قول التاسعة: زوجي، رفيع العماد، العماد: عود الخباء، كنّت بارتفاعه عن شرفه وارتفاع بيته.
والنجاد: حمالة السيف، وهو ما يتقلد به! كنت به، عن امتداد قامته، وحسن منظره.
قولها: عظيم الرماد، كناية عن كثرة ضيافته، وقد تشير به إلى طبخه اللحوم والأطعمة التي يحوج طبخها إلى النيران العظيمة، وذكر أن أهل البلاغة يسمون مثل هذه الصنعة الأرداف، وهو: التعبير عن الشيء ببعض لواحة.
قَالَ أبو سليمان الخطابي: يحتمل أن تريد أنه لا يطفىء ناره ليلًا ليهتدي بها الضيفان فيغشونه.
[ ٤٨ ]
والنادي: والندى والمنتدى: مجلس القوم ومجتمعهم، وقد يجعل النادي اسمًا للقوم، وفسر به بعضهم قوله تعالى: (فَليَدعُ نَادِيَهُ). والكريم يقرب بيته من النادي ليظهر ويعرف فيغشى، وقد يقصد الشريف به تسهيل إتيانه على القوم.
ويروى بعد هذه الكلمات (لا يشبع ليلة يضاف، ولا ينام ليلة يخاف)، وأرادت بالأول: أنه يؤثر الضيفان بطعامه، والثاني: أنه يستعد ويتأهب للعدو ويأخذ بالحذر.
[ ٤٩ ]