شرح سنن أبي داود [٣٥١]
لقد بين الله ﵎ حقارة هذه الدنيا ومتاعها، وبين النبي ﷺ كذلك هذا المعنى وجعله واقعًا ملموسًا في حياته ﷺ، فما ادخر شيئًا لنفسه، بل كان يقسم الفيء والغنائم وحتى خمسه للفقراء والمساكين، وقد ربى النبي أصحابه وكذا ابنته فاطمة على هذا المعنى، وأوصاهم بما هو خير لهم من هذه الدنيا الزائلة، وقد كان ﷺ أجود من الريح المرسلة، لا يرد أحدًا سأله، ولا يمنع عطائه ممن منعه، ولا يداهن في الحق أحدًا، فهو القرآن الذي يمشي على الأرض.
[ ٣٥١ / ١ ]