إن الصنعاني - ﵀ - يمثِّل العالِم الورع الزاهد حاله كحال العلماء الأجلَّاء، ﵏، لا همَّ لهم إلَّا مغفرة الله وطلب رضوانه، ولا يعني الزهد والورع عدم ممارسة الحياة، والبحث عن الرزق، ولكنه يعني الارتفاع من أن تكون الدنيا غرضه وقصده، فيتهافت عليها كتهافت الفراش على النار.
وهو القائل:
وعفَفت عن أموالهم لا قطعة … أقطعت أو مكس من الأسواق
أو كيلة من أي مخزان فلا … أشكو من الخزان والسواق
عرضوا عليَّ وزارة وولاية … فوقاني الرحمن أفضل واق
جعل الوزارة والولاية لذَّتي … في العلم ربي صادق الميثاق (^٣)