣١٣) و(٦٤٠١) و(٦٤٠٣)، والبيهقي ٢/ ٤٣٣ و٩/ ٥ وفي " الدلائل "، له ٥/ ٤٧٢، والبغوي (٣٦١٧) من طرق عن أبي هريرة، به.
[ ٢٣ ]
قال الزُّهري -﵀-: جوامِعُ الكَلِمِ (^١) -فيما بَلَغَنَا- أنَّ اللهَ تعالى يجمع له الأُمورَ الكثيرةَ التي كانت تُكْتَبُ في الكُتب قبلَه في الأمرِ الواحدِ والأمرينِ، ونحو ذلك (^٢).
وخرّج الإمام أحمدُ من حديثِ عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ -، قال: خرجَ علينا رسولُ اللهِ - ﷺ - يومًا كالمودِّع، فقال: «أنا محمَّدٌ النَّبيُّ الأُمِّيُّ». قال ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ. «ولا نَبيَّ بعدي، أوتيتُ فواتحَ الكَلِمِ وخَواتِمَهُ وجوَامِعَهُ» …، وذكر الحديثَ (^٣).
وخرَّج أبو يعلى المَوصلي من حديثِ عمر بن الخطَّاب - ﵁ -، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «إنِّي أُوتيتُ جوامعَ الكَلِمِ وخواتمَهُ، واختُصِرَ لي الكلام (^٤) اختصارًا» (^٥).
وخرَّج الدَّارقطنيُّ - ﵀ - من حديثِ ابنِ عبَّاس -﵄-، عن النَّبيِّ - ﷺ -، قال: «أُعطيتُ جوامعَ الكَلِمِ، واختُصِرَ لي الحَديثُ اختصارًا» (^٦).
وروينا مِنْ حديث عبد الرَّحمان بن إسحاقَ القُرَشيّ، عن أبي بُردَةَ، عن أبي موسى الأشعري - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أُعطيتُ فواتحَ الكَلِمِ وخواتِمَهُ
_________________
(١) سقطت من (ص).
(٢) أخرجه: البخاري ٩/ ٤٧ عقب الحديث (٧٠١٣) تعليقًا.
(٣) في " مسنده " ٢/ ١٧٢ و٢١١، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
(٤) سقطت من (ج).
(٥) في " مسنده الكبير " كما في " المطالب العالية " ٩/ ٢٠٨ (٤٢٦١). وأخرجه: العقيلي في " الضعفاء " ٢/ ٢١، وضعفه، ونقل عن الإمام البخاري تضعيفه للحديث، وانظر: التاريخ الكبير ٢/ ١٩١. وأخرجه: عبد الرزاق (١٠١٦٣)، ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " (٥٢٠٢) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمر بن الخطاب - ﵁ - بلفظ: «إنما بعثت فاتحًا، وخاتمًا، وأعطيت جوامع الكلم، وفواتحه، واختصر لي الحديث اختصارًا، فلا يهلكنكم المتهوكون». وفيه قصة. وأخرجه: البيهقي في "شعب الإيمان" (١٤٣٦) من طريق الأحنف بن قيس، والمقدسي في "المختارة" ١/ ٢١٥ (١١٥) من طريق خالد بن عرفطة؛ كلاهما عن عمر بن الخطاب - ﵁ - بنحوه. وبنفس اللفظ الذي ذكره المصنف أورده العجلوني في " كشف الخفاء " ١/ ١٥ وقال: «رواه العسكري في " الأمثال " عن جعفر بن محمد، عن أبيه، مرسلًا بهذا اللفظ؛ لكن في سنده من لم يعرف».
(٦) في " سننه " ٤/ ١٤٣، وإسناده ضعيف جدًا فيه زكريا بن عطية منكر الحديث.
[ ٢٤ ]
وجَوامِعَهُ»، فقلنا: يا رسول الله، علِّمنا ممَّا علَّمك الله - ﷿ -، قال (^١): فعلَّمَنَا التَّشَهُّدَ (^٢).
