وأما المراسيل فقد كان يحتج بها (٥) العلماء فيما مضى مثل: سفيان
الثوري (٦)، ومالك بن أنس (٧)، والأوزاعي (٨) حتى جاء الشافعي (٩)،
_________________
(١) في الأصل: " وإنه "، وفي " التوجيه ": " فإنها تكثر "، وفي المطبوعة: " لأنه " ورجحت ما أثبت لأنه أقرب ما يكون للأصل، واستأنست برواية " التوجيه ".
(٢) في " توجيه النظر ": " فإذا ".
(٣) كذا في " توجيه النظر "، و" المنهل " وهو الأحسن، والذي في الأصل: " وثلاثة ".
(٤) سقطت هذه الكلمة من الأصل، واستدركتها من " توجيه النظر ".
(٥) في الأصل: " به "، والتصويب من " توجيه النظر "، و" المنهل ".
(٦) هو سفيان بن سعيد الثوري الكوفي، أمير المؤمنين في الحديث، كان علمًا من أعلام الدين، إمامًا حافظًا، طبع أخيرا كتابه في تفسير القرآن الكريم، توفي بالبصرة سنة (١٦١ هـ) .
(٧) هو مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، أحد أعلام الإسلام، وإمام دار الهجرة، صاحب المذهب، كان ثقة فاضلًا عاقلًا، توفي سنة (١٧٩ هـ) .
(٨) هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، إمام الديار الشامية، كان فقيهًا زاهدًا ثقة مجاهدًا جريئًا في الحق، توفي سنة (١٥٧هـ) .
(٩) هو محمد بن إدريس الشافعي المطلبي، الإمام العلامة ناصر السُنة، ومجدد المئة الثانية ومؤسس علم أصول الفقه، كان إمامًا ثقة عابدًا فارسًا راميًا شاعرًا، توفي سنة (٢٠٤ هـ) .
[ ١ / ٣٧ ]
فتكلم (١) فيها (٢)، وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل (٣) وغيره- رضوان الله
عليهم-.
فإذا لم يكن مسند غير (٤) المراسيل، ولم يوجد المسند، فالمرسل (٥) يحتج
به، وليس هو مثل المتصل في القوة.