قول السابعة: زوجي عياياء أو غياياء: الشك في اللفظتين منسوب إلى عيسى بْن يونس، والذي صححه أبو عبيد والمعظم: العين، وعدوا الغين تصحيفًا.
والعياياء: فعالاء من العي، وهو من الإبل والناس: الذي عيي بالضرب! ترميه باللعنة.
والطباقاء: المعجم الذي انطبق عليه الكلام، أي انغلق، وقيل: هو الأحمق الذي انطبقت عليه الأمور فلا يهتدي إلى الخروج منها، وقيل: هو الذي لا يأتي النساء، وقيل: هو الثقيل الصدر عند المباضعة.
جوز الزمخشري أن يكون اللفظا (غياياء) بالغين من الغيابة، وهي السحابة، ويقال: غابينا عليه بالسيوف أي: أظللنا، وهو العاجز الذي لا يهتدي لأمر كأنه في
[ ٤٣ ]
ظلمة وغياية أبدا، وقيل: يجوز أن يكون م الغي، وهو الانهماك في الشر، وأيضا الخيبة، وقد فسر به قوله تعالى: (فَسَوفَ يَلقَونَ غَيًّا).
قولها: كل داء له داء، الداء العيب والمرض، والمعنى: أن العيوب المتفرقة في الناس مجتمعة فيه، وعلى هذا فقولها له: (داء) خبر لقولها: (كل داء)، وفي (الفائق) أنه يحتمل أن يكون (له) صفة لداء و(داء) خبر الكل أي كل داء فيه بليغ متناهٍ، كما يقال: إن زيدًا لزيد، ويراد وصفه بالكمال.
قولها: شجك، أو فلك، الشج: الجرح في الرأس والوجه، والفل: الكسر، قيل: أرادت كسر العظام من الضرب، وقيل: كسر القلب بأخذ المال والأثاث، وقيل: كثير الحجة بالخصومة والعذل، ومنهم من قال: أرادت بالفل الطرد والإبعاد، والمعنى: أنه سيء الخلق يضرب امرأته بحيث يشج أو يفل أو يجمعهما معا، والسماع في شجك وفلك وكلالك كسر
[ ٤٤ ]
الكاف، لأن المحاورة كانت بين النسوة، فكأنها قالت: إن كنت زوجته أيتها المخاطبة شجك أو فلك.
[ ٤٥ ]