أحسن الله إليك:
"عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد أنه قال: "ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشي".
عن مالك، يقول: حدثني "عن مالك عن ربيعة -الرأي- بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد" أحد الفقهاء السبعة:
فخذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجة
فالقاسم أحد الفقهاء السبعة أنه قال: "ما أدركت الناس -يعني من التابعين، هو من التابعين- قال: "ما أدركت الناس –يعني الصحابة وكبار التابعين، وهم خيار الأمة- إلا وهم يصلون الظهر بعشي" بعشي: يعني بعد تمكن الوقت، والعشي يبدأ من الزوال إلى الغروب، فمراده أنهم لا يصلون حتى يتأكدون من دخول الوقت، وقد يفهم منه أنهم يؤخرون الظهر حتى يتمكن العشي من الدخول، وكأنه يلمح بذلك إلى الإبراد في الصلاة في وقت الحر، نعم.
يقول: نحن الآن عندنا في المدينة مطر والمسجد أمام بيتي مباشرة، والناس في المسجد يجمعون بالصلاة فهل يجوز لي أن أجمع معهم؟ مع أن المسجد قريب جدًا؟
نعم يجوز أن تجمع؛ لأن الرخصة إذا نزلت أو أتيحت عمت، ولا يفترض أن الناس يستوون في المشقة، لكن إذا وجد أصل المشقة فتوجد الرخصة فتعم الجميع -إن شاء الله تعالى-، والدين -ولله الحمد- فيه فسحة لمثل هذا، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ٣٩ ]