(باب وجوب الجمعة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٩٦٣ - قال رسول الله - ﷺ -: "لَيَنْتَهِيَن أقوامٌ عن وَدْعِهم الجماعاتِ، أو ليختِمنَّ الله على قُلوبهم، ثم لَيكونُنَّ من الغافلين".
"من الصحاح":
" عن أبي هريرة (١) أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:
_________________
(١) في "م": "عمر"، وفي "غ": "ابن عمر".
[ ٢ / ٢٢٥ ]
لينتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعهم"؛ أي: تركِهم "الجُمُعَات أو ليختِمنَّ الله على قلوبهم" إن لم ينتهُوا؛ لأن مَن خالف أمرًا من أوامر الله تعالى يظهر في قلبه نكتةٌ سوداءُ، فإذا تكرَّرت المخالفة تكررت النُّكَات فيسودُّ قلبُه، ويغلِبُ عليه الغفلة، والخَتْمُ: هو الطبعُ والتغطية.
"ثم ليكونَنَّ من الغافلين"؛ أي: يكون معدودًا من جملتهم.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٩٦٤ - عن أبي الجَعْد الضَّمْري: أن رسولَ الله - ﷺ - قال: "مَنْ ترَكَ ثلاثَ جُمَعٍ تَهاونًا بها طَبَعَ الله على قلْبهِ".
"من الحسان":
" عن أبي جَعْد الضَّمْرِي أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من ترك ثلاثَ جُمَعٍ تهاونًا بها"؛ أي: عن التقصير لا من عذر.
"طبع الله تعالى"؛ أي: ختمَ "على قلبه".
* * *
٩٦٥ - وقال: "مَن تركَ الجمُعةَ من غيرِ عُذْرٍ فليتصدَّقْ بدِينارٍ، فإنْ لم يجدْ فبنصفِ دينارٍ".
"وعن جندب أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: مَن تركَ الجمعَة من غير عُذْرٍ فليتصدَّقْ بدينار، فإن لم يجدْ فبنصفِ دينار"، وهذا مستحَبٌّ لدفع إثم ترك الجمعة، وهىِ من فروض الأعيان عند الأكثر، وقيل: فرض كفاية.
* * *
[ ٢ / ٢٢٦ ]
٩٦٦ - عن عبد الله بن عمرو - ﵁ -، عن النبيِّ - ﷺ - قال: "الجمُعةُ على مَن سَمعَ النداءَ".
"وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﵊ - أنه قال: الجمعةُ على مَن سمعَ النداء"؛ أي: يجب على مُستمعِ النداء الإتيانُ إليها، وبه قال محمد.
* * *
٩٦٧ - عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبيِّ - ﷺ - قال: "الجمُعةُ على مَن آوَاهُ الليلُ إلى أهلِهِ"، ضعيف.
"عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﵊ - أنه قال: الجمعةُ على مَن آواه الليل"؛ أي: ضمَّه.
"إلى أهلهِ"؛ يريد أنها واجبةٌ على مَن كان بين وطنه وبين الموضع الذي يُقام فيه الجمعة مسافةٌ يمكنه الرجوع بعد أداء الجمعة إلى وطنه قبلَ الليل، وبه قال أبو حنيفة.
"ضعيف".
* * *
٩٦٨ - وقال: "تَجِبُ الجمُعةُ على كل مُسلمٍ إلا امرأةً أو صَبيًا أو مَملوكًا".
"عن طارق بن شِهاب أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: تجبُ الجمعة على كل مسلمٍ إلا امرأةٍ"، (إلا) هنا بمعنى غير، وما بعده مجرورٌ صفة لمسلم.
[ ٢ / ٢٢٧ ]
"أو صبيٍّ أو مملوكٍ أو مريضٍ".
* * *