وفي " صحيح مسلم " (^٣) عن سعيد بن أبي بُردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن جدِّهِ: أنَّ النبيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ البِتْعِ (^٤) والمِزْرِ (^٥)، قال: وكان رسول الله - ﷺ - قد أُعطِي جوامع الكَلِمِ بخواتمه، فقال: «أنهى عَنْ كُلِّ مُسكرٍ أسكرَ عَنِ الصَّلاةِ».
وروى هشامُ بنُ عمَّارٍ (^٦) في كتاب " المبعث " (^٧) بإسناده عن أبي سلاّم الحبشيِّ، قال: حُدِّثْتُ أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - كان يقول: «فُضِّلْتُ على مَنْ كانَ (^٨) قَبلِي بستٍّ ولا فخر»، فذكر منها: قال: «وأُعطيتُ جَوامعَ الكَلِمِ، وكانَ أهلُ الكِتابِ يجعلونها جزءًا باللَّيل إلى الصّباح، فجمعها الله لي (^٩) في آيةٍ واحدةٍ ﴿سَبَّحَ لله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾» (^١٠).
فجوامعُ الكلم التي خُصَّ بها النَّبيُّ (^١١) - ﷺ - نوعان:
أحدهما: ما هو في القُرآن، كقوله - ﷿ -: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي﴾ (^١٢) قال الحسنُ:
_________________
(١) سقطت من (ص).
(٢) أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٢٢٦٨) طبعة الرشد - وهو في "المطالب العالية" ٩/ ١٠٢
(٣) -، وأبو يعلى (٧٢٣٨)، وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمان بن إسحاق الواسطي. انظر: مجمع الزوائد ٨/ ٢٦٣، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٦٩ (٣٧٤٢).
(٤) ٦/ ١٠٠ (١٧٣٣) (٧١)، وانظر: تخريجه موسعًا عند الحديث السادس والأربعين.
(٥) البِتْعُ: البِتْعُ والبِتَعُ: مثل القِمْعِ والقِمَع: نبيذ يتخذ من عسل كأنه الخمر صلابة، وقال أبو حنيفة: البِتْع الخمر المتخذ من العسل فأوقع الخمر على العسل، والبِتْعُ أيضًا: الخمر، يمانية، وبَتَعَها: خَمَّرها. انظر: لسان العرب ١/ ٣١٠، وتاج العروس ٢٠/ ٣٠٠ (بتع).
(٦) المِزْر: - تَمزّر المِزْر وهو السُّكْرُكَةُ: - نبيذ الذُّرة تذوقه شيئًا بعد شيء. انظر: أساس البلاغة ٢/ ٢١٠، ومختار الصحاح: ٦٢٣ (مزر).
(٧) تحرف في (ص) إلى: «عمارة».
(٨) أي: «مبعث رسول الله - ﷺ -»، وهو غير مطبوع، وهذا الحديث ضعيف الإسناد لجهالة من حدّث أبا سلام الحبشي.
(٩) سقطت من (ج).
(١٠) في (ج): «لي ربي».
(١١) الحديد: ١.
(١٢) سقطت من (ص).
(١٣) النحل: ٩٠.
[ ٢٥ ]
لم تترك هذه الآيةُ خيرًا إلاَّ أَمرت به، ولا شرًّا إلاَّ نَهَتْ عنه (^١).
