(٣٤) - ٢٠١٨ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ
===
(١٨) - (٦٤٩) - (باب ما يقع به الطلاق من الكلام)
(٣٤) - ٢٠١٨ - (١) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم -بمهملتين مصغرًا- ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (٢٤٥ هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (١٩٥ هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبدُ الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (١٥٧ هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) الأوزاعي: (سألت الزهري: أَيُّ أزواجِ النبي ﷺ استعاذت) أي: تعوذت بالله (منه) أي: من قِرْبَانهِ؟ (فقال) الزهري: (أخبرني عروة) بن الزبير (عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن ابنة الجَوْن) قيل: اسمها عمرة بنت الجون، والصحيح أن اسمها
[ ١٢ / ٩٦ ]
لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَنَا مِنْهَا .. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ".
===
أُميمة بنت النعمان بن شراحيل الكندية؛ لما في حديث أبي أسيد، وقال مرة: أميمة بنت شراحيل، فنسبت لجدها، وقيل: اسمها أسماء، وقيل: اسمها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان، فاستعاذت فطلقها، فكانت تلتقط البَعْرَ، وتقول: أنا الشَّقِيَةُ، وقال: وتوفيت سنة ستين (٦٠ هـ)، وقيل غير ذلك. راجع "فتح الباري" المجلد التاسع (ص ٣٥٧).
(لما دخلت على رسول الله ﷺ فدنا) أي: قرب (منها) فـ (قالت) له: (أعوذ بالله منك، فقال رسول الله ﷺ: عذت) وتحصنت مني (بـ) رب (عظيم، الحقي بأهلك).
وقوله: "الحقي" -بكسر الهمزة وفتح الحاء- قاله الحافظ في "الفتح".
وقوله: "الحقي بأهلك" كان كناية في الطلاق، فنوى به الطلاق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، بابُ مَنْ طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، والنسائي في كتاب الطلاق، باب مواجهة الرجل امرأته بالطلاق، والبيهقي، والدارقطني في "سننه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله ﷾ أعلم
[ ١٢ / ٩٧ ]