٧٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتْ: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ فَيَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَكُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الإِنَاءِ فَيَضَعُ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَا حَائِضٌ.
[ ٢ / ٢٨٦ ]
• [رجاله ٦]
وجميعهم تقدموا.
١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤.
٢ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩.
٣ - سفيان الثوري: تقدم ٣٧.
٤ - المقدام بن شريح: تقدم ٨.
٥ - أبوه شريح بن هانئ بن يزيد: تقدم ٨.
٦ - عائشة -﵂-: تقدمت ٥.
• التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد والحميدي، لكن فيه عن سفيان عن مسعر عن المقدام وغيره، منهم من يرويه عن سفيان عن المقدام، ومنهم من يرويه عن مسعر عن المقدام، وفي مسلم: حدثنا أبو بكر أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان عن المقدام، فيحتمل أنه عند سفيان بالوجهين بواسطة مسعر وبدونها.
• اللغة والإِعراب والمعنى
(العرق): العظم بلحمه فإذا أكل لحمه فهو عراق، والعرق بالفتح والعراق العظم، أكل لحمه وبقي عليه قليل منه، وقيل: الفدرة: أي القطعة من اللحم، وتعرقتهم السنون إذا أهلك الماشيةَ القحطُ، قال جرير:
إلى عبد العزيز شكوت جدبا من البيضاء أو زمن القتاد
سنون مع الجراد تعرقتنا وما تبقى السنون مع الجراد
وتعرق العظم إذا أخذ بقية لحمه أو كله نهسًا بأسنانه (فاه) فمه وتقدم بيانه في السواك، والفاء في قولها (فيضع) عاطفة و(حيث وضعت) ظرف مكان مبني على الضم مضافًا إلى الجملة بعده لأن إضافتها للجملة لازمة كما قال ابن مالك:
وألزموا إضافة إلى الجمل حيث وإذ وإن ينون يحتمل
وسمعتْ إضافتها إلى المفرد في قول الشاعر:
[ ٢ / ٢٨٧ ]
ألا ترى حيث سهيل طالعًا نجما يضئ كالشهاب لامعا
والجملة في قولها: (وأنا حائض) حالية والمعنى: أنها كانت تأكل من لحم تقضمه بفيها من غير سكين ثم يتناوله - ﷺ - فيأكل منه بفمه ويضع فمه موضع فمها من العظم وذلك في وقت حيضها.
• الأحكام والفوائد
الحديث دليل على طهارة ريق الحائض وبدنها لأنها لا تمسكه للأكل إلَّا بيدها، ودليل على جواز الأكل بهذه الصفة، لكن الغالب أن الإِنسان لا يفعلها إلَّا مع الزوجة، أو من في حكمها كأم الولد، وكذلك مع الأولاد، والحديث يدل على كرم خلق النبي - ﷺ - وحسن عشرته للنساء.
ودليل على طهارة سؤر الحائض وهذا هو محل مناسبته للترجمة، وعلى جواز أكل اللحم نهسًا بالأسنان دون قطع بحديدة.