والثَّاني: ما هو في كلامه - ﷺ -، وهو موجودٌ منتشرٌ (^٢) في السُّنن المأثورةِ عنه - ﷺ -. وقد جمع العُلماء جموعًا من كلماتِه - ﷺ - الجامِعَةِ، فصنَّف الحافظُ (^٣) أبو بكر بن السُّنِّيِّ (^٤) كتابًا سماه: " الإيجاز وجوامع الكلم مِنَ السُّنَن المأثورة "، وجمع القاضي أبو عبدِ الله (^٥) القُضاعي مِنْ جوامع الكلم الوجيزة كتابًا سمَّاه: " الشهاب في الحِكَم والآداب " (^٦)، وصنَّفَ على مِنوالِه (^٧) قومٌ آخرون، فزادُوا على ما ذكره زيادةً كثيرةً، وأَشار الخطَّابيُّ في أوَّل كتابه " غريب الحديث " (^٨) إلى يسير من الأحاديث الجامعة.
وأملى الإمامُ الحافظُ أبو عمرو بنُ الصَّلاحِ - ﵀ - مجلسًا سمَّاه " الأحاديث الكلّيَّة " جمع فيه الأحاديثَ الجوامعَ التي يُقال: إنَّ مدارَ الدِّين عليها، وما كان في معناها مِنَ الكلمات الجامعةِ الوجيزةِ، فاشتمل مجلسهُ هذا على ستَّةٍ وعشرين حديثًا.
ثمَّ إنَّ الفقيهَ الإمامَ الزَّاهِدَ القُدوةَ أبا زكريا يحيى النَّوويَّ -رحمةُ اللهِ عليهِ- أخذَ هذه الأحاديثَ التي أملاها ابنُ الصَّلاحِ، وزادَ عليها تمامَ اثنينِ وأربعينَ حديثًا، وسمى كتابه بـ " الأربعين "، واشتهرت هذه الأربعون التي جمعها، وكَثُرَ حفظُها، ونفع الله بها ببركة نيَّة جامِعِها، وحُسْنِ قصدِه - ﵀ -.
وقد تكرَّر سؤالُ جماعةٍ مِنْ طلبةِ العلمِ والدِّينِ لتعليق شرح لهذه الأحاديث المُشار إليها، فاستخرتُ الله - ﷾ - في جمع كتابٍ يتضمَّنُ شرح ما يُيسِّرُه الله تعالى
_________________
(١) أخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (١٤٠).
(٢) في (ج): «منتشر موجود».
(٣) سقطت من (ص).
(٤) زاد بعدها في (ص): «من السنن».
(٥) عبارة: «القاضي أبو عبد الله» لم ترد في (ص).
(٦) في (ص): «الشهاب والآداب في الحكم»، وهو المعروف بـ " مسند الشهاب " المطبوع في مؤسسة الرسالة تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي.
(٧) في (ص): «أقواله».
(٨) ١/ ٦٤ - ٦٧.
[ ٢٦ ]
مِنْ معانيها، وتقييد ما يفتحُ الله (^١) به سبحانه من تبيين قواعدِها ومبانيها، وإيَّاه أسألُ العونَ على ما قَصَدْتُ، والتَّوفيقَ في صلاح (^٢) النِّيَّةِ والقصد فيما أردتُ، وأُعَوِّلُ في أمري كلّه عليه، وأبرأ مِنَ الحَوْلِ والقُوَّةِ إلاَّ إليه.
وقد كان بعضُ مَنْ شرحَ هذه الأربعينَ قد تعقَّب على جامعها -﵀- تركَه لحديثِ: «أَلحِقُوا الفَرائِضَ بأهلها، فما أبقتِ الفرائِضُ، فلأَوْلَى رجُلٍ ذكرٍ» (^٣)، قال: لأنَّه جامعٌ لقواعدِ الفرائض التي هي نصفُ العلمِ، فكان ينبغي ذكرهُ في هذه الأحاديث الجامعة، كما ذكرَ حديثَ: «البيِّنَةُ على المُدَّعي، واليمينُ على من أنكر» (^٤) لجمعه لأحكامِ القضاء.
