بعد حياة حافلة بالعلم والاشتغال به، توفي الإمام قطب الدين الحلبي في يوم الأحد سلخ شهر رجب سنة ٧٣٥ هـ (^٢)، وقيل: سنة ٧٤٥ هـ (^٣)، والقول الأول هو قول أغلب المصادر، وهو الراجح. والله أعلم.
وكانت وفاته بالقاهرة بمنزله، خارج باب النَّصْر، بجوار زاوية خاله نصر المنبجي، ودفن بها عن إحدى وسبعين سنة (^٤).
وصف النسخة الخطية:
بعد البحث في فهارس المكتبات والمخطوطات لم أقف لتلك القطعة إلا على نسخة واحدة محفوظة في دار الكتب المصرية (حديث طلعت برقم ٤٨٦) في ١٩ ورقة، في كلِّ ورقة وجهان، في كل وجه ١٥ سطرًا.
سقط منها ورقة، وكتب الناسخُ في هامشها: "وجد في الأصل المكتتب منه نقص ورقة، فترك هذا البياض هنا لكي يُنظر"، كُتبت بخطٍّ نسخي، جاء عنوانُها كالآتي:
_________________
(١) يراجع كشف الظنون (ج ١/ ١٥٨)، هدية العارفين (ج ١/ ٦١٠) الأعلام، للزركلي (ج ٤/ ١٧٧) معجم المؤلفين، لكحالة (ج ٢/ ٢٠٨).
(٢) أعيان العصر، للصفدي (ج ٣/ ١٣٦) والمنهل الصافي (ج ٧/ ٣٣٧).
(٣) تاج التراجِم، لابن قطلوبغا (ص ١٩٨).
(٤) الطبقات السنية، لتقي الدين الحنفي (ج ٤/ ٣٧٥) وشذرات الذهب لابن العماد (ج ٣/ ١١١).
[ ٣٠٧ ]
"من كتاب البدر المنير الساري في الكلام على صحيح البخاري جمع العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الكريم بن عبد النور بن منيِّر الحلبي، عفا الله ﷿ عنه".
وفي قيد فراغها كتب الناسخ: "إلى هنا يسَّر اللهُ تعالى بلغ مقابلة متقنة مع ضابطه على الأصل المنقول منه حسب الإمكان. وهو منقول من أصل المصنف رحمه الله تعالى".
وقال أيضًا: "على الأصل المنقول منه ما صُورَتُه: قرأتُ جميع هذا الجزء من كتاب البدر المنير الساري في الكلام على صحيح البخاري على مُؤلِّفه وناظم عقده شيخنا الإمام العالم الأوحد الحافظ الناقد الأضبط الأعرف الدُّرَّة: قطب الدين، أبي محمد، عبد الكريم بن عبد النور بن منيِّر الحلبي أيَّدَه الله تعالى ونفع بعلمه وأثابه، وصحَّحْتُه معه بأصله الذي بخطِّ يدِه المنقول هذا منه. وذلك بمنزل شيخنا أبي محمد المذكور بظاهر القاهرة خارج باب النصر يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب عام اثنين وعشر وسبع مئة. وأجاز لي روايته عنه ورواية ما يجوز له روايته. قال ذلك وكتبه: أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم بن مجد القيسي".
[ ٣٠٨ ]