فرأيتُ أنا أن أضُمَّ هذا الحديثَ إلى أحاديثِ الأربعين التي جمعها الشيخُ -﵀-، وأن أضُمَّ إلى ذلك كُلِّه أحاديثَ أُخُرَ مِنْ جَوامعِ الكَلِمِ الجامِعَةِ لأنواعِ العُلومِ والحِكَمِ، حتَّى تكمُلَ عدَّةُ الأحاديث كلّها خمسينَ حديثًا، وهذه تسميةُ الأحاديثِ المزيدة على ما ذكره الشيخُ -﵀- في كتابه:
حديث: «ألحِقوا الفَرائِضَ بأهلها» (^٥)، وحديث: «يحرُمُ مِنَ الرَّضَاع ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ» (^٦)، وحديث: «إنَّ اللهَ إذا حرَّمَ شيئًا، حرَّمَ ثَمَنَهُ» (^٧)، وحديث: «كلُّ مُسكِرٍ حرامٌ» (^٨)، وحديث: «ما ملأَ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطن» (^٩)، وحديث: «أرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ مُنافِقًا» (^١٠)، وحديث: «لو أنَّكم توكَّلون على الله حَقَّ توكُّلِهِ
_________________
(١) لفظ الجلالة لم يرد في (ج).
(٢) في (ج): «لصالح».
(٣) سيأتي عند الحديث الثالث والأربعين.
(٤) سيأتي عند الحديث الثالث والثلاثين.
(٥) سبق الإشارة إلى تخريجه.
(٦) سيأتي عند الحديث الرابع والأربعين.
(٧) سيأتي تخريجه عند الحديث الخامس والأربعين.
(٨) سيأتي عند الحديث السادس والأربعين.
(٩) سيأتي عند الحديث السابع والأربعين.
(١٠) سيأتي عند الحديث الثامن والأربعين.
[ ٢٧ ]
لرَزَقَكُم كما يرزُقُ الطَّير» (^١)، وحديث: «لا يزالُ لسانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكرِ اللهِ - ﷿ -» (^٢).
وسمَّيته:
" جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم ".
واعلم أنه ليس غرضي إلاَّ شرحُ الألفاظ النَّبويَّةِ التي تضمَّنَتْها هذه الأحاديثُ الكلِّية، فلذلك لا أتقيَّد بألفاظِ الشَّيخِ -﵀- في تراجمِ رُواةِ هذه الأحاديث مِنَ الصَّحابةِ - ﵃ -، ولا بألفاظه في (^٣) العَزْوِ إلى الكُتب التي يعزُو إليها، وإنَّما آتي بالمعنى الذي يدلُّ على ذلك؛ لأني قد أعلمتُك أنَّه ليس لي غرضٌ إلاّ في شرح (^٤) معاني كلمات النبيِّ - ﷺ - الجوامع، وما تضمَّنَته مِنَ الآداب والحِكَمِ والمعارف والأحكام والشرائع.
وأشيرُ إشارةً لطيفةً قبلَ الكلامِ في شرح الحديث إلى إسناده؛ ليُعْلَمَ بذلك صحَّتُهُ وقوَّتُه وضعفُه، وأذكرُ بعضَ (^٥) ما رُوي في معناه مِنَ الأحاديث إنْ كان في ذلك الباب شيءٌ غير الحديث الذي ذكره الشيخ، وإنْ لم يكن في الباب غيرُه، أو لم يكن (^٦) يصحُّ فيه غيره، نبَّهت على ذلك كلِّه، والله المستعان، وعليه التُّكلانُ، ولا حَولَ ولا قوَّة إلاَّ باللهِ (^٧).
_________________
(١) سيأتي عند الحديث التاسع والأربعين.
(٢) سيأتي عند الحديث الخمسين.
(٣) في (ص): «إلى».
(٤) في (ص): «في غير شرح».
(٥) في (ص): «في بعض».
(٦) سقطت من (ص).
(٧) عبارة: «ولا حول ولا قوة إلا بالله» لم ترد في (ص).
[ ٢٨ ]